جلسة 10 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار أحمد عبد الرحمن قالب رئيس المحكمة وعصرية السادة المستشارين /ابراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباوي سليمان و محمود دياب نواب رئيس المحكمة ومجدى أبو العلا .
_________________________________
الطعن رقم ٢٧١٤٠ لسنة ٥٩ القضائية
(۱) تزوير و أوراق عرفية ) . إثبات ( بوجه عام » « شهرد» ( خبرة » . حكم ا الصبية . تسبیب محب .
وجوب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً، مجرد الإشارة إليها. غير كاف .
استناد المحكمة إلى شهادة شاهد وتقرير أبحاث التزييف والتزوير في القول بتزوير السند . دون العناية بسرد مضمون الشهادة وذكر مؤدى التقرير. قصور .
(۲) دعوى جنائية و انقضائها بمضى المدة . تقادم . دفوع و الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية يمضي المدة .. نظام عام .
الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم . جوهري. يوجب على المحكمة الرد عليه .
(۳) دعوى جنائية و انقضاؤها بمضي المدة. تقادم . دفوع و الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة تزوير جريمة والجريمة الوقتية . إجراءات إجراءات المحاكمة. حكم وتسبيه . تسبيب معيب .
بده سقوط الدعوى الجنائية من يوم وقوع الجريمة. ولو جهل المجنى عليه وقوعها .
مدة سقوط الدعوى بجريمة التزوير - بدء سريانها بمجرد وقوع التزوير، لا من تاريخ تقديم المحرر المزور، علة ذلك ؟
الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. يوجب على محكمة الموضوع تحقيقه وترتيب ما يظهر لها من نتائج .
مثال تسبب معيب أرفض الدفع والقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم في جريمة تزوير.
_________________________________
1 - من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند اليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً ، فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما أقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة. وإذ كان ذلك فإن مجرد إستناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه - إلى شهادة ............ وتقرير قسم أبحاث الترييف والتزوير - في القول بتزوير السند، دون العناية يسرد مضمون الشهادة ويذكر مؤدى التقرير والأسانيد التي أقيم عليها، لا يكفى لتحقيق الغاية التي تقياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يصم الحكم بالقصور .
2 - من المقرر أن الدفع بإنقضاء الدعوي بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز ابداويه لدى محكمة الموضوع في أي وقت وبأى وجه وعليها أن ترد عليه رداً كافياً سائغاً .
3 - من المقرر أن القاعدة العامة في سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية هي أن يكون مبدأ هذا السقوط تاريخ وقوع الجريمة بالذات ، دون أن يؤثر في ذلك جهل المجنى عليه بوقوعها ، وليست جريمة التزوير مستثناة من هذه القاعدة ، وكانت هذه الجريمة جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع التزوير، لا من تاريخ تقديم المحرر الزور، ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت . وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن الدعوى العمومية قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقتضيها، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع الميدى من الطباعن بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل، ذلك أنه أعتبر عدم معرفة تاريخ وقوع جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن مبرراً لرفض الدفع، دون أن يبين من الحكم أن المحكمة قد حققت واقعة مقارفة الطاعن تزوير السند ، وتاريخ الواقعة حتى يتبين لها وجه الحقيقة، فإن الحكم يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أرتكب تزويراً في محرر عرفي هو عقد عدد الإيجار المؤرخ في الأول من أكتوبر سنة ۱۹۷۰ وذلك بأن قام بإضافة اللفظ وعلي إلى ما بين العبارة المطبوعة والعبارة الأصلية في ظروف لاحقه مغايرة لظروف تحرير البيانات الأصلية بالعقد على النحو الموارد بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة ٢١٥ من قانون العقوبات، ومحكمة جنح أبو المطامير الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة بخمسين جنيهاً لوقف التنفيذ . استأنف المحكوم عليه ومحكمة كفر الدوار الابتدائية ( بهيئة استثنائية ) قضت حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /............... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .
المحكمة
من حيث إن مما يتعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير سنده عرقی ، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم الإبتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - لم يستظهر أركان جريمة التزوير وعول على أقوال شاهد وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير دون بيان مؤداهما ووجه الاستدلال بهما ، وأطرح دفع الطاعن بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المئة بما لا يسوغه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائى الذى أعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أقتصر في بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله : ( ومن حيث أنه لما كانت التهمة المسندة للمتهم ثابتة قبله ثيوتاً كافياً لإدانته مما شهد به .............. نجل المجنى عليه بالتحقيقات وبما إنتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي من إضافة اللفظ (۳) يعقد الإيجار موضوع الدعوى على النحو الموضح بالتقرير المذكور. ولما كانت المحكمة ترى أن دفاع المتهم بشأن التهمة المسندة إليه الوارد بتحقيقات النيابة وبمذكرة دفاعه المقدمة خلال فترة حجز الدعوي للحكم غير مستساغ من ثم تعين عقابه طبقاً لمادة الإتهام عملاً بالمادة ٢/٣٠٤ أ.ج والزامه المصروفات الجنائية استناداً للمادة ٢١٣ أ. ج) لما كان ذلك ، وكان هذا الذى أورده الحكم بعد قاصراً في استظهار الواقعة وأركان جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً، فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية بيين منها مدى تأييده للواقعة كما أقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة . وإذ كان ذلك فإن مجرد إستناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه - إلى شهادة ............... وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير - في القول بتزوير السند ، دون العناية بسرد مضمون الشهادة ويذكر مؤدى التقرير والأسانيد التي أقيم عليها ، لا يكفى التحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يصم الحكم بالقصور ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوريالى أن المدافع عن الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بجلسة ................ بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وقد عرض الحكم الابتدائي للمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، لهذا الدفع ورد عليه بقوله : ( ومن حيث أنه لم يثبت للمحكمة من أوراق الدعوى وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المرفق بها تاريخ وقوع الجريمة المسندة للمتهم وهو التاريخ الذي يحتسب معه انقضاء الدعوى بداية منه حسبما تنص على ذلك المادة ١/١٥ أ . ج فإنه من ثم يكون الدفع المبدى من وكيل المتهم بجلسة ............. واقعاً في غير محله ، ولما كان من المقرر أن الدفع بإنقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز ابداويه لدى محكمة الموضوع في أي وقت وبأي وجه