جلسة 6 من يوليه سنة 1993

 

برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف .

سعيد المرياني . محمد على عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي .

 

______________________________________

 

الطلب رقم 9 لسنة 62 القضائية (رجال القضاء)

 

تعيين

تعيين مستشاري محكمة النقض، كيفيته - عدم وضع قانون السلطة القضائية ضوابط معينة تلتزمها الجمعية العامة المحكمة النقض عند إجراء ترشيح المستشارين للتعيين بها . مؤداه . حقها في اتباع القواعد التنظيمية التي قررتها في هذا الخصوص طالما كانت القواعد المطبقة مطلقة بين جميع من يجرى التصويت عليهم وتحقق الاختبار المعنى.

______________________________________

 

تعيين المستشار بمحكمة النقض يكون من بين اثنين ترشح احداهما الجمعية العامة لمحكمة النقض ويرشح الآخر وزير العدل ويختار مجلس القضاء الأعلى من يعين منهما مستشارا بالمحكمة، وذلك طبقا لنص الفقرة الرابعة من المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ سنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ٣٥ سنة ١٩٨٤ ولما كان قانون السلطة القضائية لم يضع ضابطا معينا تلتزمه الجمعية العامة لمحكمة النقض عند ترشيح المستشارين للتعيين بها ، فإن لها أن تتبع ما تقرره من قواعد تنظيمية في هذا الخصوص دون معقب عليها طالما كانت القاعدة المطبقة مطلقة بين جميع من يجرى التصويت عليهم وتحقق الاختيار المعنى، وعلى ذلك فلا محل لما ينعى به الطالب على الجمعية من أنها استبعدت الصوت الباطل والصوت الذي فقدت بطاقة إبداء الرأى الخاص به من مجموع عدد الحاضرين في حساب عدد الأصوات.

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ ۱۹۹۲/۲/۱۱ تقدم الأستاذ ................ المحامي العام بنيابة النقض بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم ٣٦ لسنة ١٩٩٢ فيما تضمنه من إغفال تعيينه مستشاراً بمحكمة النقض مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا الطلبه إنه بتاريخ ۱۹۹۱/۱١/٢٥ عرض ترشيحه مع آخرين على الجمعية العامة المحكمة النقض للتعيين في وظائف مستشارين بها وحصل على ٥٤ صوتا من مجموع الحاضرين وعددهم ۱۱۱ صوتا . وقد تبين أن إحدى بطاقات إبداء الرأى فقدت وأخرى باطلة وبذلك تكون عدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت ( ١٠٩) صوتا وما حصل عليه من أصوات يقل عن النصاب اللازم للترشيح صوتاً واحداً . وإذ كان الصوت الذي فقدت بطاقته يجب أن يضاف إلى مجموع الأصوات التي حصل عليها ، سيما وأنه يتمتع بالأهلية اللازمة للترشيح بحكم عمله بنيابة النقض ولا يوجد بالأوراق ما يبرر عدم حصوله على هذا الصوت ولو حصل عليه وفقا لما تقدم فإنه يكون قد حاز ٥٥ صوتا هى نصف أعضاء الجمعية ، وكانت قرارات الجمعيات العامة - وفقا لقانون السلطة القضائية - تصدر بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين وإذ تساوت الآراء يرجح الجانب الذي فيه الرئيس ، ولا يوجد بالأوراق ما ينفى حصوله على صوت رئيس الجمعية العامة ، ورغم ذلك امتنعت الجمعية العامة لمحكمة النقض من ترشيحه كما لم يرشحه وزير العدل . وإذ كانت الجمعية العامة قد استبعدته يغير مقتضى على نحو ما سلف بيانه فإن الترشيحات تكون قد تمت بالمخالفة للقانون ومعيبة بالإنحراف في استعمال السلطة ، وإذ صدر القرار الجمهوري بناءاً على هذه الترشيحات فإنه يكون معيباً بذات العيوب. ومن ثم فقد تقدم بطلبه . طلبت الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأي بما يتفق وطلب الحكومة .

وحيث إن تعيين المستشار بمحكمة النقض يكون من بين اثنين ترشح إحداهما الجمعية العامة لمحكمة النقض ويرشح الآخر وزير العدل ويختار مجلس القضاء الأعلى من يعين منهما مستشاراً بالمحكمة - وذلك طبقا لنص الفقرة الرابعة من المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤.

وحيث إنه لما كان قانون السلطة القضائية لم يضع ضابطاً معيناً تلتزمه الجمعية العامة لمحكمة النقض عند ترشيح المستشارين للتعيين بها فإن لها أن تتبع ما تقرره من قواعد تنظيمية في هذا الخصوص دون معقب عليه طالما كانت القاعدة المطبقة مطلقة بين جميع من يجرى التصويت عليهم وتحقق الاختيار المعنى ، وعلى ذلك فلا محل لما ينعى به الطالب على الجمعية من أنها استبعدت الصوت الباطل والصوت الذي فقدت بطاقة إبداء الرأى الخاص به من مجموع عدد الحاضرين في احتساب عدد الأصوات . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب لم يحصل على عدد الأصوات اللازمة ومن ثم لم ترشحه الجمعية العامة ولا دليل على ما استطرد إليه من تعبيب لترشيحات الجمعية العامة ، ولم يرشح كذلك من قبل وزير العدل فإن القرار المطعون فيه إذ لم يشتمل على تعيينه مستشاراً بمحكمة النقض يكون. مبرما من أي عيب يسوغ إلغاء في هذا الخصوص وهو ما يتعين معه رفض الطلب .