جلسة 8 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين ثلاب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريي / عبد المنعم وفا ، على محمد علی ، حسین مثولی نواب رئيس المحكمة وعلى بدوى .
_____________________________________
الطعن رقم ١٢ لسنة ٥٧ القضائية
إفلاس ، تدخل النيابة في دعاوى الافلاس .. نظام عام - بطلان - نيابة عامة .
دعاوى الإفلاس، وجوب إخبار النيابة العامة كتابة بمجرد رفعها - الحضور وإبداء الرأي أو تقديم مذكرة برأيها ، وجوبي مخالفة ذلك، أثره ، بطلان الحكم، جواز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى والمحكمة النقض أن تقضى به من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام . م ١٩٦ في التجارة والمواد ۹۲۰۱/۹۱۰۸۸ مرافعات .
_____________________________________
النص في المادة ١٩٦ من قانون التجارة على أن الحكم بإشهار الافلاس يجوز أن يصدر بناء على طلب المدين المفلس أو طلب مداينيه أو الوكيل عن الحضرة الخديوية أو تصدره المحكمة من تلقاء نفسها ، وفي المادة ۸۸ من قانون المرافعات على أنه « فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في الحالات الآتية وإلا كان الحكم باطلاً : ۱ - الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها ٢- ... . وفي المادة ۱/۹۱ من القانون الأخير على أن « تعتبر النيابة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك ، وفي المادة ۹۲ من ذات القانون على أنه " في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة ، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى .. " مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل في دعاوى الإفلاس بحسبانها من الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ويتعين لذلك على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى إخبار النيابة كتابة بمجرد رفعها ، فاذا ما تم الإخبار على هذا النحو وجب على النيابة - على خلاف قانون المرافعات الملغى بالقانون ١٣ لسنة ١٩٦٨ - أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأى أو بتقديم مذكرة برأيها ، فإذا صدر الحكم دون أن تتدخل النيابة على نحو ما سلف كان باطلاً بطلاناً من النظام العام يجوز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى، ويكون للنيابة العامة أن تثيره ، لما كان ذلك وكان الثابت من مفردات ملف الاستئناف المطعون في الحكم الصادر فيه أن قلم الكتاب لم يخبر النيابة كتابة يرفع الاستئناف وبالجلسة المحددة لنظره وأن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد تدخل النيابة فيها بالحضور وإبداء الرأي أو بتقديم مذكرة برأيها وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ما سلف فإنه يكون باطلاً مما يوجب نقضه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ٣٩ لسنة ١٩٨٤ إفلاس الجيزة للحكم بإشهار إفلاسها والشركاء المتضامتين فيها ، وقالت بياناً لذلك إنها تداين الشركة الطاعنة بمبالغ كبيرة بموجب سندات إذنية عديدة استحق منها السندات الإذنية المؤرخة ۱۹۸۱/۹/۳۰ والتي تستحق في اليوم العشرين من كل شهر اعتباراً من ١٩٨٣/٤/٢٠ وحتى ۱۹۸۳/۱۱/۲٠ وقيمة كل منها ٣٢٤٠ دولاراً وتحرر عن كل من السندين الأول والثاني بروتستو عدم الدفع وإذ كانت الطاعنة تاجرة وقد توقفت عن دفع ديونها التجارية الحالة الأداء فقد أقامت الدعوى . وبتاريخ ۱٩٨٥/٣/٢٣ حكمت المحكمة بإشهار إفلاس الشركة الطاعنة والشركاء المتضامنين فيها ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٩٣ لسنة ۱۰۲ قي القاهرة وبتاريخ ۱۹۸۷/۱۱/۵ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه الصدوره دون تدخل النيابة العامة ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة وأيها .
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة سديد ذلك أن النص في المادة ١٩٦ من قانون التجارة على أن « الحكم بإشهار الافلاس يجوز أن يصدر بناء على طلب المدين المفلس أو طلب مداينية أو الوكيل عن الحضرة الخديوية أو تصدره المحكمة من تلقاء نفسها ، وفي المادة ۸۸ من قانون المرافعات على أنه : فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في الحالات الآتية وإلا كان الحكم باطلاً : 1 - الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها - .... وفي المادة ١/٩١ من القانون الأخير على أن « تعتبر النيابة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك، وفي المادة ٩٢ من ذات القانون على أنه " في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة ، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى .... " مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل في دعاوى الإفلاس بحسبانها من الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها ، ويتعين لذلك على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى إخبار النيابة كتابة بمجرد رفعها ، فاذا ماتم الإخبار على هذا النحو وجب على النيابة - على خلاف قانون المرافعات الملغي بالقانون ١٣ لسنة ۱۹٦٨ - أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأى أو بتقديم مذكرة برأيها ، فإذا صدر الحكم دون أن تتدخل النيابة على نحو ما سلف كان باطلاً بطلاناً من النظام العام يجوز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى ويكون للنيابة العامة أن تثيره ، لما كان ذلك وكان الثابت من مفردات ملف الاستئناف المطعون في الحكم الصادر فيه أن قلم الكتاب لم يخبر النيابة كتابة برفع الاستئناف وبالجلسة المحددة لنظره وأن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد تدخل النيابة فيها بالحضور وإبداء الرأى أو بتقديم مذكرة برأيها وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ما سلف فإنه يكون باطلاً مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن .