جلسة ٢١ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / عرض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة الأستشارين / محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحي الصباغ نواب رئيس المحكمة .
________________________________________
الطعن ٢٣٣٦١ لسنة ٦١ القضائية
(1) نقض و أسباب الطعن . عدم إيداعها . .
التقرير بالطعن دون تقديم أسبابه أثره، عدم قبول الطعن شكلاً.
(۲) محكمة الموضوع : سلطتها في تقدير الدليل . إخفاء أشياء مسروقة . جريمة و أركانها .. حكم ( بيانات التسبيب ) .
المحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى دون بيان الملة . إفصاحها عن أسباب أخذها أو أطراحها لها . خضوعها في ذلك الرقابة النقض .
حكم الإدانة في جريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة، ما يلزم لتسييه ؟
(۳) إخفاء أشياء مسروفة عقوبة والتطبيقها . ظروف مشددة. حكم و بياناته ، و تسبيبه. تسبيب معيب ) .
علم الجاني بالظروف المشددة للجريمة التي كانت مصدراً للمال الذي يخفيه . شرط التوقيع عقوبة المادة ٤٤ مكوراً / ٢ عقوبات .
(٤) إثبات بوجه عام. حكم وتسببه تسبيب معيب » . نقض وأسباب الطعن . ما يقبل منها .
وجوب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم. إغفال ذلك . قصور .
(٥) نقض و نطاق الطعن » .
إتصال العيب الذى شاب الحكم بغير الطاعن ووحدة الواقعة وحسن سير العدالة يوجب نقض الحكم بالنسبة لهم ولو لم يقدموا أسباباً لطعنهم .
________________________________________
1 - لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط إتصال المحكمة بالطعن وأن إبداع أسبابه - في الميعاد الذي حدده القانون . هو شرط لقبونه، وأن التقرير بالطعن وإبداع الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه ، فانه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الثلاثة الأول شكلاً عملاً بنص المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة . ١٩٥٩
2 - من المقرر أن المحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى فلها أن تأخذ بها أو تطرحها دون بيان العلة، إلا أنها متى أفصحت عن الأسباب التي من أجلها أخدت بها أو أطرحتها فأنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الإستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل ويكون المحكمة النقض مراقبتها في ذلك ، لما كان ذلك، وكان الواجب السلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة المنصوص عليها في المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات أن يبيين فوق إتصال المتهم بالمال المسروق ، أنه كان يعلم علم اليقين أن نقال لابد متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها استخلاصاً سائغاً كافياً لحمل قضائه .
3 - ان القانون قد استلزم لتوقيع العقوبة للغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر أن يعلم الجاني بالظروف المشددة للجريمة التي كانت مصدراً للمال الذي يخفيه أما إذا إنتقى علمه بتلك الظروف المشددة للجريمة فيجب توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة المذكورة لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم فيما تقدم تدليلاً على توافر علم الطاعن بأن السيارة متحصلة من جناية سرقة لا يؤدى في جملته أو تفصيله إلى ثبوت هذا العلم الذي يجب أن يكون يقينياً في حق الطاعن إذ أنه - أى الطاعن - ينازع في علاقته باقي المحكوم عليهم الذين حول الحكم على إعترافهم كما أن نزع لوحات السيارة وبعض أجزاء منها بمعرفة الطاعن كما يمكن حمله على أن السيارة متحصلة من جناية سرقة يمكن حمله على أي معنى آخر، وفوق ذلك، فإن الحكم أغفل بيان فحوى إعتراف المحكوم عليهما الأول والثاني ومؤداه أن ذلك الإعتراف يسلس إلى توافر العلم اليقيني في حق الطاعن .
4 - من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية بيين منها مدى تأييده للواقعة كما أقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها .
5 - لما كان ما استدل به الحكم لا يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها فأنه يكون قد قصر استدلاله بما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعن الرابع - وبقية المحكوم عليهم - ولو أنهم لم يقدموا أسباباً لطعنهم -الإتصال العيب الذي شاب الحكم يهم ولوحدة الواقعة والحسن سير العدالة، وذلك دون ما حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولاً : المتهمان الأول والثاني شرعا في قتل ............. عمداً بجوهر سام ( تمك ) يتسبب عنه الموت عاجلاً أو آجلاً وذلك بأن قاما ينسه في طعام ( سندوتش) قدماه إليه وما أن تناوله حتى حدثت به الأعراض الإصابية الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركه المجنى عليه بالعلاج وقد إنترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهما فى ذات المكان والزمان سالفي الذكر سرقا السيارة رقم .......... نقل شرقية المملوكة لـ .................. المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات وذلك بطريق الإكراه الواقع على المجنى عليه سالف الذكر بأن طعنه المتهم الثاني بالة حادة