جلسة 9 من فبراير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف . سعيد غرياني تالبي رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولي .
_______________________________________
الطلب رقم ٢٩ لسنة ٦١ القضائية (رجال القضاء)
تعيين . تعويض . مجلس القضاء الأعلى
تعیین مستشاري محكمة النقض - كيفيته . م ٤٣ فقرة ( 1 ) ٠ ٤٤ من قانون السلطة القضائية . مناطه ، موافقة مجلس القضاء الأعلى وحده دون غيره - إطراح مجلس القضاء الأعلى لباقي المرشحين الذين لم تشملهم موافقته على التعيين في محكمة النقض، معناد - القصد من الأخذ بنظام التصويت في ترشيحات الجمعية العامة الحكمة النقض. علته خلى الأوراق من دليل على إساءة استعمال السلطة وأن اختبار المجلس تم بناء على كتاب وزير العدل وإجراء مقارنة بين درجة أهلية الطالبة وأهلية زملائه الذين رشحتهم وزارة العدل وأنه قد هدف لغير المصلحة العامة، طلب إلغائه أو التعويض عنه على غير أساسي.
_______________________________________
لما كان النص في المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ على أن يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية . ويعين المستشار بمحكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى وذلك من بين أثنين يرشح أحدهما الجمعية العامة المحكمة النقض ويرشح الأخر وزير العدل .. . يدل على أن تعيين مستشارى محكمة النقض منوط بموافقة مجلس القضاء الأعلى وحده دون غيره وأطلق المشرع في الاختيار لتلك الوظيفة من بين العدد الذي رشحته الجمعية العامة لمحكمة النقض والعدد الذي يرشحه وزير العدل ولم يقيده في الاختيار بقيد ما سواء ما يتعلق بالأقدمية والأهلية أو غيرهما إلا ما نصت عليه الفقرة ( أ ) من المادة ٤٣ من قانون السلطة القضائية بالنسبة لمن يعين من بين رجال القضاء والنيابة العامة من أن يكون قد شغل مدة ثلاث سنوات على الأقل وظيفة مستشار بمحاكم الاستئناف أو محام عام ولا يعنى إطراح مجلس القضاء الأعلى لباقي المرشحين الذين لم تشملهم موافقتة على التعيين في محكمة النقض تشكيكا في أهليتهم أو صلاحيتهم ، كما لا تخول الأصوات التي حصل عليها العضو في الجمعية العامة المحكمة النقض حقاً أو ميزة أو القصد من الأخذ بنظام التصويت هذا هو اختيار عدد معين من جملة المستشارين الذي حل دورهم للترشيح لشغل مناصب مستشارين بمحكمة النقض ، ومن ثم فلا يترتب على هذا الإطراح حق لصاحبه . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الجمعية العامة لمحكمة النقض قد رشحت الطالب في وظيفة مستشار بمحكمة النقض بينما قام الوزير بترشيح أخرين من غير من رشحتهم الجمعية العامة وعرضت هذه الترشيحات على مجلس القضاء الأعلى الذي وافق على تعيين من رشحهم وزير العدل دون الطالب إعمالاً للحق المخول له بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية وإذ كان هذا من سلطته التقديرية ، وخلت الأوراق من دليل على إساءة استعماله لهذه السلطة ، وكان ما يثيره الطالب من أن قرار مجلس القضاء الأعلى تم بناء على كتاب وزير العدل المؤرخ ٣١ / ١ / ١٩٩١ قول عار عن الدليل فإنه لا يجديه القول من بعد - بأن مناط الاختيار هو إجراء مقارنة بين درجة أهليته وأهلية زملائه الذين رشحتهم وزارة العدل ذلك أنه متى كانت ضوابط التعيين وتقدير صلاحية من وقع عليه الاختيار قد تمت وفقاً للقانون ولم يقدم الطالب ما يفيد أن تعيين من رشحهم وزير العدل قد هدف لغير المصلحة العامة ، فإن القرار المطعون فيه لا يكون مخالفاً للقانون أو مشوياً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب الغائه أو التعويض عنه على غير أساس .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطلب إستوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ ١٩٩١/٤/٦ تقدم المستشار ...... بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل للحكم أولاً بالغاء القرار الجمهورى رقم ١٤١ لسنة ١٩٩١ فيما تضمنه من اغفال تعيينه مستشاراً بمحكمة النقض تالياً لآخر المعينين من مستشاريها بالقرار الجمهوري رقم ٤٢٨ لسنة ١٩٨٩ وهو المستشار ....... وسابقاً على المستشار ...... مع ما يترتب على ذلك من آثار ثانياً بالزام المدعى عليهما بأن يؤديا إليه متضامنين مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، وقال بياناً لطلبه أن الجمعية العامة المحكمة النقض رشحته للتعيين بمحكمة النقض وكان ترتيب أقدميته الثاني من بين الذين وافقت الجمعية على ترشيحهم وعددهم ٢٤ مستشاراً إلا أن وزير العدل رشح المستشارين .......