جلسة ٦ من ديسمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، على محمد على - حسين متولى نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب .
________________________________________
الطعن رقم ٤٩ لسنة ٥٧ القضائية
(1) ضرائب ضريبة الأرباح التجارية والصناعية ، « احتساب الضريبة على الوحدات المفروشة في للأماكن السياحية ..
الوحدات السكنية المفروشة في الأماكن السباعية ، احتساب الضريبة عليها - كيفيته - المادة ٢٢ من القانون ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة بالقانون ٤٦ لسنة ۱۹۷٧٨ قرار وزير السياحة ۲۸۱ لسنة ١٩٧٨ بتحديد المناطق السياحية الصادر تنفيذاً لحكم المادة ٣٢ لم يشمل مدينة الأقصر ، لا محل للتحدى بقرار وزير السياحة رقم ٢٤ لسنة ١٩٧٦ الذي اعتبر منطقة الأقصر من المناطق السياحة . علة ذلك .
(۲) ضرائب ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، احتساب الضريبة على الوحدات المغروشة . .
تأجير الوحدات السكنية المفروشة . خضوعه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية سواء أنصب على وحدة واحدة أو جزء منها ، كيفية احتساب تلك الضريبة . اختلافها من حالة الأخرى . م ٣٢ ق ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة بالقانون ٤٦ لسنة ١٩٧٨ .
________________________________________
1 - النص في البند الرابع من المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة القانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۸ بشأن تحقيق العدالة الضريبية على أن .... وفي حالة تأجير أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو في حالة تأجير وحدة واحدة أو جزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية التي تحدد بقرار من الوزير المختص تربط الضريبة على أساس قيمة الإيجار مخصوماً منه خمسون في المائة مقابل جميع التكاليف بما في ذلك الإستهلاك والمصروفات .... وفي جميع الأحوال يشترط ألا تقل الضريبة على أساس الأرباح الفعلية عن قيمة الفئات الثابتة المشار إليها والمقررة للوحدات المؤجرة في الأحياء غير السياحية وعن ثلاثة أمثال هذه الفئات بالنسبة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية ..... يدل على أن المشرع قد أفرد حكماً خاصاً بالنسبة لكيفية احتساب الضريبة على الوحدات السكنية المفروشة التي تقع في الأماكن السياحية راعى فيه ارتفاع العائد من وراء استغلال هذا النشاط بتلك الأماكن، وقد فوض المشرع وزير السياحة في تحديد الأحياء السياحية المشار إليها تحقيقاً لهذه الغاية، وأصدر وزير السياحة بناء على هذا التفويض قراره رقم ۲۸۱ لسنة ۱۹۷۸ بتحديد المناطق السياحية ، وعنى بالنص في المادة الأولى منه على أن هذا التحديد وفقاً لحكم المادة ٣٣ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدل بالمادة الثالثة من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٨ وعدد فيه الأحياء السياحية دون أن يشمل ذلك مدينة الأقصر، وبالتالي فإنه لا محل للتحدى بقرار وزير السياحة رقم ٣٤ لسنة ١٩٧٦ الذي اعتبر منطقة الأقصر من المناطق السياحية إذ أن هذا القرار قد صدر بمقتضى التفويض الصادر من المشرع الوارد في نص المادة الأولى من القانون رقم ۲ لسنة ۱۹۷۲ بشأن إشراف وزارة السياحة على المناطق السياحية واستغلالها وفي حدود الهدف الذي ابتغاء المشرع من وضع هذا القانون وقبل صدور قانون العدالة الضريبية الذي يبين كيفية ربط الضريبة في حالة تأجير الوحدات المفروشة في الأحياء السياحية تحقيقاً لغايات معينة ، ومن ثم فإنه لا يسوغ اعتبار قرار وزير السياحة السابق قد صدر تنفيذا للمادة ٣٢ سالفة الذكر .
2 - لما كانت المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۸ تنص على أنه « تسرى الضريبة على أرباح .............. الأشخاص والشركات الذين يؤجرون أكثر من وحدة سكنية مفروشة .... فإذا أنصب الإيجار على وحدة مفروشة واحدة أو جزء منها .... استحقت الضريبة استثناء من أحكام المادة ( ۳۷ ) وفقا للفئات التالية للحجرة الواحدة وفق قيمتها الإيجارية المتخذه أساسا لربط الضريبة العقارية .... وفي حالة تأجير أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو في حالة تأجير وحدة أو جزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية التي تحدد بقرار من الوزير المختص تربط الضريبة على أساس قيمة الإيجار مفروشا مخصوصا منه خمسون في المائة مقابل جميع التكاليف بما في ذلك الاستهلاك والمصروفات ....... وفي جميع الأحوال يشترط ألا تقل الضريبة على أساس الأرباح الفعلية عن قيمة الفئات الثابتة المشار إليها والمقررة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية وعن ثلاثة أمثال هذه الفئات بالنسبة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية ..... وكان مفاد ذلك أن المشرع أخضع تأجير الوحدات السكنية المفروشة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية سواء أنصب ذلك على وحدة واحدة أو جزء منها إلا أنه غاير في طريقة احتساب الضريبة بين ما إذا كان التأجير منصبا على وحدة واحدة أو جزء منها في الأماكن غير السياحية وبين ما إذا كان التأجير يشمل أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو وحدة أو جزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية وذلك استثناء من سعر الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المحددة طبقا لأحكام المادة ( ٣٧ ) من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق إتفاق الطرفين على أن المطعون ضده قام بتأجير شقة مفروشة عامى ۱۹۷۸ ، ۱۹۷۹ واشترك مع آخرين في تأجير شقة مفروشة أخرى عام ۱۹۷۹ بمدينة الأقصر فإنه يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ويجرى احتسابها على نحو ما أفصح عنه نص المادة ٣٢ أنف الذكر في بندها الرابع ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاء على أن المطعون ضده لم يقم بتأجير أكثر من وحدة واحدة مفروشة لا تستحق عليها ضريبة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أو ضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن مأمورية ضرائب الأقصر قدرت الضريبة عن نشاط المطعون ضده في تأجير شقة مفروشة عن الفترة من ۱۹۷٦/٩/٢٣ حتى ۱۹۷۷/۹/۳ يمبلغ ۱۰۲ جنيه . كما قدرت الضريبة عن تأجير شقة مفروشة لشركة المقاولين العرب بملغ ١٠٨ جنيه عن كل من سنتى ۱۹۷۸ ، ۱۹۷۹ وكذلك قدرت الضريبة عن تأجير شقة مفروشة لشركة إيزيس للسياحة سنة ١٩٧٩ بمبلغ ٤٢٨,٠٧٦ . ٤٢٨ جنيه يخص المطعون ضده فيها مل ج الربع ومقداره ۱۰۷.۰۱۹ جنيه وإذ اعترض المطعون ضده . وأحيل الخلاف إلى الجنة الطعن أصدرت قرارها في ۱۹۸۳/۱۱/۹ بإلغاء المحاسبة عن الفترة من ١٩٧٦/٩/٢٣ حتى ۱۹۷۷/۹/۳ وتأييد تقدير المأمورية للضريبة عن سنتي ۱۹۷۸ ۱۹۷۹ ، قطعن المطعون ضده في هذا القرار بالدعوى رقم ٧٦ لسنة ١٩٨٣ كلى ضرائب الأقصر . نديت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ١٩٨٥/٢/٢ بتأييد القرار المطعون فيه استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٥٥ لسنة ٤ ق قنا . وبتاريخ ١٩٨٦/١١/٥ حكمت المحكمة بإلغناء الحكم المستأنف والقرار المطعون فيه على أن تلتزم مأمورية ضرائب الأقصر بمحاسبة المطعون ضده على ضوء ما جاء بأسباب الحكم . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أيدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاء بإلغاء حكم محكمة أول درجة وقرار لجنة الطعن في شأن تقدير الضريبة عن نشاط المطعون ضده في تأجير شفتين مفروشتين بمدينة الأقصر على أنه لم يصدر قرار من وزير السياحة باعتبار مدينة الأقصر من الأحياء السياحية في حكم المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٨ في حسين أن القرار رقم ١٣٤ لسنة ١٩٧٦ الصادر من وزير السياحة قد اعتبر مدينة الأقصر منطقة سياحية .
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في البند الرابع من المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ۱۹۳۹ المعدلة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٨ بشأن تحقيق العدالة الضريبية على أن . .... وفى حالة تأجير أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو في حالة تأجير وحدة واحدة أو جزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية التي تحدد بقرار من الوزير المختص تربط الضريبة على أساس قيمة الإيجار مخصوما منه خمسون في المائة مقابل جميع التكاليف بما في ذلك الاستهلاك والمصروفات ..... وفي جميع الأحوال يشترط ألا تقل الضريبة على أساس الأرباح الفعلية عن قيمة الفئات الثابتة المشار إليها والمقررة للوحدات المؤجرة في الأحياء غير السياحية وعن ثلاثة أمثال هذه الفئات بالنسبة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية ..... يدل على أن المشرع قد أفرد حكما خاصا بالنسبة لكيفية احتساب الضريبة على الوحدات السكنية المفروشة التي تقع في الأماكن السياحية راعي فيه ارتفاع العائد من وراء استغلال هذا النشاط بتلك الأماكن ، وقد فوض المشرع وزير السياحة في تحديد الأحياء السياحية المشار إليها تحقيقا لهذه الغاية ، وأصدر وزير السياحة بناء على هذا التفويض قراره رقم ۲۸۱ لسنة ۱۹۷۸ بتحديد المناطق السياحية، وعنى بالنص في المادة الأولى منه على أن هذا التحديد وفقا لحكم المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدل بالمادة الثالثة من القانون رقم ٤٦ لسنة ۱٩٧٨ وعدد فيه الأحياء السياحية دون أن يشمل ذلك مدينة الأقصر ، وبالتالي فإنه لا محل للتحدى بقرار وزير السياحة رقم ٣٤ لسنة ١٩٧٦ الذي اعتبر منطقة الأقصر من المناطق السياحية إذ أن هذا القرار قد صدر بمقتضى التفويض الصادر من المشرع الوارد في نص المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة ۱۹۷۲ بشأن إشراف وزارة السياحة على المناطق السياحية واستغلالها وفي حدود الهدف الذي ابتغاء المشرع من وضع هذا القانون وقبل صدور قانون العدالة الضريبية الذي يبين كيفية ربط الضريبة في حالة تأجير الوحدات المفروشة في الأحياء السياحية تحقيقا لغايات معينة، ومن ثم فإنه لا يسوع اعتبار قرار وزير السياحة السابق قد صدر تنفيذاً للمادة ٣٢ سالفة الذكر . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون التعى عليه بما سلف على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم جرى في قضائه على أن المطعون ضده لم يقم بتأجير أكثر من وحدة واحدة مفروشة لا يستحق عليها ضريبة في حين أنه طبقا للبند الرابع من المادة ٣٢ من القانون ١٤ لسنة ١٩٣٩ المضاف بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٨ تستحق الضريبة على تأجير وحدة واحدة مفروشة . وإذ كان الثابت من قرار لجنة الطعن وسائر أوراق الملف الضريبي أن المطعون ضده كان يؤجر في سنة ۱۹۷۹ شقة مفروشة بمدينة الأقصر لشركة المقاولون العرب بالإضافة إلى شقة أخرى كان يؤجرها هو وآخرين لشركة إيزيس للسياحة . فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق مما يستوجب نقصه .
وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أنه لما كانت المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدلة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۸ تنص على أنه و تسرى الضريبة على أرباح ٤٠٠٠٠٠ - الأشخاص والشركات الذين يؤجرون أكثر من وحدة سكنية مفروشة ... فإذا أنصب الإيجار على وحدة مفروشة واحدة أو جزء منها استحقت الضريبة استثناء من أحكام المادة ( ۳۷ ) وفقا للفئات التالية للحجرة الواحدة وفق قيمتها الإيجارية المتخذه أساسا لربط الضريبة العقارية . . . وفي حالة تأجير أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو في حالة تأجير وحدة أوجزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية التي تحدد بقرار من الوزير المختص تربط الضريبة على أساس قيمة الإيجار مفروشاً مخصوماً منه خمسون في المائة مقابل جميع التكاليف بما في ذلك الاستهلاك والمصروفات .... وفي جميع الأحوال يشترط ألا تقل الضريبة على أساس الأرباح الفعلية عن قيمة الفئات الثابتة المشار إليها والمقررة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية وعن ثلاثة أمثال هذه الفئات بالنسبة للوحدات المؤجرة في الأحياء السياحية ....... ، وكان مفاد ذلك أن المشرع أخضع تأجير الوحدات السكنية المفروشة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية سواء أنصب ذلك على وحدة واحدة أو جزء منها إلا أنه غاير في طريقة احتساب الضريبة بين ما إذا كان التأجير منصبا على وحدة واحدة أو جزء منها في الأماكن غير السياحية وبين ما إذا كان التأجير يشمل أكثر من وحدة مفروشة في الأماكن غير السياحية أو وحدة أو جزء من وحدة مفروشة في الأحياء السياحية وذلك استثناء من سعر الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المحددة طبقا لأحكام المادة ( ۳۷ ) من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق إتفاق الطرفين على أن المطعون ضده قام بتأجير شقة مفروشة عامى ۱۹۷۸ ، ۱۹۷۹ واشترك مع آخرين في تأجير شقة مفروشة أخرى عام ١٩٧٩ بمدينة الأقصر فإنه يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ويجري احتسابها على نحو ما أفصح عنه نص المادة ٣٢ آنف الذكر في بندها الرابع ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاء على أن المطعون ضده لم يقم بتأجير أكثر من وحدة واحدة مفروشة لا تستحق عليها ضريبة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه .