جلسة 9 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /رضوان عبد العليم ورفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد .
__________________________________
الطعن رقم ٢٢٥١٥ لسنة ٦١ القضائية
(1) إثبات و بوجه عام و خبرة » . حكم ( تسبيبه . تسبيب معيب ) . القض و أسباب الطعن . ما يقبل منها » .
استناد الحكم إلى تقرير الصفة التشريحية دون بيان مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعن أحداثها وعددها وموضعها من جسم المجنى عليه وكيفية حدوثها ، قصور .
(۲) إثبات وخيرة. دفاع و الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره» . محكمة الموضوع وسلطتها في تقدير الدليل. قتل عمد . حكم وتسبيه. تسبيب شعيب، نقض ( أسباب الطعن ما يقبل منها . .
تحديد وقت الوفاء. مسألة فنية بحث المنازعة فيه دفاع جوهري. وجوب تحقيقه عن طريق المختص فنياً . مخالفة ذلك. قصور وإخلال بحق الدفاع .
منازعة الدفاع في تحديد وقت الحادث تتضمن المطالبة الجازمة بتحقيقه والرد عليه . سكوته عن طلب أهل الفن صراحة لتحديده، لا يقدح في اختبار دفاعه جوهرياً.
__________________________________
1 - حيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على التقرير الطبي الشرعي وإذ عرض لهذا التقرير لم يورد منه إلا قوله أنه بتشريح جلة المجنى عليه تبين أنه به إصابات وضية احتكاكية حيوية حدثت من الاصطدام والاحتكاك بجسم أو أجسام صلبة راضة بعضها خشن وبعض السحجات الموصوفة بجثة المجنى عليه عبارة عن سحجات ظفرية أدمية وهي جائزة الحدوث من تعدى المتهم عليه وأن الإصابات الموصوفة بفتحة شرج المجنى عليه هي إصابات رضية حديثة نتيجة اعتداء جنسي حديث عليه وأن وفاة المجنى عليه ناشئة عن أسفكسيا الخنق بالضغط على العنق الذي تبين أنه به انسكابات دموية حول العظم اللامي ، دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعن إحداثها وعددها وموضعها من جسم المجنى عليه وكيفية حدوثها حتى يمكن التحقق من مدى مواء منها لادلة الدعوى الأخرى وكان لا يبيين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيء لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً المحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور .
٢ - لما كان يبين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع نازع في تاريخ الوفاة وأشار إلى - أن الوفاة لم تحدث كما جاء باعتراف الطاعن وقول الشاهد في الساعة ٢،٣٥ يوم ۱۹۹٠/٨/٢٦ إنما حدثت بعد ذلك في حوالي التاسعة مساءً لأن الجثة كانت في دور زوال التييس الرمي وبداية التعفن كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يرد عليه لما كان ذلك وكان الدفاع الذي أبداء الطاعن في الدعوى الطروحة بعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستمد من اعتراف الطاعن وقاله شاهد الإثبات وهو دفاع قد ينبني عليه لوصحتغير وجه الرأى في الدعوى مما كان يقتضى من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة وهي مسألة فنية بحث أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها عن طريق المختص فنياً وهو الطبيب الشرعي أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ذلك بأن منازعة الطاعن في تحديد الوقت الذي وقع فيه الحادث يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه والرد عليه بما يفنده لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل ................ عمداً بأن قام بخنقه بالضغط على عنقه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر هتك عرض المجنى عليه سالف الذكر الذي لم يبلغ سنة عشر سنة كاملة بالقوة بأن استدرجه إلى مكان الحادث وخلع عنه ملابسه وطرحه أرضاً وجشم فوقه وكم فاه وأولج قضيبه في دبره . واحالته إلى محكمة جنايات الجيزة المعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين ١/٢٣٤ - ٢ ، ١/٢٦٨ - ٢ من قانون العقوبات مع تطبيق المادة ١٧ من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ .
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه يجتابة القتل العمد المقترن قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه ثم يورد مضمون تقرير الصفة التشريحية الذي عول عليه في الإدانة مكتفياً بإيراد نتيجته وفضلاً عن ذلك فإن المدافع عن الطاعن أثار لدى محكمة الموضوع أن المجنى عليه لم يقتل في الساعة الثانية والنصف كما جاء باعتراف الطاعن وأقوال الشاهد إنما بعد ذلك بساعات مدللاً على ذلك بما جاء بتقرير الصفة التشريحية بيد أن المحكمة لم تعن بتحقيقه والرد عليه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على التقرير الطبي الشرعي وإذ عرض لهذا التقرير لم يورد منه إلا قوله أنه بتشريح جثة المجنى عليه تبين أنه به إصابات رضيه احتكاكية حيوية حدثت من الاصطدام والاحتكاك بجسم أو أجسام صلبة راضة بعضها خشن وبعض السحجات الموصوفة بجثة المجنى عليه عبارة عن سحجات ظفرية أدمية وهي جائزة.