، ............... ، ............... و ....... الذين لم يحوزوا ثقة الجمعية العامة لمحكمة النقض . وإذ عرضت الترشيحات على مجلس القضاء الأعلى استبعد الطالب وكل من زملائه المستشارين ...... ...... و ...... ووافق على تعيين مرشحى الوزير الذين هم دونه في الصلاحية والكفاية مستنداً في ذلك إلى ما ورد بكتابه المؤرخ ۳۱ / ۱ / ۱۹۹۱ من أن ترتيب الأقدمية للقضاء تمثل ناموساً لا ينبغى المساس به وأن الخروج عليه يؤدى إلى الخلل في نسقه والاخلال بنظامه وفي إعادة ترشيح الطالب وزملائه الثلاث مع تنازلهم عن أقدمياتهم وقبول تأخير دورهم في حالة تعيينهم بمحكمة النقض عن من سبقوهم في التعيين بها سوف تترتب عليه آثار غير محدودة في المستقبل القريب والبعيد سيما وأنهم كانوا قد استفادوا من التسويات المالية التي تمت بمناسبة تنازل أحد المستشارين عن أقدميته بمناسبة تعيينه بمحكمة النقض، وأصبح كل منهم يتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض . ولما كان ما ذهبت إليه وزارة العدل يخالف ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ من أن الغاية من اختيار مستشارى النقض المحافظة على مستوى معين من الكفاءة العلمية والصلاحية وليس بما تتذرع به الوزارة من الخلل المالي ، ومع هذا فإن الوزارة في كتابها سالف الذكر خرجت على ترتيب الأقدمية العامة للقضاء إذ وافقت على ترشيح كل من المستشارين ...... و ..... اللذين استبعدا من ترشيحات سابقة - كالطالب - لعدم بلوغهما السن القانونية ووضعتهما في أقدمية تالية في محكمة النقض للمستشار ......... الأحدث منهما في الأقدمية العامة ومن ثم فإن قرار مجلس القضاء الأعلى باستبعاد تعيين الطالب مستشاراً بمحكمة النقض دون سبب مشروع بالمخالفة لما انتهت إليه الجمعية العامة المحكمة النقض يهدر مبدأ استقلال القضاء المنصوص عليه في المادتين ١٦٥ و ١٦٦ من الدستور. وكان القرار الجمهورى رقم ١٤١ لسنة ۱۹۹۱ إذ أغفل تعيينه على أساس من ذلك القرار قد خالف القانون وشابه عيب إساءة استعمال السلطة وترتب على هذا الاغفال الحاق أضرار به يستحق التعويض عنها فقد تقدم بطلبه.
طلب محامي الحكومة رفض الطلب وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه لما كان النص في المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ على أن يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية .... ويعين المستشار بمحكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى وذلك من بين اثنين يرشح أحدهما الجمعية العامة لمحكمة النقض ويرشح الآخر وزير العدل ........ يدل على أن تعيين مستشارى محكمة النقض منوط بموافقة مجلس القضاء الأعلى وحده دون غيره وأطلق المشرع في الاختبار لتلك الوظيفة من بين العدد الذي ترشحه الجمعية العامة المحكمة النقض والعدد الذي يرشحه وزير العدل ولم يقيده في الاختيار بقيد ما سواء ما يتعلق بالأقدمية والأهلية أو غيرهما إلا ما نصت عليه الفقرة أ. من المادة ٤٣ من قانون السلطة القضائية بالنسبة لمن يعين من بين رجال القضا - والنيابة العامة من أن يكون قد شغل مدة ثلاث سنوات على الأقل وظيفة مستشار بمحاكم الاستئناف أو محام عام ولا يعنى إطراح مجلس القضاء الأعلى لباقي المرشحين الذين لم تشملهم موافقته على التعيين في محكمة النقض تشكيكاً في أهليتهم أو صلاحيتهم كما لا تخول الأصوات التي حصل عليها العضو في الجمعية العامة المحكمة النقض حقاً أو ميزة إذ القصد من الأخذ بنظام التصويت هذا هو اختيار عدد معين من جملة المستشارين الذي حل دورهم للترشيح لشغل مناصب مستشارين بمحكمة النقض ، ومن ثم فلا يترتب على هذا الإطراح حق لصاحبه ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الجمعية العامة لمحكمة النقض قد رشحت الطالب في وظيفة مستشار بمحكمة النقض بينما قام الوزير بترشيح أخرين من غير من رشحتهم الجمعية العامة وعرضت هذه الترشيحات على مجلس القضاء الأعلى الذي وافق على تعيين من رشحهم وزير العدل دون الطالب إعمالاً للحق المخول له بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة ٤٤ من قانون السلطة القضائية وإذ كان هذا من سلطته التقديرية ، وخلت الأوراق من دليل على إساءة استعماله لهذه السلطة .
وكان ما يثيره الطالب من أن مجلس القضاء الأعلى أقام قراره على ذات ما تضمنه كتاب وزير العدل المؤرخ ۳۱ / ۱ / ۱۹۹۱ من مبررات لترشيح آخرين قول لا دليل عليه فانه لا يجدبه القول - من بعد - بأن مناط الاختيار هو إجراء مقارنة بين درجة أهلينة وأهليه زملائه الذين رشحتهم وزارة العدل ذلك أنه متى كانت ضوابط التعيين وتقدير صلاحية من وقع عليه الاختيار قد تمت وفقاً للقانون ولم يقدم الطالب ما يفيد أن تعيين من رشحهم وزير العدل قد هدف لغير المصلحة العامة فإن القرار المطعون فيه لا يكون مخالفاً للقانون أو مشوباً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه أو التعريض عنه على غير أساس .