جلسة ٣٠ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحى حجاب ومحمد شعبان وعلى شكيب .
_________________________________
الطعن رقم ١٩٢١٦ لسنة ٥٩ القضائية
(1) بناء جريمة والجريمة المستمرة. ارتباط، حكم وتسييه. تسبيب معيب .
جريمة البناء بدون ترخيص، جريمة متابعة الأفعال ، حمد وأساس ذلك ؟
(۲) بناء دفاع والإخلال بحق الدفاع . ما يوفره . نقض وأسباب الطعن . ما يقبل منها ) .
إدانة الطاعن بجريمة بناء بدون ترخيص لمجرد إختلاف الأعمال موضوع الدعوى المنضمة عن تلك في الدعوى المطروحة دون تحقيق دفاعه بأن أعمال بناء العقار جميعه نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل، قصور
_________________________________
1 - من المقرر قانوناً أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هي إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط - وإن إقترف في أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي واحد ، والإعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحى بانفصام هذا الإتصال الذي يجعل منها وحده إجرامية في نظر القانون ، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أى منها يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة حتى ولو لم ينكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن المجرد إختلاف الأعمال التي كانت موضوع الدعوى المنضمة عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة وذلك دون تحقيق دفاعه من أن أعمال إقامة بناء العقار جميعه كانت نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم نهائياً في الدعوى أساس الدفع، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء بغير ترخيص من الجهة المختصة.
وطلبت عقابه بالمواد ٤ ، ۲۲ ، ۲۲ مكرر من القانون ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المعدل بالقانونين رقمي ٣٠ لسنة ۱۹۸۳ ، ٥٤ لسنة ١٩٨٤ - ومحكمة البلدية بالجيزة قضت غيابياً عملاً بمواد الإتهام بمعاقبة المتهم بالحيس شهراً والإخلاء والإزالة خلال أسبوعين وكفالة عشرون جنيهاً . عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. إستأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية ( بهيئة إستئنافية قضت حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ................. الخ .
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة قد إنطوى على خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب ذلك أنه دفع أمام المحكمة الإستئنافية بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ......... لسنة ............ واستئنافها رقم .......... لسنة ..........إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع خلافاً لصحيح القانون وردت عليه بما لا يصلح رفاً .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطباعن بشأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفضل فيها يقوله ..... وحيث إنه بخصوص الدفعيين الميديين بجلسة ۱۹۸۷/۱۲/۲۱ فإن المحكمة تقضى برفضهما حيث إن المجنحة المنضمة قد تبين منها بأنه قام ببناء الدورين فوق الأول بعد الأرض بدون ترخيص وأن الجنحة المنضمة هي ......... لسنة ............ المقيدة برقم ......... لسنة .............. وتبين بأنها حكم فيها بجلسة ١٩٨٦/١١/٢٤ ومن ثم فيكون الدفمان المبديان قد جاء في غير محلهما ومن ثم فإن المحكمة تقضى برقضها . . لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هي إلا جريمة متابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط وإن اقترف في أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي واحد، والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بيتها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الإتصال الذي يجعل منها وحده إجرامية في نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أي منها يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة حتى ولو لم ينكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن المجرد إختلاف الأعمال التي كانت موضوع الدعوى المنضمة عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة وذلك دون تحقيق دفاعه من أن أعمال إقامة بناء العقار جميعه كانت نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم نهائياً في الدعوى أساس الدفع، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.