جلسة 7 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع .
________________________________
الطعن رقم ١٩۲۱۸ لسنة ٥٩ القضائية
(۱) تبديد . حجز. حجز إداري .
ماهية العقار والعقار بالتخصيص في مفهوم المادة ۸۲ من القانون المدني ؟ المغايرة بين إجراءات الحجز الإدارى وحجز المنقول ، أساسها وأثرها ؟
(۲) تبديد . حکم ( بيانات حكم الإدانة ) وتسبيبه . تسبيب معيب . . لقض و أسباب الطعن ما يقبل منها » .
بيانات حكم الإدانة ؟
إدانة الطاعن في جريمة تبديد محجوزات دون بيان طريق الحجز الذي اتبع وماهيته وبيان الأشياء المحجوزة ، قصور .
________________________________
۱ - لما كانت المادة ۸۲ من القانون المدنى قد نصت على أن : و كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف، فهو عقار، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول ، ومع ذلك يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه ، رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله ، ولما كان لازم ذلك هو أن تتبع في الحجز على العقارات بالتخصيص إدراياً الإجراءات التي نصت عليها المادة ٤٠ وما بعدها من القانون رقم ۳۰۸ لسنة ١٩٥٨ في شأن الحجز الإدارى ومن بينها عدم جواز توقيع الحجز قبل مضى شهر على الأقل من تاريخ إعلان التنبيه أو الإنذار وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن بقوة القانون، وذلك خلافاً لحجز المنقول الذي أجازت المادة 4 من القانون المذكور المندوب الحجز أن يوقعه فور إعلان التنبيه بالأداء أو الانذار .
2 - من المقرر أن الأصل أنه يجب السلامة الحكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجية للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على إثبات أن حجزاً إدراياً قد توقع على أشياء للطاعن وفاء لدين للتأمينات الاجتماعية وخلص إلى إدانته أخذاً بما ورد بمحضري الحجز والتبديد، وذلك من غير أن بيين طريق الحجز الذي اتبع وهل هو حجر المنقول لدى المدين أم العقار، أو ببين ماهية الأشياء المحجوزة ، للوقوف على ما إذا كانت منقولات أم عقارات بالتخصيص، فإن ذلك مما يعيبه بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن -ويعجز هذه المحكمة عن إعلان كلمتها فيما بثيره الطاعن بوجه الطعن، ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة له والمحجوز عليها إدراياً لصالح الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمسلمة اليه على سبيل الوديعة الحراستها وتسليمها في الميعاد المحدد للبيع فاختلسها لنفسه اضراراً بالجهة الدائنة على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين ٣٤١ ، ٣٤٢ من قانون العقوبات ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف و محكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ داله بجريمة تبديد محجوزات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الأموال المحجوز عليها هي ماكينات ري ثابتة في أرضه الزراعية رصدا على خدمتها ولا يمكن نقلها منها أو التصرف فيها فتعد عقاراً بالتخصيص مما يبطل حجزها الذى تم بطريق حجز المنقول، وما كان يسوغ الاستناد إلى محضر الحجز في إدانته على نحو ما فعل الحكم المطعون فيه مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كانت المادة ٨٢ من القانون المدنى قد نصت على أن : ( كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف ، فهو عقار. وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول . ومع ذلك يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه ، رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله ، ولما كان لازم ذلك هو أن تتبع في الحجز على العقارات بالتخصيص إدراياً الإجراءات التي نصت عليها المادة ٤٠ وما بعدها من القانون رقم ۳۰۸ لسنة ١٩٥٨ في شأن الحجز الإداري ومن بينها عدم جواز توقيع الحجز قبل مضى شهر على الأقل من تاريخ إعلان التنبيه أو الإنذار وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن بقوة القانون ، وذلك خلافاً الحجز المنقول الذي أجازت المادة 4 من القانون المذكور المندوب الحجز أن يوقعه قور إعلان التنبيه بالأداء أو الإنذار . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر في مدوناته على إثبات أن حجزاً إدراياً قد توقع على أشياء للطاعن وفاء المدين للتأمينات الاجتماعية وخلص إلى إدانته أخذاً بما ورد بمحضرى الحجز والتبديد، وذلك من غير أن يبين طريق الحجز الذي اتبع وهل هو حجز المنقول لدى المدين أم العقار، أو بيين ماهية الأشياء المحجوزة ، للوقوف على ما إذا كانت منقولات أم عقارات بالتخصيص ، فإن ذلك مما يعيبه بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون -وهو ما يتسع له وجه الطعن ويعجز هذه المحكمة عن إعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن، ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .