جلسة 9 من فبراير سنة 1993

 

برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منحى محمود يوسف .

سعيد غرياني تقلبي رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولى .

 

___________________________________________

 

الطلب رقم 7 لسنة 62 القضائية ( رجال القضاء )

 

(1) إجراءات ، ميعاد الطلب ، - صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية

طلب الأحقية في صرف المبلغ النقدى الصادر به قرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ١٩٨٩ - ليس من قبيل طفيات الإلف - الصريح أو الضمني، أثره . عدم تقيده بالميعاد المنصوص عليه في المادة ٨٥ من القانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷٢ بشأن السلطة القضائية . علة ذلك، أنه مستمد من حق ذاتي مقرر مباشرة في القانون

 

(٤٠٣۰۲) صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية - مرتبات ، معاش .

(۲) قرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ۱۹۸۹ يمنح جميع أعضاء المهيئات القضائية نسبة ٤٠٪ من بداية ربط الدرجة الوظيفية فيما هذا نواب رئيس محكمة النقض أو من في درجاتهم أو من يتقاضي روانيهم وبدلاتهم - حجب لتلك الفئة من مزية مادية دون مسوغ قانوني - أساس ذلك . كفالة المادة الأولى من القانون رقم ٣٩ لسنة ١٩٧٥ الإفادة من خدمات الصندوق الأعضاء الهيئات القضائية دون تفرقة بيتهم

( ۳ ) لا شأن لوزير العدل في تحديد مرتبات القضاء بجميع درجاتهم المنصوص عليها في الجدول الملحق يقانون السلطة القضائية

( ٤ ) وجوب ألا يقل المقابل الذي يستحق عن الأعمال التي يؤديها القاضي في فترة الاستيفاء بقوة القانون بعد بلوغ سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي عما كان يتقاضاه شهرياً قبل إحالته إلى المعاش . أثره . أحقيته في صرف المقابل الذي منح بقرار وزير العدل رقم ٧٧١٧ لسنة ١٩٨٩ خلال تلك الفترة .

___________________________________________

 

1 - لما كان الطالب قد هدف من طلبه إلى تقرير أحقيته في صرف المبلغ النقدي المطالب به الصادر بقرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ۱۹۸۹ مستنداً إلى ما أوجيه القانون رقم ٣٦ سنة ١٩٧٥ بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية من كفالة خدمات الصندوق الجميع أعضاء الهيئات القضائية بمختلف درجاتهم ووظائفهم وبما أجازه لمن حرم منها - أو احداها - المطالبة باستيفائها فإن طلبه يكون مستمداً من حق ذاتي مقرر مباشرة في القانون وليس من قبيل طلبات الإلغاء الصريح أو الضمني ، ومن ثم فإن الطعن عليه لا يتقيد بالمبعاد المنصوص عليه في المادة ٨٥ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية .

2 - إن النص في المادة الأولى من القانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن . ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة التمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية ... ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الانفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية » . مفاده أن المشرع وإن ترك لوزير العدل بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية تحديد الخدمات الصحية والاجتماعية الأعضاء الهيئات القضائية إلا أن هذا النص بكفالته الإفادة من خدماته الجميع أعضاء الهيئات القضائية بمختلف درجاتهم ووظائفهم قد هدف إلى عدم التفرقة من الإفادة من خدماته وكفل لهم جميعاً استيفائها وهو ما يتحقق به مقصود الشارع من انشاء صندوق الخدمات من كفالة توفير تلك الخدمات للقائمين على خدمة العدالة سداً لحاجتهم إليها المواجهة زيادة أعبائهم الوظيفية وتوفير مستوى الحياة الكريمة اللازمة لقيامهم بأداء رسالتهم الجليلة بما لا يجوز معه نزولاً عن مقتضى القانون التفرقة بينهم في استيفاء خدمات الصندوق تبعاً للوظيفة التي يشغلها كل منهم أو استحقاق العضو الراتبها، وإذ بسط المشرع خدمات الصندوق لتعم وتشمل جميع أعضاء الهيئات القضائية بجميع درجاتها الوظيفية فقد نص القرار الجمهوري رقم ٥٢٣ لسنة ۱۹۷٦ على أن تكون حصيلة استثمار موارد الصندوق وناتج نشاطه من مكونات موارده، وكان قرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ۱۹۸۹ والمعمول به اعتباراً من ١ / ١ / ١٩٩٠ قد اختص جميع أعضاء الهيئات القضائية من صندوق الخدمات بنسبة ٤٠% من بداية ربط الدرجة الوظيفية التي يشغلها العضو وذلك دون من يشغل منهم وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته أو من يتقاضى راتبها وبدلاتها فإنه يكون قد حجب عن تلك الفئة من أعضاء الهيئة القضائية مزية مادية دون مسوغ قانوني ، ولا يقدح في ذلك شغل تلك الفئة العلية الدرجات القضائية واستحقاقهم رواتبها بل إن ذلك أدعى إلى بذل المزيد من العطاء لمن يشغل قمة تلك الوظائف السامية بما يحقق لهم إعمالاً لقواعد قانون صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية رقم ٣٦ السنة ١٩٧٥ الإفادة من تلك المزية المادية وبذات الضوابط والقواعد المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم ۷۷۱۷ لسنة ۱۹۸۹ ومن تاريخ العمل به في ١ / ١ / ۱۹۹۰ .

3 - لا عبرة بما تثيره الحكومة من أن القرار المشار إليه هدف إلى التقريب بين ما يتقاضاه شاغلو وظائف هذه الفئة ومن يتقاضون رواتبها وبين بقية أعضاء الهيئة القضائية ذلك أنه لا شأن لوزير العدل في تحديد مرتبات القضاة بجميع درجاتهم المنصوص عليها في الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية .

4 - لما كان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض وجوب ألا يقل المقابل الذي يستحق عن الأعمال التي يؤديها القاضي في فترة الاستبقا - بقوة القانون بعد بلوغ سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي عما كان يتقاضاه شهرياً قبل إحالته إلى المعاش. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف القاهرة وبلغ سن التقاعد في ١٤ / ١ / ١٩٩٠ واستمر في ممارسة أعمال وظيفته بقوة القانون حتى انتهاء العام القضائي في ١٩٩٠/٦/٣٠ 4 ومن ثم فإنه يتعين إجابته إلى طلبه في صرف هذا المقابل من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بواقع ٤٠٪ من الربط المقرر الدرجته الوظيفية اعتباراً من ١ / ١ / ١٩٩٠ وحتى ٣٠ / ٦ / ١٩٩٠ وما يترتب على ذلك من آثار .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار ............. رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق تقدم بهذا الطلب في ٢٦ / ١ / ١٩٩٢ ضد وزير العدل ورئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية وانتهى إلى طلب الحكم بأحقيته في صرف ٤٠ ٪ من ربط درجة رئيس محكمة استئناف القاهرة من موازنة الصندوق الصادر به قرار وزير العدل رقم ٧٧١٧ لسنة ۱۹۸۹ اعتباراً من تاريخ العمل به في ۱ / ۱ / ۱۹۹۰ وحتى ٢٠ / ٦ / ١٩٩٠ وما يترتب على ذلك من آثار . وقال بياناً لطلبه أن وزير العدل أصدر القرار المشار إليه بصرف مبلغ نقدى يعادل ٤٠ ٪ من بداية ربط درجة الوظيفة التي يشغلها العضو من صندوق الخدمات وذلك لجميع أعضاء الهيئات القضائية عدا من يشغل منهم درجة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته وكل من يتقاضى راتب وبدلات وحوافز هذه الدرجة، وإذ كان هذا الاستثناء يناهض أحكام القانون التي كفلت خدمات الصندوق الأعضاء الهيئات القضائية بجميع درجاتهم ، وامتنعت وزارة العدل - دون حق - عن منحه هذا المبلغ فقد تقدم بطلبه . طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب، ودفعت النيابة العامة بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد وطلبت احتياطياً رفضه .

وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد في غير محله ، ذلك أنه لما كان الطالب قد هدف من طلبه إلى تقرير أحقيته في صرف المبلغ النقدي المطالب به الصادر بقرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ۱۹۸۹ مستنداً إلى ما أوجبه القانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية الأعضاء الهيئات القضائية من كفالة خدمات الصندوق الجميع أعضاء الهيئات القضائية بمختلف درجاتهم ووظائفهم وبما أجازه لمن حرم منها - أو احداها – المطالبة باستيفائها فإن طلبه يكون مستمداً من حق ذاتي مقرر مباشرة في القانون وليس من قبيل طلبات الإلغاء الصريح أو الضمني، ومن ثم فإن الطعن عليه لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة ٨٥ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية ويكون الدفع على غير أساس متعينا رفضه .

وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن النص في المادة الأولى من القانون رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن « ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية ، تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإتفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية . . مفاده أن المشرع وإن ترك الوزير العدل بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية تحديد الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية إلا أن هذا النص بكفالته الافادة من خدماته تجميع أعضاء الهيئات القضائية بمختلف درجاتهم ووظائفهم قد هدف إلى عدم التفرقة من الإفادة من خدماته وكفل لهم جميعاً استيفائها وهو ما يتحقق به مقصود الشارع من انشاء صندوق الخدمات من كفالة توفير تلك الخدمات للقائمين على خدمة العدالة سداً لحاجتهم إليها لمواجهة زيادة أعبائهم الوظيفية وتوفير مستوى الحياة الكريمة اللازمة لقيامهم بأداء رسالتهم الجليلة بما لا يجوز معه نزولاً على مقتضى القانون التفرقة بينهم في استيفاء خدمات الصندوق تبعاً للوظيفة التي يشغلها كل منهم أو استحقاق العضو الراتبها ، وإذ بسط المشرع خدمات الصندوق لنعم وتشمل جميع أعضاء الهيئات القضائية بجميع درجاتها الوظيفية فقد نص القرار الجمهوري رقم ٥٧٣ السنة ١٩٧٦ على أن تكون حصيلة استثمار موارد الصندوق وناتج نشاطه من مكونات موارده، وكان قرار وزير العدل رقم ۷۷۱۷ لسنة ١٩٨٩ والمعمول به اعتباراً من ١ / ١ / ١٩٩٠ قد اختص جميع أعضاء الهيئات القضائية من صندوق الخدمات بنسبة ٤٠ ٪ من بناية ربط الدرجة الوظيفية التي يشغلها العضو وذلك دون من يشغل منهم وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته أو من بتقاضي راتبها وبدلاتها فإنه يكون قد حجب عن تلك الفئة من أعضاء الهيئة القضائية مزية مادية دون مسوغ قانوني ، ولا يقدح في ذلك شغل تلك الفئة العليا الدرجات القضائية واستحقاقهم رواتبها بل إن ذلك أدعى إلى بذل المزيد من العطاء لمن بشغل قصة تلك الوظائف السامية بما يحقق لهم إعمالاً لقواعد قانون صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية رقم ٣٦ لسنة ١٩٧٥ الافادة من تلك المزينة المادية وبنات الضوابط والقواعد المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم ٧٣١٧ لسنة ۱۹۸۹ ومن تاريخ العمل به في ١ / ١ / ١٩٩٠ ، ولا عبرة - من بعد - بما تشير، الحكومة من أن القرار المشار إليه هدف إلى التقريب بين ما يتقاضاه شاغلو وظائف هذه الفئة ومن يتقاضون رواتبها وبين بقية أعضاء الهيئة القضائية ذلك أنه لا شأن لوزير العدل في تحديد مرتبات القضاء بجميع درجاتهم المنصوص عليها في الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية .

وحيث إنه لما كان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة وجوب ألا يقل المقابل الذي يستحق عن الأعمال التي يؤديها القاضي في فترة الاستبقاء بقوة القانون بعد بلوغ سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي عما كان يتقاضاه شهرياً قبل إحالته إلى المعاش . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف القاهرة وبلغ سن التقاعد في ١٤ / ١ / ١٩٩٠ واستمر في ممارسة أعمال وظيفته بقوة القانون حتى انتهاء العام القضائي في ١٩٩٠/٦/٣٠ ، ومن ثم فإنه يتعين اجابته إلى طلبه في صرف هذا المقابل من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بواقع ٤٠ ٪ من الربط المقرر لدرجته الوظيفية اعتباراً من ١ / ١ / ١٩٩٠ وحتى ١٩٩٠/٦/٣٠ وما يترتب على ذلك من آثار .