جلسة ٢٨ من اكتوبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / احمد رزق ، إبراهيم الضميري ، حسين دياب وفتحى قرعة نواب رئيس المحكمة .
________________________________________
الطعن رقم ٢١٨ لسنة ٥٤ القضائية
(۲،۱) تأمينات اجتماعية : معاش ، تسوية ..
(۱) استمرار المؤمن عليه في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أداته . شرطه . أن يكون من شأنه استكمال عدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها ۱۸۰ شهراً على الأقل .
( ٢ ) إعادة تسوية حالات ومعاشات ومكافآت من أعيدوا إلى الخدمة قبل نفاذ القانون ۲۸
لسنة ١٩٧٤ . مؤداه . عدم المساس بالأحكام الواردة في قانون التأمينات الاجتماعية رقم ١٣ لسنة ١٩٦٤ . وعلى الأخص ما يتصل فيها يحق العامل في الاستمرار في الخدمة بعد من السنين .
________________________________________
1 - مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة من مواد إصدار القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٦٤ الخاص بالتأمينات الاجتماعية والمنطبق على واقعة الدعوى - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن استمرار المؤمن عليه في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه مشروط بأن يكون من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها ۱۸۰ شهراً على الأقل .
٢ - يدل النص في المادتين ۱۳ ، ۱۲ من القانون رقم ٢٨ لسنة ١٩٧٤ بشأن إعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبيي إلى وظائفهم . على أن القانون الأخير استهدف إعادة تسوية حالات ومعاشات ومكافآت من أعبدوا إلى الخدمة قبل نفاذه طبقاً للأحكام الواردة فيه إذ كانت الأكثر سخاء لهم مما مؤداه عدم المساس بالأحكام الواردة في قانون التأمينات الاجتماعية رقم ١٣ لسنة ١٩٦٤ خاصة ما يتصل منها بحق العامل في الاستمرار في الخدمة بعد سن الستين وفقاً للشروط الواردة في المادة السادسة من مواد إصدار القانون سالف البيان . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وبمدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده عين رئيساً المجلس إدارة شركة ....... بتاريخ ....... ثم اعتقل وصدر قرار جمهوري في ..... لفصله فأقام الدعوى رقم ............ أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً إلغاء هذا القرار وصدر الحكم بطلباته بتاريخ ..... فإن مؤدى ذلك الحكم اعتبار خدمته متصلة من ........ تاريخ التعيين - حتى ......... تاریخ بلوغه سن الستين - ويحق له الاستمرار في العمل لاستكمال المدة الموجبة للمعاش ....
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ٣١٥ لسنة ١٩٨٠ عمال شمال القاهرة الإبتدائية على الهيئة الطاعنة وآخرين يطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليه معاشاً سنوياً مقداره ٦٦٦ . ٦٦٦ إعتباراً من ۱۹۷۷/۱/۱ مع إضافة الزيادات المقررة والفوائد القانونية والزامهم بالتضامم أن يؤدوا إليه تعويضاً مؤقتاً مقداره ۵۰۰ جنيه وقال شرحاً لدعواء إنه عين رئيساً لمجلس إدارة شركة ........... بتاريخ ٠ ١٩٦٢/٤/١ ثم اعتقل وفصل من عمله بقرار جمهوری اعتباراً من ١٩٦٢/٩/١ فأقام الدعوى رقم ٢٦/٢٢١٣ ق أمام محكمة القضاء الإدارى يطلب إلغاء قرار فصله من العمل وصدر الحكم نهائياً بطلباته في ١٩٧٦/٦/١٧ وإذ كان مؤدى ذلك القضاء اعتباره مستمراً في الخدمة حتى استكمال مدة استحقاق المعاش إلا أن الطاعنة اعتبرته مستحقاً لتعويض الدفعة الواحدة وأخرت صرف المعاش بناء على فتوى الشئون القانونية بها مما يشكل خطأ يستوجب التعويض ومن ثم فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان . تدبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حکمت بتاريخ ۱۹۸۲/۱۲/١٤ بإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ ۱۸۰۰ جنيه استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ............ القاهرة وبتاريخ ۱۹۸۳/۱١/٢٧ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده معاشا مقداره ٦٦٦، ٦٦٦ سنوياً إعتباراً من ۱۹۷۷/۱/۱ وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي يرفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه . وفى بيان ذلك تقول إن إعادة العاملين - الذين انتهت خدمتهم بغير الطريق التأديبي - إلى الخدمة تخضع للقواعد الواردة بالقانون رقم ٢٨ لسنة ١٩٧٤ ومن بينها عدم أحقية من بلغ سن التقاعد قبل العمل بأحكامه في العودة إلى الخدمة وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده من مواليد ۱۹۰٩/٥/٢ فإنه يبلغ سن الستين في ١٩٦٩/٥/١ وهو تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم ١٩٧٤/٢٨ المعمول به إعتباراً من ١٩٧٤/٥/١٦ ، وإذ كانت مدة خدمته بالقطاع العام قد بدأت في ١٩٦٩/٤/١٠ وانتهت في ١٩٦٩/٥/١ ببلوغه سن الستين فإنه لا يستحق سوى تعويض الدفعة الواحدة لعدم اكتمال مدة الخدمة الموجبة لاستحقاق المعاش ۱۸۰ شهراً - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته للمعاش تأسيساً على أن صدور الحكم بإلغاء قرار فصله يؤدى إلى إعتبار الفصل كأن لم يكن فيحق له الإستمرار في العمل بعد سن الستين ليستكمل مدة استحقاقه للمعاش في ١٩٧٦/١٢/٣١ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن الحكم نهائياً بإلغاء القرار الصادر يفصل العامل من الخدمة يترتب عليه إلغاؤه من تاريخ صدروه وليس من تاريخ الحكم فقط إذ أن هذا الحكم كاشف عن أن قرار الفصل صدر غير مشروع مما يؤدى إلى إعادة العامل لعمله وما يترتب على ذلك من آثار - عبدا الأجر - فيحق له التمسك بكافة الحقوق التي يكفلها القانون خلال الفترة من صدور قرار الفصل حتى تاريخ إلغائه قضاء ، لما كان ذلك وكان النص في الفترة الأولى من المادة السادسة من مواد إصدار القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٦٤ الخاص بالتأمينات الاجتماعية والمنطبق على واقعة الدعوى على أن ( يكون للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل ...... بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الفعلية الموجبة للاستحقاق في المعاش ولا يسرى حكم هذه الفقرة بعد آخر ديسمبر ۱۹۷٦ ) مفاده - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - إن استمرار المؤمن عليه في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه مشروط بأن يكون من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها ۱۸۰ شهراً على الأقل ، وكان النص في المادة ١٣ من القانون رقم ۲۸ لسنة ١٩٧٤ بشأن إعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبي إلى وظائفهم على أن ( تطبق أحكام المواد ............ ۱۲ على من رفعوا دعاوى من الخاضعين لأحكام هذا القانون أمام أية جهة قضائية ولم تصدر فيها أحكام نهائية قبل نفاذه ... ) والنص في المادة ١٢ منه على أن ) تعاد تسوية حالة من أعيد إلى الخدمة قبل نفاذ هذا القانون بمقتضى قوانين أو قرارات خاصة كما تعاد تسوية معاشات ومكافآت من بلغ منهم من التقاعد أو توفى بعد إعادته طبقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون إذا كان أكثر سخاء لهم .... ) يدل على أن القانون الأخير - استهدف إعادة تسوية حالات ومعاشات ومكافآت من أعبدوا إلى الخدمة قبل نفاذه طبقاً للأحكام الواردة فيه إذا كانت أكثر سخاء لهم مما مؤداه عدم المساس بالأحكام الواردة في قانون التأمينات الاجتماعية رقم ٦٣ لسنة ١٩٦٤ خاصة ما يتصل منها بحق العامل في الاستمرار في الخدمة بعد سن الستين وفقاً للشروط الواردة في المادة السادسة من مواد إصدار القانون سالف البيان. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وبمدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده عين رئيساً لمجلس إدارة شركة ............. بتاريخ ١٩٦٢/٤/١٠ ثم اعتقل وصدر قرار جمهوري في ١٩٦٢/٩/١ بفصله فأقام الدعوى رقم ٢٦/٢٢١٣ ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً إلغاء هذا القرار وصدر الحكم بطلباته بتاريخ ١٩٧٦/٦/١٧ فإن مؤدى ذلك الحكم اعتبار خدمته متصلة من ١٩٦٢/٤/١٠ - تاريخ التعيين - حتى ١٩٦٩/٥/١ - تاريخ بلوغه سن السنين - ويحق له الاستمرار في العمل لاستكمال المدة الموجبة للمعاش حتى ١٩٧٦/١٢/٣١ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في صرف المعاش دون تعويض الدفعة الواحدة تأسيساً على أنه استكمل المدة الموجبة لاستحقاق المعاش فإن النعى عليه بسبب الطعن يضحي على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .