جلسة 4 من مايو سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / فتحى محمود يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد على نفي الواحد . نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي، حسين السيد متولى وعلى بدوى .
____________________________________________________
الطلبات ارقام 121 لسنة 59 الفضائية - 11 - 46 لسنة 60 القضائية (رجال القضاء)
(1، 2) رجال القضاء ، صلاحية .. حكم الاحكام غير الجائز الطعن فيها .. قرار إداري .
(۱) الأحكام التي يصدرها مجلس صلاحية رجال القضاء . قصر التقاضي فيها على درجة واحدة وحظر الطعن فيها . أثره . عدم قبول الطلب والدفع بعدم دستورية قانون السلطة القضائية .
(۲) قرار رئيس الجمهورية الصادر نقاذاً للحكم الصادر من مجلس الصلاحية ، إجراء تنفيذي لحكم مجلس الصلاحية وليس قراراً إدارياً ، أثره عدم جواز الطعن عليه .
____________________________________________________
1 - إذ كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية في دعاوى الصلاحية المنوط به الفصل فيها وفقاً لحكم نص المادة ۱۱۱ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ - بمراعاة أحكام المواد ١۰۵۰۱۰٤ ١٠٦٠ ١٠٧٠ من هذا القانون - قد حظر المشرع الطعن فيها وفقاً لما تغياه من قصر التقاضي في هذه المسائل على درجة واحدة ، وهو ما يستقل المشرع بتقديره في إطار سلطنه في مجال تنظيم الحقوق وبمراعاة ما يقتضيه الصالح العام، فإنه لا يقبل الطعن فيها أمام هذه المحكمة بما لا يقبل معه ما أثاره الطالب في طلبه من القول بعدم دستورية قانون السلطة القضائية وما أثارة حول ملابسات و ظروف اصداره وكذا ما أثارد بخصوص تعییب حكم الصلاحية لما يستلزمه الفصل في هذه المسائل من مساس بهذا الحكم ويكون طلب إلغاء غير مقبول .
2 - إذ كان القرار الجمهوري الصادر نفاذاً للحكم الصادر من مجلس الصلاحية بنقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية ، لا يعدو أن يكون إجراء تنفيذياً لحكم الصلاحية وليس قرارا إدارياً قصد به إحداث أثر قانوني معين فمن ثم فإن الطعن فيه غير جائز .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ ۱/۲۸/١٩٩٠ تقدم الأستاذ ............. رئيس المحكمة السابق بالطلب رقم ١١ لسنة ٦٠ في طلبات رجال القضاء للحكم : أولاً : بعدم دستورية قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ والمادتين ۱۰۷ ، ١١١ منه . . ثانياً : بطلان قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية مع ما يترتب على ذلك من آثار .. ثالثاً : بطلان قرار مجلس الصلاحية الصادر بجلسة ٨ / ١ / ١٩٩٠ بعزله من ولاية القضاء ونقله إلى وظيفة غير قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار . كما تقدم الطالب في ١٩ / ٣ / ۱۹۹۰ بالطلب رقم ٤٦ لسنة ٦٠ في طلبات رجال القضاء للحكم : أولاً : بعدم دستورية قانون السلطة القضائية والمادتين ۱۰۷ ۰ ۱۱۱ منه . . ثالثاً : بإلغاء القرار الجمهوري رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٠ الصادر في ١٩٩٠/٢/٢٢ بنقله الى وظيفة غير قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لهما إن مجلس الصلاحبة قضى في ٨ / ١ / ١٩٩٠ في دعوى الصلاحية رقم ١١ لسنة ۱۹۸۹ بنقله إلى وظيفة غير قضائية ولما كان مبنى دعوى الصلاحية شكوى كيدية ليس من شأنها أن تفقده الصلاحية لتولى منصب القضاء وقد أقيمت الدعوى ضده من وزير العدل بما يهدر استقلال السلطة القضائية ولم يشكل مجلس الصلاحية الذي أصدر القرار بنقله إلى وظيفة غير قضائية وفق مقتضى القانون وكانت التشريعات المنظمة للسلطة القضائية قد صدر معظمها بقرارات بقوانين في حين أن المسائل المنظمة لها لا يجوز تنظيسها بأداء أدنى مرتبة من القانون وإذ صدر القرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية في غير حالة الضرورة بالمخالفة لنص المادة ٢٤٧ من الدستور ولم تراع الأغلبية اللازمة لإقراره وفقاً لنص المادة ١٠٧ من الدستور وأجازت المادة ١١٠ منه نقل القاضي إلى وظيفة غير قضائية في حين أن القضاء غير قابلين للعزل بنص المادة ١٦٩ من الدستور وإذ أوجب المشرع لدى الفصل في دعوى الصلاحية إعادة حكم المادة ١٠٧ من قانون السلطة القضائية التي تحظر الطعن على القرار الصادر من مجلس الصلاحية فإنه يكون قد أخل بحكم الفقرة الثانية من المادة ٦٨ من الدستور التي لا تجيز إسباغ الحصانة المانعة من الخضوع لرقابة القضاء على الأعمال والقرارات الإدارية على اختلافها ومن ثم فقد تقدم بطلبيه وكان الطالب قد تقدم في ۱۹۸۹/۹/۲۱ بالطلب رقم ۱۲۱ لسنة ٥٩ ق طلبات رجال القضاء للحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم ٣٥١ لسنة ۱۹۸۹ الصادر بتاريخ ۳۱ / ٨ / ١٩٨٩ فيما تضمنة من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها والحكم بأحقيته في الترقيه إلى هذه الدرجة على أن يكون تالياً في الأقدمية للأستاذ ...... وسابقاً على الأستاذ .............. اعتبارا من ٢٢ / ٨ / ۱۹۸۹ مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا الطلبية إنه بتاريخ ١٩ / ٦ / ١٩٨٩ أخطر بأن دوره في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها قد حل إلا أنه يسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية لم يشمله مشروع الحركة القضائية مع الاحتفاظ له بدرجة لحين الفصل في دعوى الصلاحية وإذ كان ما نسب إليه في مذكرة التفتيش القضائي بالإحالة إلى مجلس الصلاحية لا يفقده أهلية تولى القضاء وليس من شأنها تصحيح حالته مما يعيب القرار المطعون فيه بإساءة استعمال السلطة فقد تقدم بطلبه . أمرت المحكمة يضم الطلب الثاني والثالث للأول ليصدر فيهما حكم واحد ولدى نظر هذه الطلبات بجلسة ٩ / ٢ / ١٩٩٣ تقدم الطالب بمذكرة حدد فيها طلباته بطلب الحكم : أولاً : بانعدام الحكم المطعون فيه الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم ۱۱ لسنة ۱۹۸۹ الجلسة ٨ / ١ / ١٩٩٠.
ثانياً : الحكم برفض دعوى الصلاحية المشار إليها .. ثالثاً : الحكم بترقيته إلى وظيفة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها اعتباراً من ۱۹۸۹/۸/۲۲ و احتياطياً إحالة دعوى الصلاحية إلى مجلس الصلاحية لنظرها مرة أخرى . طلب الحاضر عن الحكومة عدم جواز نظر بطلان حكم الصلاحية ويرفض باقي الطلبات وأبدت النيابة الرأى بما يتفق وطلبات الحكومة .
وحيث إنه عن الطلبين رقمي ١١ ٠ ٤٦ لسنة ٦٠ ق فإنه لما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية في دعاوى الصلاحية المناط به الفصل فيها وفقاً لحكم نص المادة ۱۱۱ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بمراعاة أحكام المواد ۱۰۷۰۱۰۹۰۱۰۵۰۱۰٤ من هذا القانون قد حظر المشرع الطعن فيها وفقاً لما تغياء من قصر التقاضي في هذه المسائل على درجة واحدة وهو ما يستقل المشرع بتقديره في أطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وبمراعاة ما يقتضية الصالحالعام فإنه لا يقبل الطعن فيها أمام هذه المحكمة بما لا يقبل معه ما أثاره الطالب في طلبه من القول بعدم دستورية قانون السلطة القضائية وما أثاره حول ملابسات و ظروف اصداره وكذا ما أثاره بخصوص تعييب حكم الصلاحية لما يستلزمه الفصل في هذه المسائل من مساس لهذا الحكم ويكون طلب إلغاء غير مقبول . لما كان ذلك وكان القرار الجمهورى رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٠ الصادر في ۲۲ / ۲ / ۱۹۹۰ قد صدر نفاذاً للحكم الصادر من مجلس الصلاحية بنقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية فإنه لا يعدو أن يكون اجراءاً تنفيذياً لحكم مجلس الصلاحية وليس قراراً إدارياً قصد به إحداث أثر قانوني معين ويكون الطعن فيه غير جائز بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطلبين .
وحيث إنه عن الطلب رقم ١٢١ لسنة ٥٩ ق فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن مجلس الصلاحية قد قضى في ٨ / ١ / ١٩٩٠ في دعوى الصلاحية رقم ١١ لسنة ١٩٨٩ ينقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية وقد تحصن هذا القضاء بحظر الطعن فيه وبموجبه فقد الطالب صلاحيته لتولى القضاء ومن ثم فإن طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم ٣٥١ لسنة ۱۹۸۹ فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها وبأحقيته في الترقى إلى هذه الدرجة يكون ولا محل له ويتعين القضاء بعدم قبوله .