جلسة ١٢ من أكتوبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة ومحمد شعبان وعمر بريك .
___________________________________
الطعن رقم ٢٦٠٠٠ لسنة ٥٩ القضائية
(1) نقض و نظره والحكم فيه ) .
جواز الطعن من عدمه، مسألة سابقة على النظر في شكله .
(۲) قانون و سريانه من حيث الزمان .. نيابة عامة. محكمة استئنافية . تزوير و الإدعاء بالتزوير. نقض ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام : .
الأصل أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه للقانون الساري .
صدور قرار من المحكمة الاستئنافية بوقف الدعوى واحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاستكمال تحقيق الطعن بالتزوير بعد سريان القانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١ الذي ألغي طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق، أثره : عدم جواز الطعن بالنقض .
___________________________________
1 - لما كان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ ١٣ من ديسمبر سنة ١٩٨٧ ولم تقرر فيه الطاعنة بطريق النقض وتقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 11 من فبراير سنة ۱۹۸۸ متجاوزة في ذلك الميعاد المقرر في القانون مما يجعل طعنها - في الأصل -غير مقبول شكلاً ، إلا أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه .
٢ - لما كان البين من الأوراقى أن النيابة العامة اتهمت الطاعنة بجريمة تقاضي مبالغ نقدية على سبيل خلو الرجل فقضت محكمة أول درجة ببراءة الطاعنة فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم فأصدرت محكمة الجنح المستأنفة قرارها المطعون فيه بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة واستكمال تحقيق الطعن بالتزوير ، لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون السارى وقت صدوره أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم ۱۷۰ لسنة ۱۹۸۱ الذى ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق وكانت المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية دون ما سواها فإن الطعن في القرار الصادر من المحكمة الاستئنافية بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاستكمال تحقيق الطعن بالتزوير يكون غير جائز .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها تقاضت المبالغ المنوه عنها بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو رجل وطلبت عقابها بالمادتين ١/٢٦، ٧٧ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المعدل بالقانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ، ومحكمة أمن الدولة الجزئية بطنطا قضت حضورياً ببراءة المتهمة مما أسند إليها عملاً بالمادة ١/٣٠٤ إجراءات جنائية . استأنفت النيابة العامة ومحكمة طنطا الإبتدائية بهيئة استئنافية ) قررت وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستكمال تحقيق الطعن بالتزوير .
فطعن الأستاذ / ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .
المحكمة
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ ١٣ من ديسمبر سنة ١٩٨٧ ولم تقرر فيه الطاعنة بطريق النقض وتقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 11 من فبراير سنة ۱۹۸۸ متجاوزة في ذلك الميعاد المقرر في القانون مما يجعل طعنها - في الأصل -غير مقبول شكلاً، إلا أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه .
وحيث إنه بيبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعنة بجريمة تقاضي مبالغ نقدية على سبيل خلو الرجل فقضت محكمة أول درجة ببراءة الطاعنة فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم فأصدرت محكمة الجنح المستأنفة قرارها المطعون فيه بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة واستكمال تحقيق الطعن بالتزوير ، لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون السارى وقت صدوره أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم ۱۷۰ لسنة ۱۹۸۱ الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق وكانت المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية دون ما سواها فإن الطعن في القرار الصادر من المحكمة الاستئنافية يوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاستكمال تحقيق الطعن بالتزوير يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة ٣٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أنف الذكر.