جلسة ٢٦ من اكتوبر سنة ١٩٩٣
بر ثامية السيد المستشار / رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /رفيق الدهشان وبدر الدين السيد نائبي رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد وعبد الرحمن أبو سليمه .
__________________________________
الطعن رقم ٢١۳۷۸ لسنة ٥٩ القضائية
(1) تفتيش و التفتيش بغير إذن ، و التفتيش الإدارى » . دفوع و الدفع ببطلان التفتيش محال عامة حكم وتسبيبه . تسبيب غير معيب » . نقض و أسباب الطمن . ما لا يقبل منها ) .
الرجل السلطة العامة في دائرة اختصاصه دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور المراقبة تنفيذ القانون واللوائح أساس ومؤدى ذلك ؟
مثال لتسبيب سائغ الإطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش الكون مكان الضربط نادي خاص .
(۲) إثبات وبوجه عام محال عامة دفاع والإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ) .
محق المحكمة في الاكتفات عن الدفاع القانوني ظاهر البطلان .
مثال .
(۳) محال عامة كحول . مسئولية جنائية .
مسئولية مستقل المحل العلم ومديرة والمشرف على أعمال فيه عن أيه مخالفة لأحكام القانون ٢٧١ لسنة ١٩٥٦ ، مسئولية مقترضة، حتى ولو لم يكن أيهم موجوداً بالمحل وقت وقوعها . لا يقبل من أحد منهم الاعتذار بعدم علمه ، تمساس ذلك ؟
(٤) نقض و أسباب الطعن تحديدها ، و نظره والحكم فيه ) .
وضوح وجه الطعن وتحديده ، شرط لقبوله .
(٥) إلبات وبوجه عام. محكمة الموضوع ( سلطتها في تقدير الدليل ) . نقض و أسباب الطعن . ما لا يقبل منها . .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل، لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
__________________________________
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لكون مكان الضبط ناديا خاصاً وتم تفتيشه دون إذن من النيابة العامة وأطرحه بقوله وأن هذا النادي قد أصبح واقعاً مكاناً مفتوحاً للكافة ولم يعد دخوله مقصوراً على اعضائه فإذا ما دعملته الشرطة لفحص بلاغ فإن دخولها بعد مشروعاً وإذا ما ضبطت جريمة نقع داخله دون أن تجرى تفتيش منها بل وضحت لها وكانت متلبسابها فلا محل إلا للقول بأن ضبطها مشروعاً. فإن هذا الذي أثبته الحكم يجعل من النادي محلاً عاماً يغشاه الجمهور بلا تفريق فإذا دخله أحد رجال الضبط بغير إذن النيابة العامة كان دخوله مبرراً لما هو مقرو من أن الرجل السلطة العامة في دائرة اختصاصه دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور المراقبة تنفيذ القانون واللوائح وهو إجراء إدارى أكدته المادة ٤١ من القانون رقم ٣٧١ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال العامة ويكون له تبعاً لذلك أن يضبط الجرائم التي يشاهدها في حالة تلبس .
٢ - لما كان مكان الضبط صار بفعل الطاعنين محلاً عاماً ، فإن دفاعهما بأن حظر تقديم الخمور مقصوراً على المحال العامة دون النادي الخاضع لأشرافهما بعد دفاعاً ظاهر البطلان ولا على الحكم إن هو لم يعرض له .
3 - لما كانت المادة ۳۸ من القانون رقم ۳۷۱ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال العامة تنص على أنه و يكون مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه مسئولين معا عن أية مخالفة لأحكام هذا القانون وواضح من صياغة هذه المادة أن مساءلة مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه عن أية مخالفات لأحكامه هي مسئولية أقامها الشارع وأفترض لها علم هؤلاء بما يقع من مخالفات حتى ولو لم يكن أيهم موجوداً بالمحل وقت وقوعها ، ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعنين الاعتذار بعدم وجودهما وقت وقوع الجريمة .
