جلسة ١٦ من مارس سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : فتحى محمود يوسف نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي، حسين السيد متولی و علی محمد بدوي .

 

____________________________________________

 

الطعن رقم ٥٠ لسنة ٦٠ القضائية (أحوال شخصية)

 

(1) أحوال شخصية ، المسائل الخاصة بغير المسلمين : تطليق ..

التطليق لاستحكام النفور بين الزوجين وافتراقهما ثلاث سنوات متواليات ، شرطه . م ٥٧ من لائحة الأقباط الأرثوذكس - المقصرة باستحكام النفور ، وجوب ألا يكون راجعاً إلى خطأ الزرج طالب التطليق . لا محل لإعمال المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المنسوبة لأحد الزوجين مردها إلى إخلال الزوج طالب التطليق بواجهاته الجوهرية نحوه

 

(۲) محكمة الموضوع : سلطتها في تقدير الدليل ..

القاضي الموضوع . السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها.

 

( ٣ ) (احوال شخصية " دعوى الاحوال الشخصية : الحكم في الدعوى : تسبيبه ، نقض " أسباب الطعن : السبب غير المنتج.

إقامة الحكم على دعامة مستقلة كافية الحمل قضائه . تعييبه فيما استطرد إليه . غير منتج .

____________________________________________

 

1 - اذ كان المستقر - في قضاء محكمة النقض - ان المادة ٥٧ من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة ١٩٣٨ تجيز طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالا جسيما أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتاليات ، على ألا يكون ذلك من جانب طالب التطليق وإلا أفاد من فعلته . وكان إثبات الخطأ بهذه المثابة مسألة لازمة سابقة على التحقق من استحكام التفور باعتباره نتيجة لتوافر سوء المعاشرة أو الإخلال بواجب من الواجبات التي يفرضها عقد الزواج ، وكان التطليق في هذه الحالة عقابي يستهدف توقيع الجزاء على الزوج الذي أخل بواجباته الزوجية ، أو أدى إلى استحكام النفور والفرقة ، فإنه لا محل الإعمال حكم المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المنسوبة لأحد الزوجين مردها إلى إخلال الزوج طالب التطليق بواجباته الجوهرية نحوه .

۲ - القاضي الموضوع السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها .

3 - إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاء يرفض دعوى التطليق المرفوعة من الطاعن على سند مما استخلصه سائغاً من أقوال شاهدى المطعون ضدها من أن مرجع الخطأ الموجب للتطليق إلى الطاعن وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن يكفي الحمل قضائه ويؤدى إلى رفض الدعوى ومن ثم فان تعييبه فيما استطرد إليه من عدم إكتمال مدة الثلاث سنوات الموجبة لإعمال المادة ٥٧ من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس يكون غير منتج .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم ٢٧٥ سنة ١٩٨٧ أحوال شخصية كلى كفر الشيخ للحكم يتطليقها منه وقال بيانا لدعواه إنهما تزوجا طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وإذ خرجت من منزل الزوجية واستمرت الفرقة لمدة تزيد على ثلاث سنوات متتالية واستحكم النفور وأصبحت العشرة مستحيلة بينهما فقد أقام الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين. حكمت في ۱۹۸۹/۱/۱۷ بتطليق الطاعن من المطعون ضدها. استأنفت الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة ۲۲ ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ - وبتاريخ ١٩٩٠/١/٧ قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف ويرفض الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النباية العامة مذكرة أبدت فيها الرأي يرفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة النظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سبيين ينعى بهما الطاعن الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضا .. برفض دعواه على سند مما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها من أنه هو الذي تسبب في الفرقة والنفور بينه وبين زوجته وكذلك إلى أن مدة الثلاث سنوات الموجبة الإعمال المادة ٥٧ من مجموعة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لم تكتمل بعد ، في حين أن أقوال شاهديها لا تؤدى إلى ما استخلصه الحكم منها، وأنه أقام دعواه بعد مضى ثلاث سنوات على الفرقة بينهما ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن المادة ٥٧ من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس الصادرة في سنة ۱۹۳۸ تجيز طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه اخلالاً جسيماً أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتاليات، على ألا يكون ذلك من جانب طالب التطليق وإلا أفاد من فعلته وكان اثبات الخطأ بهذه المثابة مسألة لازمة سابقة على التحقق من استحكام النفور باعتباره نتيجة لتوافر سوء المعاشرة أو الاخلال بواجب من الواجبات التي يفرضها عقد الزواج، وكان التطليق في هذه الحالة عقابي يستهدف توقيع الجزاء على الزوج الذي أخل بواجباته الزوجية ، أو أدى إلى استحكام النفور والفرقة ، فانه لا محل لأعمال حكم المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المتسوية لأحد الزوجين مردها إلى اخلال الزوج طالب التطليق يواجباته الجوهرية نحوه . لما كان ذلك وكان القاضي الموضوع السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها ، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضا و يرفض دعوى التطليق المرفوعة من الطاعن على سند مما استخلصه سائغا من أقوال شاهدي المطعون ضدها من أن مرجع الخطأ الموجب للتطليق إلى الطاعن، وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن يكفى الحمل فضائه ويؤدى إلى رفض دعوى الطاعن ومن ثم فأن تعبيبه فيما استطرد اليه من عدم اكتمال مدة الثلاث سنوات الموجبة الأعمال المادة ٥٧ المشار إليها يكون غير منتج ويكون النعي عليه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال على غير أساس .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .