جلسة ٢٤ من أكتوبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / عرض جادو نائب رئيس المحكمة وعصرية السادة المستشارين / محمد شتا وحسام عبد الرحيم نالي رئيس المحكمة وعبد الله المدني وعاطف عبد السميع .
______________________________________
الطعن رقم ٦٢٧٠٨ لسنة ٥٩ القضائية
(1) نقض و نطاق الطعن ) و ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام » .
عدم جواز الطعن بالنقض إلا في الأحكام النهائية في الجنح والجنايات. المادة ٣٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .
إغفال العلمين في الحكم بالاستئناف أثره : عدم جواز الطعن فيه بالنقض، علة ذلك ؟
(۲) نقض و نطاق الطعن ) : ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ) .
الأصل أن المحكمة المطعون أمامها . لا تنظر في طمن لم يرفعه صاحبه ، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر، ولا يقيد من الطعن إلا من وقعه. ولا يتعدى أثره إلى غيره - أساس ذلك ؟
______________________________________
1 - لما كانت المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق العمن بطريق النقض على النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائياً ، أنه . صدر غير قابل للطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار انتهائيا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده ، فقد حاز قوة الأمر المقضى ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن على الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون فإذا كان الخصم قد أوصد على قضيه باب الاستئنافي وهو طريق عادى - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو القانون ، لم يجزله من بعد أن يلج سبيل الطعن بالنقض .
٢ - من المقرر أن الأصل في الطعون عامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر، ولا يفيد من الطعن إلا من رقعه، ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقاً لقاعدة استقلال الطعون ، وقاعدة الأثر النسبي للطعن، فإذا كان المتهم قد استأنف وحده، فإن المحكمة الاستئنافية لا تتصل بغير استنائه، ولا يترتب على استعدافه اختصام المسئول عن الحقوق المدنية، لأن المتهم ليس خصماً للمسئول عنه المتضامن معه في المسئولية المدنية ، إنما خصمه النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية دون المسئول عنها والتدخل الانضمامي من قبل المسئول أمام المحكمة الاستئنافية طبقاً للمادة ٢٥٤ من قانون الإجراءات الجنائية لا يسبغ عليه صفة الخصم مما هو شرط لقبول الإدعاء أو الطعن واستئنافي المتهم على استقلال إذا كان يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسيه بطريق التيمية واللزوم ، لا ينشيء لهذا الأخير حقاً في الطمن بطريق النقض على حكم قبله ولم يستأنفه فحاز قوة الأمر المقضى، لأن تقصيره في سلوك طريق الاستئناف سد عليه طريق النقض. لما كان ذلك، فإنه لا يجوز للطاعن أن ينهج سبيل الطعن بالنقض، وهو ما يتعين القضاء به .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كل من ............ و ............ و ................ و ................. و ................ و .............. و ................ و .................. و ................ بأنهم أولاً المتهم الأول حاز وعرض للبيع شيئاً من التغذية الإنسان (لحوم ودواجن وأسماك فاسدة ) مع علمه بفسادها - ثانياً : المتهمان الثاني والثالث حازا بقصد البيع شيئاً من اغذية الإنسان و لحوم فاسدة ، مع علمهما بفسادها - ثالثاً : المتهمون الرابع والخامس والسادس حازوا بقصد البيع شيئاً من اغذية الإنسان واسماك مستوردة ، فاسدة مع علمهم بفسادها رابعاً : المتهمان السابع والثامن حازا بغير سبب مشروع المواد الغذائية المبيئة بالأوصاف السابقة والموضحة بالأوراق مع علمهما بفسادها ، وطلبت عقابهم بالمواد ۲ ، ۳ ، ۷ ، ٨، ٩ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤١ المعدل بالقوانين ٨٣ لسنة ١٩٤٨ : ١٥٣ لسنة ١٩٤٩ ، ٥٣٢ لسنة من 1900 ، ٨٠ لسنة ١٩٦١ ، ١٠٦ لسنة ۱۹۸۰ والمواد ۲ ، ۳ ، ۵ ، ۱۳ القانون ١٠ لسنة ١٩٦٦ وقرار وزير الصحة ٩٦ لسنة ١٩٦٧ ، ومحكمة جنح الجيزة قضت حضورياً ببراءة جميع المتهمين عما أسند إليهم وبمصادرة للمضبوطات . استأنفت الشركة المدعية بالحقوق المدنية ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............ المحامي نيابة عن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ............... الخ .
المحكمة
لما كان البين من الأوراق أن الطاعن - المسئول عن الحقوق المدنية بصفته - لم يستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة - وإنما مثل أمام المحكمة الاستئنافية بصفته خصماً منضماً للمتهمين المستأنفين مطالباً بإلغاء المصادرة المقضى بها بالحكم المستأنف . لما كان ذلك، وكانت المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بطريق النقض على النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائياً ، أنه صدر غير قابل للطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار انتهائها بقبونه ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده ، فقد حاز قوة الأمر المقضى ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن على الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادى - حيث كان بسمه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز له من بعد أن يلج سبيل الطمن بالنقض والأصل في الطعون عامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يوقعه صاحبه ، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر، ولا يفيد من الطعن إلا من رفعه ، ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقاً لقاعدة استغلال الطعون ، وقاعدة الأثر النسبي للطعن ، فإذا كان المتهم قد استأنف وحده، فإن المحكمة الاستئنافية لا تتصل بغير استئنافه ، ولا يترتب على استئنافه اختصام المسئول عن الحقوق المدنية، لأن المتهم ليس خصماً للمسئول عنه المتضامن معه في المسئولية المدنية ، إنما خصمه النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية دون المسئول عنها والتدخل الانضمامي من قبل المسئول أمام المحكمة الاستئنافية طبقاً للمادة ٢٥٤ من قانون الإجراءات الجنائية لا يسبغ عليه صفة الخصم مما هو شرط لقبول الإدعاء أو الطمن واستئناف المتهم على استقلال إذا كان يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسبه بطريق التبعية واللزوم، لا ينشىء لهذا الأخير حقاً في الطعن بطريق النقض على حكم قبله ولم يستأنفه فحاز قوة الأمر المقضى ، لأن تقصيره في سلوك طريق الاستئناف سد عليه طريق النقض، لما كان ذلك، فإنه لا يجوز للطاعن أن ينهج سبيل الطعن بالنقض ، وهو ما يتعين القضاء به .