4 - لما كان الطاعنان لم يفصحا عن ماهية أوجه الدفاع المقول بأنهما أثاراها في مذكرتيهما وأغفل الحكم التعرض لها، وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحه ، فإن ما يثيرانه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
5 - لما كان باقي ما يثيره الطاعنان في أسباب الطعن إنما هو جدل موضوعي في أدلة الدعوى وفي صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهما أولاً : سمحا وآخر للمتهمين الآخرين بتعاطي المواد الكحولية في مكان عام و نادى ؟ . ثانياً : - فتحا وآخر محلا عاما في غير المواعيد الرسمية. وطلبت عقابهما بالمواد ۱ ، ۱/۲ ، ١/٤ ٠ ٥ ٠ ٢٥ ، ۱/۳۲ ، ۳/۳۳ ، ۳۷ ، ۳۸ من القانون وقم ۳۷۱ لسنة ١٩٥٦ ، ومحكمة جنحالبلدية بالقاهرة قضت حضورياً اعتبارياً يحبس كل منهما سنه أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ والمصادرة والغلق شهرين وبتغريم كل منهما مخمسين جنيها عن التهمة الأخيرة استأنفا ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستألف .
فطعن الاستاذ / .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأثبتها في حقهما بأدلة سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لكون مكان الضبط ناديا خاصاً وتم تفتيشه دون إذن من النيابة العامة واطرحه بقوله و أن هذا النادي قد أصبح واقعاً مكاناً مفتوحاً للكافة ولم يعد دخوله مقصوراً على أعضائه فإذا ما دخلته الشرطة لفحص بلاغ فإن دخولها يعد مشروعاً وإذا ما ضبطت جريمة تقع داخله دون أن تجرى تفتيش منها بل وضحت لها وكانت متلبسا بها فلا محل إلا القول بأن ضبطها مشروعاً ، فإن هذا الذي أثبته الحكم يجعل من النادي محلاً عاماً يغشاه الجمهور بلا تفريق فإذا دخله أحد رجال الضبط بغير إذن النيابة العامة كان دخوله مبرراً لما هو مقرر من أن لرجل السلطة العامة في دائرة اختصاصه دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور والمراقبة تنفيذ القانون واللوائح وهو إجراء إداري اكدته المادة ٤١ من القانون رقم ٣٧١ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال العامة ويكون له تبعاً لذلك أن يضبط الجرائم التي يشاهدها في حالة تلبس ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير قويم ، لما كان ذلك ، وكان البين مما تقدم أن مكان الضبط صار بفعل الطاعنين مسجلاً عاماً ، فإن دفاعهما بأن حظر تقديم الخمور مقصوراً على المحال العامة دون النادي الخاضع لإشرافهما بعد دفاعاً ظاهر البطلان ولا على الحكم إن هو لم يعرض له ، لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٨ من القانون رقم ٣٧١ لسنة ١٩٥٦ في شأن المحال العامة تنص على أنه ( يكون مستغل المحلى ومديره والمشرف على أعمال فيه مسئولين معا عن أية مخالفة لأحكام هذا القانون وواضح من صباغة هذه المادة أن مساءلة مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه عن أية مخالفات لأحكامه هي مسئولية أقامها الشارع وافترض لها علم هؤلاء بما يقع من مخالفات حتى ولو لم يكن أيهم موجوداً بالمحل وقت وقوعها، ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعنين الاعتذار بعدم وجودهما وقت وقوع الجريمة ، ويكون الحكم بقضائه وإدانتهما قد طبق صحيحالقانون ويكون نعيهما عليه في هذا الشأن على غير سند - لما كان ذلك، وكان الطاعنان لم يفصحا عن ماهية أوجه الدفاع المقول بأنهما الاراها في مذكرتيهما وأغفل الحكم التعرض لها ، وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيرانه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان باقي ما ينيره الطاعنان في أسباب الطعن إنما هو جدل موضوعي في أدلة الدعوى وفي صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مقصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة .