جلسة 5 من ديسمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوريجي . نواب رئيس المحكمة .
_________________________________
الطعن رقم ٢٢٤٤٠ لسنة ٦٠ القضائية
(۱) معارضة و نظرها والحكم فيها . إجراءات وإجراءات المحاكمة ، . دفاع والاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره » .
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير مسماع دفاع المعارض . إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر قيام علو قهری حال دون حضور المعارض، يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العشر يكون عند الطعن في الحكم. انطباق ذلك سواء كان الحكم الصادر في المعاوضة بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها .
(۲) شهادة مرضيه، إجراءات وإجراءات المحاكمة.. محكمة النقض و سلطتها : -
مثال التسبيب بعدم إطمئنان محكمة النقض إلى جدية الشهادة المرضية المقدمة إليها .
(۳) قضاة وصلاحيتهم .. حكم التسبيبه تسبيب غير معيب ) . نقض أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ..
قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى. يوجب إمتناعه عن نظرها، المادة ٢٤٧ إجراءات .
للحكم. كشف القاضي عن اعتناق لرأى معين في الدعوى قبل الحكم فيها ، أثره : فقدانه صلاحيته
التصار دور القاضي على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوع الدعوى ولا يدل على أن له وأياً فيها . لا يمنعه من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية .
................................
_________________________________
الصحيح هو أن القاضي ............... الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضواً لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الاحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه. وكان أساس وجوب إمتناع القاضي عن نظر الدعوى - على ما ورد بالمذكرة الايضاحيه - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى فيستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً، لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأى معين في الدعوى قبل الحكم فيها فانه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه - أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو اصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأياً فيه فان ذلك لا يعد ماتعاً له من نظر موضوع الدعوى في مرحله تاليه والعكس صحيح ، لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي ........... في المعارضة المرفوعه من الطاعنه في الحكم الابتدائي وقضى فيه باعتبار المعارضه كأن لم تكن - وقضاؤه في ذلك صحيح - يعتبر من الأحكام الشكلية - التي لا يملك فيها أيه سلطة تقديرية لأنه جزاء يقضى به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض الموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحيه ولم يمسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذى اشترك القاضي ذاته في اصداره وقضى يعدم قبول المعارضة - أو بعدم جوازها - إنما هو من الأحكام الشكلية ايضاً. وكلاهما لم يتعرض الموضوع الدعوى ولا يدل على أن للقاضي رأياً فيه ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها ارتكبت أفعالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابها بالمادتين ١٥١، ١٥٥ من القانون رقم ١١٦ لسنة ١٩٨٣ المعدل بالقانون رقم 3 لسنة ۱۹۸۵، ومحكمة جنح مركز ديرمواس قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وغرامة خمسمائة جنيه وتكليف الادارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها حساب المالك بطريق المزارعة لمدة عامين عارضت وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن .
قضت استأنفت ومحكمة المنيا الابتدائية - مأمورية ملوى الإستئنافية - حضورياً اعتبارياً يقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارضت وقضى في معارضتها بعدم قبول المعارضة شكلاً.
فطعن الأستاذ ... المحامي عن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .
المحكمة
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول معارضتها الاستئنافية قد شابه البطلان والاخلال يحق الدفاع ذلك أن تخلقها عن حضور الجلسة التي حددت أنظر معارضتها لم يكن إلا لعذر قهري هو مرضها الذي تدل عليه الشهادة المرضية المرفقة . هذا إلى أن أحد أعضاء الدائرة الإستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو الذي أصدر الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة مما يعيبه ويستوجب نقطه .
ومن حيث إنه بيين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة عارضت في الحكم الاستئنافي الذي صدر حضورياً اعتبارياً بتاريخ 9 من ديسمبر سنة ١٩٨٩ بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع يرفضه وتأييد الحكم المستأنف .
وحددت النظر معارضتها جلسة ٢٧ من اكتوبر سنة ۱۹۹۰ وبهذه الجلسة تخلفت الطاعنة عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول المعارضة شكلاً وهو في حقيقته وفقاً لصحيح القانون وعلى ما أفصحت عنه أسبابه قضاء بعدم جوازها - لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه يغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفة عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهری حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيحالقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند إستئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض - وبديهي أن هذا الأصل ينطوى تحته كل حكم صادر في المعارضة سواء بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها .
لما كان ذلك، وكانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريراً لتخلفها عن حضور الجلسة مؤرخة ۱۹۹۰/۱۰/۲ وورد بها أن الطاعنة ما زالت تعاني من فشل كلوى مع ارتفاع في نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة في الفترة من ۱۹۹۰/۱۰/۲ حتى ۱۹۹۰/۱۱/۲ أي أنها حررت في بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرو الشهادة كان يعالج الطاعنة في فترة لا حقه على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلاً عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً وإستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها يكون حاصلاً بغير عذر
ولم يكن وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفى به عن الحكم قالة البطلان والاخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر من القاضي ............ هذا القاضي ضمن أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - على نحو ما تدعيه الطاعنة - بل أن الصحيح هو أن القاضي ............. الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضواً لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى يعمل من أعمال التحقيق أو الاحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ، وكان أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى - على ما ورد بالمذكرة الايضاحية - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً. لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأى معين في الدعوى قبل الحكم فيها فانه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه - أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأياً فيه فإن ذلك لا يعد مانعاً له من نظر موضوع الدعوى في مرحلة ثانية والعكس صحيح . لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي ............ في المعاوضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الابتدائي وقضى فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن - وقضاؤه في ذلك صحيح - يعتبر من الأحكام الشكلية - التي لا يملك فيها أية سلطة تقديرية - لأنه جزاء يقضي به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض الموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحية ولم يمسسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذي اشترك القاضي...........