جلسة ٢٨ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد طلعت الرفاعي رادس عماره نالي رئيس المحكمة وفرغي زناني وحسين الصعيدي .. -
__________________________________
الطعن رقم ٢١٠٩٦ لسنة ٥٩ القضائية
(1) دفاع والإخلال بحق الدفاع ما لا يوفره» . حكم تسبيه . تسبيب غير معيب ) .
الدفاع الجوهري الذي تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه . شرطه ؟
(۲) حكم التسبيبه. تسبيب غير معيب .. إيجار أماكن .
إنتهاء الحكم إلى أن المبالغ التي تقاضاها الطاعن من المجنى عليها كانت على سبيل مقدم الإيجار وليس على سبيل حلو الرجل . إيراده في مدوناته أن تلك المبالغ دقت خارج نطاق عقد الإيجار - زلة قلم وليست خطأ في فهم الواقع.
(۳) حكم التسبيبه . تسبيب غير معيب ) . نقض و أسباب الطعن . ما لا يقبل منها » .
التناقض الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟
(4) محكمة الإعادة نقض و الحكم في الطعن، وأثر نقض الحكم». عقوبة وتطبيقها ) .
نقض الحكم بناء على طعن أي من الخصوم خلاف النيابة العامة - أثره : عدم جواز تشديد العقوبة هما قضى به الحكم المنقوض .
(۵) عقوبة (وقف تنفيذها : غرامة. وقف تنفيذ. نقض وحالات الطعن . الخطأ في القانون ) ( سلطة محكمة النقض».
إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديداً للعقوبة حتى مع إنقاص مقدار الغرامة المقضى بها .. إلغاء الحكم المطعون فيه توقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها بالحكم المنقوض. خطأ في القانون . لا يغير من ذلك أن تكون محكمة الإعادة قد ألفت عقوبة الحبس الذي قضى بها الحكم المنقوض . أساس وعلة ذلك ؟
(6) عقوبة وتطبيقها، نقض الحكم في الطعن » . طعن والطعن الثاني مرة . محكمة النقض ( سلطتها ) .
حق محكمة النقض أن تحكم في الطعن الثاني مرة بغير تحديد جلسة . ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه .
__________________________________
1 - يشترط في الدفاع الجوهرى كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً يشهد له الواقع ويساعده، فإذا كان عارياً عن دليله وكان الواقع يدحضه ، فإن المحكمة تكون في حل من الإلتفات عنه دون أن تتناوله في حكمها، ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها.
٢ - لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المبالغ التي تقاضاها الطاعن من المجنى عليها كانت على سبيل مقدم الإيجار وليس على سبيل حلو الرجل بدلالة تحرير الأول للأخير سندات إذنية بها، فإن ما أورده في مدوناته من أن تلك المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار لا يعدو أن يكون مجرد زلة قلم لا تخفى ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى ، ومن ثم لا يكون لمنعى الطاعن على الحكم بدعوى التناقض محل .
3 - من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقي يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصبح الاعتماد عليها .
٤ - لما كانت المادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز المحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطمن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الإتهام في الدعاوى الجنائية فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت الطمن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطمن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافعي الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضي به الحكم السابق.
5 - لما كان الغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديداً للعقوبة حتى مع إنقاص مقدار الغرامة المقضى بها ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي ازمت محكمة الإعادة الطاعن بأدائه إلى صندوق تمويل الإمكان، إن هو إلا الغرامة المنصوص عليها في المادة ٧٧ من القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتي تؤول طبقاً لنص المادة ٨٤ منه إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي الذي حلت محله صناديق تمويل الإسكان الإقتصادي للمحافظات حسبما سبق بيانه عند الرد على الوجه الثاني من أوجه الطعن، فإن الحكم المطعون فيه إذ التي وقف تنفيذ عقوية الغرامة المقضى بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولا يغير من ذلك أن تكون محكمة الإعادة قد ألغت عقوبة الحبس الذي تقضى بها الحكم المنقوض، لأن هذه العقوية لم تعد مقررة الجريمة تقاضي مقدم إيجار - التي دين الطاعن بها - بعد صدور القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨٦ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر .
6 - لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها بموجب الحكم المطعون فيه - حتى لا يضار الطاعن بطلعته - دون حاجة إلى إعمال المادة ٤٥ من ذات القانون بتحديد جلسة تنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية - ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم ، مما كان يقتضى التعرض الموضوع الدعوى .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : - تقاضي المبالغ المبينة بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار، وطلبت عقابه بالمادتين ٢٦ ، ٧٧ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ .
ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالجيزة قضت حضورياً عملاً بمادتي الإتهام يحبس المتهم سنة وغرامة عشرة آلاف جنيه والإيقاف والزامه برد مبلغ خمسة آلاف جنيه للمجنى عليها ، استأنف . ومحكمة الجيزة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى في المعارضة بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ( وقيد بجدول محكمة النقض برقم .......... لسنة .......... الفضائية). وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة إستئنافية أخرى ومحكمة الإعادة قضت حضورياً يقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والحكم بالزام المتهم بأن يؤدى إلى صندوق تمويل الإسكان مبلغ ۲۰۸۸ جنيهاً وأن يرد للمجنى عليه مبلغ ٣٥٤٤ جنيهاً .
فطعن الأستاذ / .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .......... الخ.
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مقدم إيجار قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأن دفاعه قام على أن المبالغ التي تقاضاها من المجنى عليها كانت مقابل التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة، مما ينتفى معه الركن المادى للجريمة ، إلا أن الحكم التفث عن هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه . وخلص إلى أن تلك المبالغ ليست خلو رجل رغم ما أثبته في مدوناته من أنها دفعت خارج نطاق عقد الإيجار، وألزمه بأن يؤدى إلى صندوق تمويل الإسكان مبلغ ۷۰۸۸ جنيهاً تطبق بذلك القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ على واقعة الدعوى، مع أن عقد الإيجار أبرم في ظل سريان أحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ودون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى ذلك، وغلظ العقوبة التي حكم بها عليه عما قضى به الحكم المنقوض. وفاته أن الطاعن وحده هو الذي طعن بطريق النقض في هذا الحكم دون النيابة العامة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً يشهد له الواقع ويساعده ، فإذا كان عارياً عن دليله وكان الواقع يدحضه ، فإن المحكمة تكون في حل من الإلتفات عنه دون أن تتناوله في حكمها ، ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها ، وإذ كان الطاعن لا ينازع في أن ما أثبته الحكم من أنه حرر للمجنى عليها سندات إذنية بالمبالغ التي تقاضاها منها زيادة عن التأمين وأجرة سنتين له معينه الصحيح من الأوراق ، فإن دفاعه بأن تلك 11 التي كانت مقابل التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة يكون دفاعاً لا يتسم بطابع الجدية وعارياً عن دليله إذ يدحضه الواقع ولا يسانده ، وتكون المحكمة في حل من الإلتفات عنه، دون أن يعتبر سكوتها عن تناوله والرد عليه عيباً في حكمها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المبالغ التي تقاضاها الطاعن من المجنى عليها كانت على سبيل مقدم الإيجار وليس على سبيل خلو الرجل بدلالة تحرير الأول للأخير سندات إذنية بها ، فإن ما أورده في مدوناته من أن تلك المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار لا يعدو أن يكون مجرد زلة قلم لا تخفى ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى، ومن ثم لا يكون لمنعى الطاعن على الحكم بدعوى التناقض محل لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذي من شأنه أن يجعل الدليل منهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقي يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصبح الاعتماد عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي ألزمت المحكمة الطاعن بأدائه إلى صندوق تمويل الإسكان ليس هو ذلك المبلغ المنصوص عليه في المادة ٢٥ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شلا تعديل بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والذي يلزم بأدائه إلى ذلك الصندوق كل من يحصل على مبالغ بالمخالفة لأحكام القانون سالف الذكر أو القوانين السابقة عليه المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر بالإضافة إلى الغرامة المنصوص عليها في المادة ٧٧ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتي تؤول - طبقاً لنص المادة ٨٤ من القانون الأخير - إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي الذي حلت محله صناديق تمويل الإسكان الإقتصادي بالمحافظات، وإنما هو تلك الغرامة ، فإن الحكم لا يكون قد طبق القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ المشار إليه في هذا الخصوص، وما كان يجوز له ذلك حتى لا يضار الطاعن بطعنه ، ويضحى النعى عليه في هذا المنحى ولا محل له .
لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة إستثنافية - أصدرت حكمها في الدعوى الحالية بتاريخ ١٩٨٣/٤/٣ بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فيما قضى به من حبس الطاعن سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإيقاف والزامه برد مبلغ خمسة آلاف جنيه للمجنى عليها، فقرر وحده بالطعن بالنقض في هذا الحكم، وقد قضت محكمة النقض تاريخ ۱۹۸۷/۵/۱۹ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، ومحكمة الجيزة الإبتدائية - بهيئة استئنافية أخرى - قضت بتاريخ ۱۹۸۷/۱۲/۱۲ بمحكمها المطعون فيه بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والحكم بإلزام المتهم بأن يؤدى إلى صندوق الإسكان مبلغ ۷۰۸۸ جنيهاً وأن يرد إلى المجنى عليها مبلغ ٣٥٤٤ جنيهاً . لما كان ذلك، وكانت المادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز المحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الإتهام في الدعاوى الجنائية فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت الطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته قصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة واقعى الطعن بحيث لا يجوز المحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق. وكان إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديداً للعقوبة حتى مع إنقاص مقدار الغرامة المقضى بها ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي ألزمت محكمة الإعادة الطاعن بأدائه إلى صندوق تمويل الإسكان، إن هو إلا الغرامة المنصوص عليها في المادة ٧٧ من القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتي تؤول طبقاً لنص المادة ٨٤ منه إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي الذي حلت محله صناديق تمويل الإسكان الاقتصادي للمحافظات حسبما سبق بيانه عند الرد على الوجه الثاني من أوجه الطعن، فإن الحكم المطعون فيه إذ الغي وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولا يغير من ذلك أن تكون محكمة الإعادة قد ألغت عقوبة الحبس الذي قضى بها الحكم المنقوض، لأن هذه العقوبة لم تعد مقررة الجريمة تقاضي مقدم إيجار - التي دين الطاعن بها - بعد صدور القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والذي أعملته المحكمة - ويحق - في هذا الخصوص بحسبانه القانون الأصلحللمتهم. لما كان ذلك ، وكان العيب الذى شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، يوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها بموجب الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه - دون حاجة إلى إعمال المادة ٤٥ من ذات القانون بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية - ما دام الحوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما كان يقتضى التعرض الموضوع الدعوى .