جلسة ٢٤ من أكتوبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شنا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وسمير مصطفى .

 

_______________________________________

 

الطعن رقم ٦٢٧٠٣ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) قانون وتفسيره .

القرار الذي يصدر من المحكمة بما لها من سلطة ولائية. لا يعد حكما . ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

 

(۲) دعوى مدنية و وقفها .. حكم والعدول عنه ..

القرار الصادر من المحكمة بوقف الدعوى وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، هو في حقيقته حكم فضائي، المدول عنه . شرطه ؟

 

(۳) نقض و ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام . .

عدم جواز الطعن بالنقض إلا في الأحكام المنهية للخصوصة أو القائمة من السير في الدعوى .

_______________________________________

 

1 - من المقرر أن الحكم هو القرار الصادر من محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً في منازعة مطروحة عليها بخصومة رفعت إليها وفقاً للقانون ، وهو بهذه الكتابة يختلف عن الأوامر والقرارات التي يدخل إصدارها في وظيفة القاضي الولائية وأن القرار الذي يصدر من المحكمة بما لها من سلطة ولائية لا يعد حكما ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

2 - لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهم بتهمة القذف فقضت محكمة أول درجة ببراءتهم ورفض الدعوى المدنية فاستأنف المدعى بالحق المدني هذا المحكم وقررت المحكمة الاستئنافية وقف الدعوى وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها برفع الحصانة عن المستأنف ضده .......... لما كان ذلك، وكان هذا القرار في حقيقته حكما قطعياً لا يجوز العدول عنه إلى أن يقوم الدليل على صدور الأذن برفع الحصانة والذي قضت المحكمة بوقف الفصل في الدعوي المدنية انتظارا لصدوره .

3 - من المقرر أن الطعن بطريق النقض وفقاً للمادتين ٣١٠٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة أو مائعاً من السير في الدعوى، وكان القرار المطعون فيه - وهو في حقيقته حكم -لم يفصل في موضوع الدعوى المدنية، كما أنه لا يعد مانعاً من السير فيها ، فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية فيه بطريق النقض غير جائز.

 

الوقائع

 

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنحبولاق ضد المطعون ضدهم الأولى والثاني والمسئول عن الحقوق المدنية بوصف أنهما نشرا في جريدة أخبار اليوم تحقيقاً تضمنه قذفاً وطلب عقاب الأولى والثاني طبقاً للمواد ۳۰۲ ، ۳۰۳ عقوبات والزمهما مع المسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن بأن يدفعوا له مبلغ واحد والخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بالمادة ١/٣٠٤ إجراءات براءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية قررت وقف الدعوى وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بشأن وقع الحصانة عن المستأنف ضده الثالث ...........

فطعن الأستاذ / ............ المحامي نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا القرار بطريق النقض ......... الخ.

 

المحكمة

 

من حيث إن الطاعن ينعى على القرار الصادر بجلسة ۱۹۸۳/۱۱/۲۷ بوقف الدعوى وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بشأن رفع الحصانة عن المستأنف ضده الثالث- .............. - وذلك من مجلس الشورى - بالقصور في التسبيب والبطلان ومخالفة القانون، وذلك لخلوه من الأسباب ، فضلاً عن أن تهمة المقذف ثم توجه للمستأنف ضده المذكور بل إن الدعوى المقامة قبله كمسئول عن الحقوق المدنية بوصفه رئيسا لمجلس إدارة جريدة أخبار اليوم التي نشر فيها المتهمين الأولى والثاني وقائع القذف - محل الجنحة المباشرة ، كما أن القرار المذكور أوقف الدعوى بالنسبة للمستأنف ضدهم جميعا مع أن المتهمين الأولى والثاني - محررة ورئيس تحرير الجريدة لا يتمتعان بأية حصانة ، كل ذلك مما يعيب القرار المذكور بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إنه من المقرر أن الحكم هو القرار الصادر من محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً في منازعة مطروحة عليها بخصومة رفعت إليها وفقاً للقانون، وهو بهذه للثابة يختلف عن الأوامر والقرارات التي يدخل إصدارها في وظيفة القاضي الولائية وأن القرار الذي يصدر من المحكمة بما لها من سلطة ولائية لا يعد حكما ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهم يتهمة المقذف فقضت محكمة أول درجة ببراءتهم ورقض الدعوى المدنية فاستأنف المدعى بالحق المدني هذا الحكم وقررت المحكمة الاستئنافية وقف الدعوى وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها برفع الحصانة عن المستأنف ضده ........ لما كان ذلك، وكان هذا القرار في حقيقته حكما قطعياً لا يجوز العدول عنه إلى أن يقوم الدليل على صدور الإذن برفع الحصانة والذي قضت المحكمة بوقف الفصل في الدعوى المدنية انتظارا لصدوره . لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وفقاً للمادتين ۳۰ ، ۳۱ من قانون حالات وإجراءات الطحن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة أو مانعاً من السير في الدعوى، وكان القرار المطعون فيه - وهو في حقيقته حكم - لم يفصل في موضوع الدعوى المدنية ، كما أنه لا بعد مانعاً من السير فيها، فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية فيه بطريق النقض غير جائز بما يفصح عن عدم قبوله مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة ٢/٣٦ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المشار إليه .