جلسة ٢٣ من فبراير سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولی نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين فتحى محمود يوسف سعيد غرباني نائبي رئيس المحكمة. عبد المنعم محمد الشهاوى وحسين السيد متولي.
_____________________________________________
الطعن رقم ٤٦ لسنة ٦٠ القضائية (أحوال شخصية)
(1) أحوال شخصية المسائل الخاصة بالمسلمين : طاعة . دعوى الاحوال الشخصية - الحلص في الحلم : الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف . تسبيب الحكم الاستئنافي ، دفاع : الدفاع الجوهري - حكم : عيوب التدليل : ما يعد قصورا - استئناف - حكم .
استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية . أثره - إعادة الدعوى إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف . ٣١٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، مؤداه . اعتراض الطاعنة على إعلان المطعون ضده لها يدعونها للدخول في طاعته استنادا إلى سببين (عدم مشروعية مسكن الطاعة وشغله بسكني الغير . وعدم أمانته عليها نفسا ومالا) . قضاء محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض اعتراضها دين بحث دفاعها الجوهري بخصوص عدم أمانته عليها نفساً ومالا ، قصور .
_____________________________________________
- مقتضى نص المادة ۳۱۷ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - وهي ضمن المواد التي أبنى عليها القانون ٦٢٤ لسنة ١٩٥٥ أن الاستئناف يعبد الدعوى إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف بحيث يجب على محكمة الاستئناف إعادة النظر فيما رفع عنه الاستئناف على أساس الدفوع والأدلة المقدمة أمام محكمة أول درجة، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت اعتراضها على إعلان المطعون ضده لها بدعوتها الدخول في طاعته على سبيين أولهما عدم مشروعية مسكن الطاعة وشغله بسكنى الغير وثانيهما عدم أمانة المطعون ضده عليها نفسا ومالا وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بإلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه من المطعون ضده إلى الطاعنة والذي بدعوها فيه للدخول في طاعته واعتباره كأن لم يمكن - المصلحة الطاعنة -فإنه كان لزاما عليها أن تفصل في دفاعها بخصوص عدم أمانة المطعون ضده عليها نفسا ومالا والذي لم يتعرض الحكم الابتدائي لبحثه واكتفاءاً بما قبله من أوجه دفاع أخرى مادام لم يثبت نزول الطاعنة عنه صراحة أو ضمناً ، وهي إذ لم تفصل فيه رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير به وجه الرأي في الحكم فإن حكمها يكون مشوياً بالقصور في التسبيب .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار القرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٢٦٦ لسنة ۱۹۸۷ كلى أحوال شخصية كفر الشيخ ومأمورية دسوق على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه لها في ۱۹۸۷/۱۱/۳۰ بدعوتها للدخول في طاعته واعتباره كأن لم يكن وقالت بيانا لدعوها أنها زوجته وفى عصمته وإذ دعاها بموجب ذلك الإعلان للدخول في طاعته في سكن مشغول بسكنى الغير وكان غير أمين عليها نفسا ومالا فقد أقامت الدعوى أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حکمت فی ۱۹۸۸/۱۰/۳۰ بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه إلى الطاعنة واعتباره كأن لم يكن أستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا و مأمورية كفر الشيخ بالاستئناف رقم ١٠٥ لسنة ٢١ ق . وبتاريخ ١٩٩٠/١/١٦ قضت بالغاء الحكم المستأنف ويرفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة النظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تتعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها استندت في دعواها بعدم الاعتداد بإعلان الطاعن لها بدعوتها للدخول في طاعتة على سببين أولهما عدم شرعية مسكن الطاعة لشغله بسكني الغير وثانيهما عدم أمانة المطعون ضده عليها نفسا ومالا . وقد قضى لها بطلباتها . إلا أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم المستأنف ويرفض دعوى الطاعنة على سند من شرعية مسكن الطاعة . دون أن تعنى ببحث ما أثارته الطاعنة من عدم أمانة الطاعن عليها نفساً ومالاً ، وهو دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى وهو ما يشوب حكمها بالقصور بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن مقتضى نص المادة ٣١٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - وهي ضمن المواد التي أبقى عليها القانون رقم ٦٢٤ لسنة ١٩٥٥ أن الاستئناف يعيد الدعوى إلى الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف بحيث يجب على محكمة الاستئناف إعادة النظر فيما رفع عنه الاستئناف على أساس الدفوع والأدلة المقدمة أمام محكمة أول درجة لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت اعتراضها على إعلان المطعون ضده لها بدعوتها الدخول في طاعته على سببين أولهما عدم شرعية مسكن الطاعة وإنشغاله يسكني الغير وثانيهما عدم أمانة المطعون ضده عليها نفسا ومالا وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بإلغاء الحكم الابتدائى الذي قضى بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه من المطعون ضده إلى الطاعنة والذي يدعوها فيه للدخول في طاعتة واعتباره كأن لم يكن - لمصلحة الطاعنة - فإنه كان لزاماً عليها أن تفصل في دفاعها بخصوص عدم أمانة المطعون ضده عليها نفساً ومالاً والذي لم يتعرض الحكم الابتدائي لبحثه اكتفاءا بما قبله من أوجه دفاع أخرى مادام لم يثبت نزول الطاعنة عنه صراحة أو ضمناً ، وهي إذ لم تفصل فيه رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير به وجه الرأى في الحكم فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب ما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .