جلسة 8 من ديسمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ومحمد إسماعيل موسى.
_________________________________
الطعن رقم ٢٠٧٢٣ لسنة ٦٠ القضائية
(1) أحداث . عقوبة و تدابير إحترازيه ) . قانون و تفسيره ) .
تسليم الحدث إلى ولى أمره في مفهوم المادة 19 من قانون الأحداث ، طبيعته ؟
(۲) أحداث : عقوبة و تدابير احترازية. كفالة، نقض والحكم في الطعن » .
تدبير تسليم الحدث لولى أمره، ليس من العقوبات المقيدة للحرية .
ايداع الكفالة المنصوص في المادة ٣٦ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أو الحصول على قرار الاعفاء منها . شرطه لقبول الطعن.
_________________________________
1 - تسليم الحدث إلى ولى أمره وإن اعتبره الشارع ضمن التدابير التي رتبها القانون لفئة خاصة من الجناه أوردها بالمادة السابعة سالفة الذكر - إلا أنه – على نحو ما عرفته به الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون الأحداث - ليس في حقيقته تدبيراً موجها إلى الحدث في ذاته وإنما إنذار قصد به الشارع أن يحفز ولي أمر الحدث على أداء كافة واجباته الطبيعية والقانونية في حفظ الحدث ومراقبته وتقويمه .
2 - إن التدبير الجنائي المقضى به في الدعوى الماثلة وهو تسليم الطاعنين إلى ولى أمرهما لا يكون من بين العقوبات المقيدة للحرية التي نص عليها القانون ، ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة ٣٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ولما كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يودعا خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم مبلغ الكفائة المقررة في القانون ، ولم يحصلا على قرار من لجنة المساعدة القضائية باعفائهما منها، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أتلفا عمدا الشيء المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك .............. ونشأ عنه ضرر مادي قيمته أكثر من خمسين جنيها ، وطلبت عقابهما بالمادة ١/٣٦٩، ٣ من قانون العقوبات ومحكمة أحداث القاهرة قضت حضورياً عملا بمادة الاتهام بوضع الحدثين تحت الإختبار القضائي لمدة سته أشهر. إستأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافيه - قضت غيابياً بعدم قبول الإستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارضا وقضى في معاوضتهما يقبولها شكلاً وفى الموضوع يتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتسليم الحدثين إلى ولى أمرهما على أن يتعهد بالمحافظة عليهما ورعايتهما .
فطعن الأستاذ / .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بقبول معارضة الطاعنين الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتسليم الطاعنين إلى ولى أمرهما على أن يتعهد بالمحافظة عليهما ورعايتهما ، عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث ، لما كان ذلك وكان تسليم الحدث إلى ولى أمره وإن اعتبره الشارع ضمن التدابير التي رتبها القانون لقعة خاصة من المجناء أوردها بالمادة السابعة سالفة الذكر - إلا أنه - على نحو ما عرفته به الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون الأحداث - ليس في حقيقته تدبيرا موجها إلى الحدث في ذاته وإنما إنذار قصد به الشارع أن يحفز ولى أمر الحدث على أداء كافة واجباته الطبيعية والقانونية في حفظ الحدث ومراقبته وتقويمه لما كان ما تقدم ، فإن التدبير الجنائي المقضى به في الدعوى المائلة وهو تسليم الطاعنين إلى ولى أمرهما لا يكون من بين العقوبات المقيدة للحرية التي نص عليها القانون ، ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً إبداع الكفالة المنصوص عليها في المادة ٣٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ولما كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يودعا خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم مبلغ الكفالة المقررة في القانون، ولم يحصلا على قرار من الجنة المساعدة القضائية باعفائهما منها ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن .