جلسة ١٦ من فبراير سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / احمد مكي ، احمد الزواوي . محمد جمال نواب رئيس المحكمة وسعيد شعله .
__________________________________
الطعن رقم ٢١٣ لسنة ٥٨ القضائية
تقادم ، وقف التقادم . حكم : عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون ..
وقف التقادم . شرطه . وجود مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه ولو كان أديباً ، المانع الأدبي. ماهيته . حق الإلتجاء إلى القضاء لا يحول دون قيام المانع الذي يقف به سربان التقادم . م ۳۸۲ مدنى .
__________________________________
تنص المادة ۳۸۲ من القانون المدنى في فقرتها الأولى على أن « لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً وجرى قضاء هذه المحكمة على أن المانع الأدبي الذي يقف به سريان التقادم يمكن أن يقوم على أسباب تتعلق بشخص الدائن أو على ظروف عامة يتعذر فيها عليه المطالبة بحقه ، فإذا تحقق وجود مثل هذا المانع فلا يبدأ سريان التقادم إلا منذ زواله رغم وجود نصوص في التشريع تجيز للدائن الإلتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقه، وكان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع أنه لم يكن بوسعهم الإلتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم التي صادرها القانون ١٣٤ لسنة ١٩٦٤ منذ نفاذه لأن الظروف السياسية التي كانت تسود البلاد في هذا التاريخ وما تتبعه السلطات من أساليب قهر لم تكن تسمح لهم برفع دعوى يتمسكون فيها بعدم دستورية هذا القانون الذي صادر أموالهم ، وكان الحكم المطعون فيه وإن حصل هذا الدفاع قد اكتفى في مقام الرد عليه بمجرد القول بأن « حق التقاضي من الحقوق المباحة التي تثبت للكافة وقد كفلته الدساتير المتعاقبة التي صدرت في البلاد وكان في مقدور المستأنفين ومورثهم من قبل الطعن على القانون ١٣٤ لسنة ١٩٦٤ أمام المحاكم العادية أو القضاء الإدارى .... في حين أن قيام الحق في الالتجاء إلى القضاء لا يحول دون قيام المانع الذي يقف به سربان القادم متى تعذر على الدائن المطالبة بحقه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وهو ما حجبه عن تمحيص دفاع الطاعنين .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق . تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى ٦٤٧١ لسنة ١٩٨٥ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما يطلب الحكم بالزامهما بأن يؤديا إليه المبالغ المبينة بالصحيفة وقال بياناً لذلك إنه كان يمتلك نصيباً في رؤوس أموال منشآت أسمت بتاريخ ۱۹۹۳/۸/۸ بمقتضى القانون ۷۲ لسنة ١٩٦٣ الذي نص على تعويضه بسندات ذات فوائد مقدارها ٤ تستحق على الدولة بعد خمس عشرة سنة ثم صدر القانون ١٣٤ لسنة ١٩٦٤ فقصر التعويض على مبلغ إجمالي مقداره خمسة عشر ألف جنيه وحرمه بذلك من سندات قيمتها ۳۱٨٨٦ جنيه و ٤٠٥ مليم وفوائدها حتى تاریخ استهلاك السندات في ۱۹۷۸/۸/۸ وهو خطأ يستحق عنه فضلاً عن ذلك تعويضاً يقدره بما يعادل عائد شهادات الاستثمار شاملاً فوائد التأخير حتى السداد فأقام دعواه طلباً لهذا المبلغ ، وبتاريخ ۱۹۸۶/۱۱/۳۰ حكمت محكمة أول درجة بسقوط حق الطاعن بالتقادم فاستأنف هذا الحكم بالاستئناف ٣٥٦ لسنة ١٠٤ ق القاهرة وبتاريخ ۱۹۸۷/۱۱/۱۹ قضت المحكمة بالتأييد ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى يرفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة النظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المعطون فيه انه تمسك امام محكمة الموضوع بأنه لم يكن بوسعه رفع دعواه في تاريخ نشوء حقه في التعويض نظراً لأن الظروف السياسية التي مرت بها البلاد كانت كفيلة بأن توقع في نفسه الرهبة والخوف مما منعه من المطالبة قضائياً بحقه الصادر بقانون غير دستوري حتى أعلن أن القانون عادت له سيادتة وأن ذلك يعد مانعاً أدبياً يقف به التقادم فاطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع دون أن ببين سنده مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المادة ۳۸۲ من القانون المدنى تنص في فقرتها الأولى على أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً وجرى قضاء هذه المحكمة على أن المانع الأدبي الذي يقف به سريان التقادم يمكن أن يقوم على أسباب تتعلق بشخص الدائن أو على ظروف عامة يتعذر معها عليه المطالبة بحقه فإذا تحقق وجود مثل هذا المانع فلا يبدأ سريان التقادم إلا منذ زواله رغم وجود نصوص في التشريع تجيز للدائن الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقه وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع أنه لم يكن بوسعه الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه التي صادرها القانون ١٣٤ لسنة ١٩٦٤ منذ تاريخ نفاذة لأن الظروف السياسية التي كانت تسود البلاد في هذا التاريخ وما تتبعه السلطات من أساليب قهر لم تكن تسمح له برفع دعوى يتمسك فيها بعدم دستورية هذا القانون الذي صادر أموالهم وكان الحكم المطعون فيه وإن حصل هذا الدفاع قد اكتفى في مقام الرد عليه بمجرد القول : أنه لم يكن هناك سبب منع سن التام ليس فيا الا فيها الان ما من التجارة القضاء لاقتضاء، حقوقه ، دون أن يبين سند هذا التقرير ودليله ومقدماته إذ بغير هذا البيان تعجز محكمة النقض عن راقية صحة تطبي القانون على واقع النزاع فإن الحكم ين ما بالقصر في السب با بوب نقد دون حاجة لحث باقي أسباب الطعن .