جلسة ٢٩ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار/ مجدى منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /حسن حمزة و مصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونيو عثمان .
________________________________________
الطعن رقم ٢٠۸۷۳ لسنة ٥٩ القضائية
(۱) ضرب حكم ( بياناته ) ( بيانات حكم الإدانة والتسبيه. تسبيب معيب . نقض و أسباب الطعن . ما يقبل منها . .
بيانات حكم الإدانة ؟ المادة ٣١٠ إجراءات .
إكتفاء الحكم في بيان القليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة، قصور.
(۲) دعوى مدنية حكم التسبيبه. تسبيب معيب : ( بطلانه ) . نقض أسباب الطعن . ما يقبل منها . بطلان .
القضاء للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض دون بيان إسمه وصفته . يعيب الحكم .
________________________________________
1 - المادة 310 من قانون الإجراءات قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه إستدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ولم بيين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون مشوياً بالقصور بما يعيبه .
٢ - لما كان الحكم المطعون فيه وقد قضى للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت المطالب به فقد خلا من بيان إسمه وصفته، مع أن هذا البيان من الأمور الجوهرية التي كان يتعين على المحكمة ذكرها ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره يكون مشوياً بالبطلان بما يعيبه .
الوقائع
التهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أحدث عمداً .................. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة (سكين) وطلبت عقابه بالمادة ١/٢٤٢ ، ٣ من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز أبو حمص قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحيس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعريض المؤقت . إستأنف . ومحكمة دمنهور الإبتدائية - بهيئة إستئنافية - قضت لغيابياً يقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع يرفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ................ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط ، قد شابه قصور في التسبيب ، ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومن الأسباب التي أقام عليها قضاءه ، هذا إلى أنه وقد قضى في الدعوى المدنية بالتعويض المؤقت المدعى به ضد الطاعن فقد خلا من بيان إسم المدعي بالحقوق المدنية وصفته في المطالبة بالتعويض مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه بيين من مطالعة الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته بالمادة ١/٢٤٢، ٣ من قانون العقوبات ، بنى قضاءه على قوله : ة وحيث إن التهمة ثابتة في حتى المتهم من محضر الضبط متضمناً ما جاء يوصف النيابة العامة، وحيث إن المتهم لم يدفع التهمة بدفاع مقبول، ومن ثم يتعين عقابه بمواد الإتهام وعملاً بالمادة ١/٣٠٤ أ.ج) لما كان ذلك، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه وقد قضى للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت المطالب به فقد خلا من بيان إسمه وصفته، مع أن هذا البيان من الأمور الجوهرية التي كان يتعين على المحكمة ذكرها ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره يكون مشوباً بالبطلان بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .