جلسة 15 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين العيد المتهم أول . حسین متولی، تالبي رئيس المحكمة . على بدوى وعبد العزيز محمد عبد العزيز .
___________________________________
الطعن رقم ٨٠ لسنة ٥٧ القضائية
دستور - قانون ، قولك .
المحكمة الدستورية العليا الجهة المنوط بها - وحدها - مهمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين - مؤدى ذلك ، ليس لغيرها من المحاكم الامتناع عن تطبيق نص لم يقض بعدم دستوريته . متى ترادى لإحداها عدم دستورية نص في قانون أو لائحة في دعوى مطروحة عليها ، تعين وفقها أو إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية . م ١/١٧٥ من الدستور ، م ٢٩ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ ( مثال بشأن م ٢٢٦ مدنى ) .
___________________________________
مؤدى نص المادة ١٧٥ فقرة أولى من الدستور والمادة ٢٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المنوط بها دون غيرها مهمة الرقابة القضائية علی دستورية القوانين فلا يكون لغيرها من المحاكم الامتناع عن تطبيق نص في القانون لم بقض بعدم دستوريته وإنما إذا تراءى لها ذلك في دعوى مطروحة عليها تعين وقفها وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية . لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة ١٩٨٥/٥/٤ برفض دعوى عدم دستورية نص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ ١٩٨٥/٥/١٦ - وهو حكم ملزم لكافة سلطات الدولة - فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إهدار لنص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية التي اعتبرها الدستور مصدرا أساسيا للتشريع يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المصلحة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٦٦٩ لسنة ۱۹۸۲ تجارى كلی بور سعيد على المطعون ضدهما للحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لها رسوما جمركية قدرها ۲۸۹۲,۲۷۰ جنيه والفوائد القانونية وقالت بيانا لذلك إن الباخرة ............. وصلت إلى ميناء بور سعيد وعليها رسالة من الويسكي ولدى تفريغها وجد بها عجز غير مبرر قدره ٤٥ زجاجة ويسكى تستحق عنه الرسوم الجمركية محل المطالبة فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حکمت في ١٩٨٥/١٢/٤ بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدى للطاعنة مبلغ ١٩٤٥,٣٢٥ جنيه ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3 لسنة ٢٧ ق الإسماعيلية ، مأمورية بور سعيد ، وبتاريخ ۱۱/۱۰/١٩٧٦ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها؟
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بتأييده حكم أول درجة فيما قضى به من رفض طلب الحكم بالفوائد على سند من عدم دستورية نص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى لمخالفته للشريعة الإسلامية التي تعتبر المصدر الأساسي للتشريع عملا بنص المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها في ١٩٨٠/٥/٢٢ حال أن إعمال نص المادة المذكورة لا يتأتى إلا بالنسبة للقوانين اللاحقة عليها في الصدور وأن المحكمة الدستورية وهي المنوط بها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى وهو حكم ملزم لكافة سلطات الدولة - وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النحي في محله ، ذلك أن مؤدى نص المادة ١٧٥ فقرة أولى من الدستور والمادة ۲۹ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المنوط بها دون غيرها مهمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين فلا يكون لغيرها من المحاكم الامتناع عن تطبيق نص في القانون ثم يقض بعدم دستوريته وإنما إذا تراءى لها ذلك في دعوى مطروحة عليها تعين وقفها وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية . لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة ١٩٨٥/٥/٤ برفض دعوى عدم دستورية نص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ ١٩٨٥/٥/١٦ - وهو حكم ملزم لكافة سلطات الدولة - فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إهدار لنص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية التي اعتبرها الدستور مصدرا أساسيا للتشريع يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .