جلسة ١٦ من فبراير سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحى محمود يوسف نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم الشهاوي حسين السيد متولی و علی محمد بدوی .
______________________________________________
الطعن رقم ٣٦ لسنة ٦٠ القضائية ، أحوال شخصية
أحوال شخصية - المسائل الخاصة بالمسلمين : تطبيق : تطليق للزواج بأخرى .. حكم . - عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال .. دعوى : رفع الدعوى . .
سقوط حق الزوجة في طلب التطليق الزواج زوجها بأخرى ، شرطه ، مضى . سنة من تاريخ علمها به أو رضائها به صراحة أو ضمناً - ١١٠ مكروا من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ۱۹٨٥، قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة إستناداً إلى رضائها الضمني بزواج المطعون ضده بأخرى الذي استخلصه من عدم إقامتها دعوى التطليق في مدة تقل عن سنة من تاریخ علمها به . خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال .
______________________________________________
إن النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۱۱ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲٩ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أنه و ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن إشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها ، فاذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بعضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت به صراحة أو ضمناً يدل على أن حق الزوجة في طلب التطليق لزواج زوجها بأخرى لا يسقط إلا بأحد طريقين الأول هو مضى سنة من تاريخ علمها به والثاني هو رضائها به صراحة أو ضمناً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة حال إنه لم يمضى سنة على تاريخ علمها بالزواج بأخرى على سند من رضائها الضمني به الذي استخلصه من علمها بهذا الزواج بتاريخ ١٩٨٥/٤/٢١ وعدم إقامتها دعوى التطليق إلا بتاريخ ۱۹۸۵/۱۰/۹ وهو ما لا ينهض بمجرده دليلاً على ذلك فإنه فضلا عن خطئه في تطبيق القانون يكون معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٣٥٥ لسنة ١٩٨٥ كلى أحوال شخصية بنها على المطعون ضده للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة - وقالت بيانا لدعواها انها زوجته ومدخولته بصحيح العقد الشرعي وقد هجرها منذ أول يناير سنة ١٩٨٣ وتزوج بأخرى ، ولما كانت تتضرر من ذلك فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت في ١٩٨٧/٣/٢٥ بتطليق الطاعنة على المطعون ضده طلقة بائنة للضرر . أستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ( مأمورية بنها ( بالاستئناف رقم ٣٦ لسنة ٢٠ ق . وبتاريخ ۱٩٩٠/١/١٥ قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي ينقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة النظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. والفساد في الإستدلال وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه يرفض الدعوى إلى رضاء الطاعنة الضمني بزواج المطعون ضده بأخرى المستفاد من علمها بهذا الزواج بتاريخ ١٩٨٥/٤/٢١ وعدم أقامتها دعوى التطليق إلا بتاريخ ١٩٨٥/١٠/٩ مخالفاً بذلك نص المادة ۱۱ مكرراً من القانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ الذي جرى على سقوط حق الزوجة في طلب التطليق بمضى سنة كاملة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۱۱ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أنه ، ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها ، فإذا عجز القاضي عن الأصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت به صراحة أو ضمناً ، يدل على أن حق الزوجة في طلب التطليق الزواج زوجها بأخرى لا يسقط ألا بأحد طريقين الأول هو مضى سنة من تاريخ علمها به والثاني هو رضائها به صراحة أو ضمناً - وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة حال أنه لم يمضى سنة على تاريخ علمها بالزواج بأخرى على سند من رضائها الضمني به الذي أستخلصه من علمها بهذا الزواج بتاريخ ۱٩٨٥/٤/٢١ وعدم اقامتها دعوى التطليق إلا بتاريخ ١٩٨٥/١٠/٩ وهو ما لا ينهض بمجردة دليلا على ذلك فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون معيباً بالفساد في الإستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني من سبيي الطعن .