جلسة ١٦ من فبراير سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة . عبد المنعم الشهاوي، حسين السيد متولی و علی محمد بدوى .
_____________________________________
الطعن رقم ٣٤ لسنة ٦٠ القضائية - احوال شخصية
(1) أحوال شخصية ، المسائل المتعلقة بالمسلمين : متعة ، . دعوى الطلبات في الدعوى ، . حكم.
العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له يه . طلب المطعون ضدها الحكم بقرض منحة لها طبقاً للقانون دون تحديدها بمبلغ معين أو مدة معينة والقضاء لها بمتعة تقدر بنفقة خمس سنوات . صحيح - لا ينال من ذلك إشارتها بصحيفة افتتاح الدعوى إلى مطالبتها ودياً للطاعن بمتعة مقدارها نفقة مئتين قبل رفع دعواها .
(۲) أحوال شخصية ، دعوى الاحوال الشخصية : إثبات : البيئة .. محكمة الموضوع ، سلطتها في تقدير أقوال الشهود . .
تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها، استقلال محكمة الموضوع به طالما لم تخرج عن مدلولها
_____________________________________
1 - العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له به ، فالطلب هو الذي يحدد النزاع ويجب الرجوع إليه لمعرفة إن كان القاضي قد حكم فيما طلبه الخصوم أو تجاوزها أو أهمل بعضه ، ولما كان ذلك وكان البين من صحيفة الدعوى أن المطعون ضدها قد ضمنتها طلب الحكم بفرض منعة لها طبقاً للقانون دون تحديدها بمبلغ معين أو مدة معينة ، وإذ قضى لها الحكم المطعون فيه بمتعة تقدر بنفقة خمس سنوات ، فلا يكون قد تجاوز ما طلبته المطعون ضدها ويكون قد التزم القانون ، ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه بصحيفة دعواها من أنها طالبت الطاعن ودياً بمتعة لها سنتين قبل رفع دعواها .
2 - تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها - على ما هو مقرر في قضاء محكمة النقض - هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا سلطان لاحد عليها في ذلك طالما لم تخرج بتلك الأقوال عن مدلولها .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ۲۳۷ لسنة ١٩٨٦ كلى أحوال شخصية بنها ( مأمورية قليوب ) ضد الطاعن للحكم يفرض متعة لها . وقالت بياناً لدعواها أنها كانت زوجته ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم طلقها بدون رضاها ولا يسبب من قبلها ، وإذ طالبته بمتعة لها فامتنع ، فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهدي المطعون ضدها حکمت فى ۱۹۸۹/۲/۲۳ بالزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها متعة مقدارها تسعمائة جنيه استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ومأمورية بنهاء بالاستئناف رقم ۲۲ لسنة ٢٢ ق . وبتاريخ ١/١٥/ ۱۹۹۰ قضت بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن - وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها طلبت بصحيفة افتتاح الدعوى متعة تقدر بسنتين إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي - قضى لها بمتعة تقدر بخمس سنوات - بأكثر مما طلبته المطعون ضدها وبذلك يكون قد خالف القانون .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له به ، فالطلب هو الذي يحدد النزاع ويجب الرجوع إليه لمعرفة إن كان القاضي قد حكم فيما طلبه الخصوم أو تجاوزها أو أهمل بعضه ، لما كان ذلك وكان البين من صحيفة الدعوى أن المطعون ضدها قد ضمنتها طلب الحكم يفرض متعة لها طبقاً للقانون دون تحديدها بمبلغ معين أو مدة معينة ، وإذ قضى لها الحكم المطعون فيه بمنعة تقدر بنفقة خمس سنوات فلا يكون قد تجاوز ما طلبته المطعون ضدها ويكون قد التزم القانون ، ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه بصحيفة دعواها من أنها طالبت الطاعن ودياً بمتعة لها سنتين قبل رفع دعواها ومن ثم فان النعى بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن أحكام القانون ١٠٠ لسنة ۱۹۸۵ تطلبت الإستحقاق المطلقة للمتعة ألا يكون الطلاق برضاها ولا يسبب من قبلها ، وإذ جاءت شهادة شاهدى المطعون ضدها أمام محكمة أول درجة - والتي عول عليها الحكم المطعون عليه في قضاء - خلوا من بيان السبب الطلاق وما إذا كان بغير رضاها ، ومن ثم تكون المطعون ضدها قد أخفقت في الإثبات ، وإذ قضى لها الحكم المطعون فيه رغم ذلك بمتعة يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في غير محله - ذلك أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها - على ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - هو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا سلطان لأحد عليها في ذلك طالما لم تخرج بتلك الأقوال عن مدلولها . وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاء على ما أستخلصه سائغاً من أقوال شاهدى المطعون ضدها من أن الطاعن طلقها بدون رضاها ولا يسبب من قبلها وهو استخلاص موضوعى سائغ له أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى ما رتبه الحكم بتوافر موجب استحقاق المطعون ضدها للمتعة ، فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
ولما تقدم بتعيين رفض الطعن .