جلسة ٢ من مارس سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولی نائب رئيس المحكمة وعضوية السياحة المستشارين / سعيد غرياني تالب رئيس المحكمة - عبد المنعم محمد الشعاوي، حسين السيد متولى وعلى بدوى .
_____________________________________________
الطلب رقم ٧٦ لسنة ٦٠ القضائية (رجال القضاء)
ندب
خلو قانون السلطة القضائية من قواعد لاختيار من يندب من رجال القضاء أو النيابة العامة العمل من الأعمال التي يجوز تدبهم لها . مؤداء ، للجهة الإدارية سلطة اتخاذ قرارات بما يلائم اصدارها متى هدفت إلى المصلحة العامة .
_____________________________________________
لما كانت نصوص قانون السلطة القضائية قد خلت من وضع قواعد الاختيار من يندب من رجال القضاء أو النيابة العامة لعمل من الأعمال التي يجوز ندبهم لها وفقاً لنص المادة ٦٢ منه ، ولم تقرر وزارة العدل قواعد تنظيمية في هذا الخصوص ، وكان للجهة الإدارية بمقتضى سلطتها التقديرية اتخاذ القرارات بما يلائم اصدارها من اعتبارات المصلحة العامة . وكان الطالب لم يدع أن القرار المطعون فيه الصادر بإلغاء قرار ندبه إلى الجهة المشار إليها قد هدف لغير المصلحة العامة ، فإن هذا القرار لا يكون مخالفا للقانون ولا مشوياً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه والتعويض عنه على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ................ المستشار بمحكمة استئناف القاهرة - تقدم بتاريخ ١٦ / ٦ / ١٩٩٠ بهذا الطلب ضد وزير العدل للحكم بالغاء القرار الوزارى رقم ٢١٤١ لسنة ١٩٩٠ ، والزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى إلى الطالب مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وحتى السداد ، وقال بياناً لطلبه أنه صدر القرار الوزارى رقم ۱۸۳۳ لسنة ۱۹۹۰ بنديه مستشاراً قانونيا - في غير أوقات العمل الرسمية - الشركة أطلس العامة للمقاولات لمدة سنة ، إلا أن الجهة الإدارية أصدرت القرار الوزارى رقم ٢١٤١ لسنة ۱۹۹۰ بإلغاء قرار ندبه آنف البيان فتظلم إلى مجلس القضاء الأعلى الذي رفض تظلمه ، وإذ كان هذا القرار قد صدر على أثر توجيه مأخذ قضائي إلى الطالب فإنه يكون قد خالف القانون وجاء مشوباً بإساءة استعمال السلطة، فقد تقدم بطلبه . طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأى برفضه كذلك .
وحيث إنه لما كانت نصوص قانون السلطة القضائية قد خلت من وضع قواعد الاختيار من يندب من رجال القضاء أو النيابة العامة لعمل من الأعمال التي يجوز ندبهم لها وفقاً لنص المادة ٦٢ منه ، ولم تقرر وزارة العدل قواعد تنظيمية في هذا الخصوص ، وكان للجهة الإدارية بمقتضى سلطتها التقديرية اتخاذ القرارات بما يلائم اصدارها من اعتبارات المصلحة العامة . وكان الطالب لم يدع أن القرار المطعون فيه الصاد بإلغاء قرار ندبه إلى الجهة المشار إليها قد هدف لغير المصلحة العامة ، فإن هذا القرار لا يكون مخالفاً للقانون ولا مشوياً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه والتعويض عنه على غير أساس متعيناً رفضه .