جلسة ٢٣ من ديسمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد یحیی رشدان نائب رئيس المحكمة وعصرية السادة المستشارين / مجدى الجندى وحسين الشافعي و محمد حسين نواب رئيس المحكمة و محمود شريف فهمي .
_______________________________________
الطعن رقم ٢٥٧٢٨ لسنة ٥٩ القضائية
(1) حكم و بيانات حكم الادانه تسبيه، تسبيب معيب، نقض أسباب الطعن ما يقبل منها . جريمة ( أركانها . نصب . قانون ( تفسيره ) .
حكم الأدانه، وجوب اشتماله على بيان الواقعة المستوجية للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . المادة ٣١٠ إجراءات .
جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة ٣٣٦ عقوبات، مناط تحققها ؟
الطرق الأحتياليه في جريمة النصب ، ما يلزم التوافرها ؟
ادائه الطاعن في جريمة النصب، استناداً إلى محضر الضبط دون بيان مضمونه والطرق الاحتياليه التي استخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الاتهام، قصور.
(2) نقض و أثر الطعن . .
من لم يكن له حق الطعن بالنقض. لا يمتد إليه أثره .
_______________________________________
1 - لما كانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجيت في كل حكم بالادانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجيه للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينه على سبيل الحصر في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات المشار إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند في ادانة الطاعن إلى محضر الضبط دون أن يبين مضمونه وما استدل به على ثبوت التهمة في حق الطاعن والطرق الاحتيالية التي استخدمها والعملة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الاتهام فإنه يكون مشوبا بالقصور في بيان الواقعة واستظهار أركان جريمة النصب التي دان الطاعن بها الأمر الذي يحجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يتعين معه نقض الحكم .
2 - لما كان وجه الطعن وإن اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) .......... طاعن - (۲) ........ بأنهما توصلا إلى الاستيلاء على نقود ............... وكان ذلك عن طريق الاحتيال لسلب بعض ثروته بأن استعملا طرقا احتيالية من شأنها ايهامه بمشروع وهمي كاذب وحصل من المجنى عليه على النقود المبينة قدراً بالمحضر بناء على ذلك الايهام وطلبت عقابهما بالمادة ١/٣٣٦ من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم ثاني شبرا الخيمة قضت حضوريا للأول والثاني عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة أشهر مع الشغل وكفاله خمسين جنيها لوقف التنفيذ إستأنف المحكوم عليه الأول ومحكمة بنها الابتدائية ( مأمورية قليوب ) بهيئة إستئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى الاكتفاء بحبس المتهم شهرين من الشغل .
طعن الاستاذ / ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه بالادانة ولم يستظهر أركان جريمة النصب في حقه والطرق الاحتيالية التي اقترفها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اكتفى في تحصيل واقعة الدعوى بنقل وصف التهمة التي استدتها النيابة العامة إلى الطاعن وآخر وما طلبته من معاقبتهما بالمادة ٣٣٦ من قانون العقوبات وخلص من ذلك إلى ثبوت التهمة في حقهما في قوله ( وحيث إن التهمة ثابتة في حق المتهم ثيوتا كافيا بالأوراق حسبما جاء بمحضر الضيط من الدليل المستمد مما اثبته محضر ضبط الواقعة في تاريخه من أن المتهم ارتكب ما أسند إليه من الاتهام ومن عدم حضوره لدفع التهمة بأى دفاع ومن ثم يتعين عقاية طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة ١٢/٣٠٤ . ج ) لما كان ذلك كانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالادانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجيه للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات تتطلب التوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينه على سبيل الحصر في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات المشار إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند في الدانة الطاعن إلى محضر الضبط دون أن بيين مضمونه وما استدل به على ثبوت التهمة في حق الطاعن والطرق الاحتيالية التي استخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الاتهام فانه يكون مشربا بالقصور في بيان الواقعة واستظهار أركان جريمة النصب التي دان الطاعن بها الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيها على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يتعين معه نقض الحكم والاحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن . لما كان ما تقدم وكان وجه الطعن وان اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى إلا أنه لا يقيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرقاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلاً حتى الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .