جلسة ٢ من مارس سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غربانی نائب رئيس المحكمة - عبد المنعم محمد الشهاوي، حسين السيد متولى وعلى بدوى .
__________________________________________________
الطلبان رقما ٤٤ ، ١١٠ لسنة ٦٠ القضائية (رجال القضاء)
(1) إجراءات . الصفة في الطلب ..
وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب . إختصام مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي ، غير مقبول.
(۲) اختصاص - قرار إدارى - ندب . مجلس القضاء الأعلى .
القرارات الإدارية التي تختص محكمة النقض بإلغائها طبقاً للمادة 3 من قانون السلطة القضائية ماهيتها، ليس من بيتها قرار إيداع إدارة التفتيش القضائي تحقيقات شكوى الملف السرى للطالب . وقرار مجلس القضاء الأعلى بعدم الموافقة على الجديد ندبه لسنة خامسة - في غير أوقات العمل الرسمية - للعمل بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة . علة ذلك .
__________________________________________________
1 - لما كان وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها ومن ثم فإنه يكون صاحب الصفة - دون ما عداه - في خصومة الطلب .
2 - إن القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنياية العامة والتي تختص هذه المحكمة بالفصل في طلبات إلغائها طبقاً للمادة ٨٣ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ إنما هى القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين ، وكان إبداع إدارة التفتيش القضائي تحقيقات الشكوى رقم .... لسنة ... حصر عام التفتيش الملف السرى للطالب موضوع الطلب رقم ٤٤ لسنة ٦٠ ق « رجال القضاء ، لا ينطوى على إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة وليس من شأنه التأثير على المركز القانوني للطالب فإنه لا يعد من القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها أمام هذه المحكمة ويكون طلب إلغائه غير مقبول، وإذ كان قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في ٤ / ٣ / ۱۹۹۰ بعدم الموافقة على تجديد ندب الطالب لسنة خامسة للعمل بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غير أوقات العمل الرسمية - موضوع الطلب رقم ١١٠ لسنة ٦٠ ق . رجال القضاء - - ليس من قبيل تلك القرارات ذلك أن النص في المادة ٦٢ من قانون السلطة القضائية أناط بوزير العدل سلطة إصدار القرار يندب القاضي مؤقتاً للقيام بأعمال قضائية أو قانونية بالإضافة إلى عملة بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها وموافقة مجلس القضاء الأعلى . وكانت الأوراق قد خلت من ثمة قرار إداري نهائي بحرمانه من هذا الندب فإن طلب التعويض عنه يكون غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الاطلاع على الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ ١٥ / ٣ / ١٩٩٠ تقدم الأستاذ ... رئيس المحكمة فئة (أ) بمحكمة بنها الابتدائية بطلب قيد برقم ٤٤ لسنة ٦٠ في رجال القضاء ضد وزير العدل ومساعده لشئون التفتيش القضائي . للحكم وفقاً لطلباته الختامية بإلغاء قرار إدارة التفتيش القضائي بإيداع تحقيقات الشكوى رقم ٧٣ لسنة ١٩٨٨ حصر عام التفتيش القضائي ملفه السرى واعتباره كأن لم يكن ، وحفظ الشكوى خارج ملفه السرى، وقال بياناً لطلبه أنه أثناء عمله بمحكمة الزقازيق الابتدائية أصدر بتاريخ ۱۷ / ۱ / ۱۹۸۷ أمراً وقتياً بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الاستئناف رقم ٥٤٢ لسنة ٢٩ في المنصورة، وذلك بمناسبة إشكال في تنفيذ الحكم المشار إليه مرفوع من الغير ، بعد رفض الإشكال الأول المرفوع من المحكوم عليه، وإذ تضررت المحكوم لصالحها فقد تقدمت بشكوى إلى رئيس المحكمة - الذي أرسلها لإدارة التفتيش القضائي - وأرفق بها خطاباً تضمن ما انتهت إليه الجمعية العامة للمحكمة من عدم قانونية وقف تنفيذ الأحكام بأمر ولائي وأن إنتاج الطالب ضعيف ، ولا يقبل على العمل . وبعد تحقيق تلك الشكوى قررت اللجنة المختصة بالتفتيش القضائي إيداع التحقيقات ملف الطالب السري ، فتقدم باعتراض إلى لجنة الاعتراضات إلا أنها قررت رفض الاعتراض. ولما كان هذا القرار مشوياً بعيب إساءة استعمال السلطة ، ذلك أن الأمر يوقف تنفيذ الحكم له ما يبرره، وأن إنتاجه خلال شهرى إبريل ومايو سنة ۱۹٨٨ تم على نحو مرض على خلاف ما أثاره رئيس المحكمة بخطابه المشار إليه . فقد تقدم بطلبه ، دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، وفى الموضوع بعدم قبوله ، وأبدت النيابة العامة الرأى بعدم قبوله كذلك ، كما تقدم في ١٧ / ١٠ / ١٩٩٠ يطلب قيد برقم ١١٠ لسنة ٦٠ ق رجال القضاء ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم له وفقاً لطلباته الختامية - بتعويض مقداره مائتي ألف جنيه عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت به من جراء عدم موافقة مجلس القضاء الأعلى على تجديد ندية للسنة الخامسة للعمل مستشاراً قانونياً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غير أوقات العمل الرسمية بسبب الشكوى رقم ۷۳ لسنة ۱۹۸۸ حصر عام التفتيش القضائي ، وما ورد بخطاب رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بنسبة وقائع غير صحيحة إليه وتجديد ندب زملاء له مما أصابه بأضرار نفسية ومادية تتمثل في حرمانه من مكافأة الندب ، وما تكبده من مصروفات الإقامة طلبه الماثل ، فقد تقدم بطلبه - دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، وفي الموضوع بعدم قبول الطلب واحتياطياً برفضه . وأبدت النيابة العامة الرأى بعدم قبول الطلب - ورأت المحكمة ضم هذا الطلب إلى الطلب رقم ٤٤ لسنة ٦٠ ق .
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدة الثاني في كلا الطلبين في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها، ومن ثم فإنه يكون صاحب الصفة - دون ما عداه - في خصومة الطلبين.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة والتي تختص هذه المحكمة بالفصل في طلب إلغائها طبقاً للمادة ۸۳ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين ، وكان إبداع إدارة التفتيش القضائي تحقيقات الشكوى رقم ۷۳ لسنة ۱۹۸۸ حصر عام التفتيش الملف السرى للطالب موضوع الطلب رقم ٤٤ لسنة ٦٠ في رجال القضاء لا ينطوى على إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة وليس من شأنه التأثير على المركز القانوني للطالب فإنه لا يعد من القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها أمام هذه المحكمة ويكون طلب إلغائه غير مقبول . وإذ كان قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في ٤ / ٣ / ۱۹۹۰ بعدم الموافقة على تجديد تدب الطالب لسنة خامسة للعمل بالمجلس الأعلى للشباب والرياضه في غير أوقات العمل الرسمية . موضوع الطلب رقم ١١٠ لسنة ٦٠ ق « رجال القضاء . - ليس من قبيل تلك القرارات ذلك أن النص في المادة ٦٢ من قانون السلطة القضائية أناط بوزير العدل سلطة اصدار القرار يندب القاضي مؤقتاً للقيام بأعمال قضائية أو قانونية بالإضافة إلى عمله بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها وموافقة مجلس القضاء الأعلى ، وكانت الأوراق قد خلت من ثمة قرار إدارى نهائي بحرمانه من هذا الندب فإن طلب التعويض عنه يكون غير مقبول.