جلسة 11 من فبراير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد بكر غالی ، عبد العال السمان - محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعلى شلتوت .
___________________________________________
الطعن رقم ٢٢٨ لسنة ٦٢ القضائية
(1) دعوى و الطلبات في الدعوى . . إستئناف و الطلبات الجديدة : مالا يعد كذلك . . تعويض .
طلب التعويض عن كافة الأضرار نتيجة وفاة المورث أمام محكمة أول درجة . إبداؤه في صحيفة الاستئناف شاملاً التعويض عن الضرر المادي الموروث . لا بعد طلباً جديداً . عله ذلك .
(۲) دعوى الطلبات في الدعوى .. حكم إصدار الحكم، إغفال الفصل في بعض الطلبات . .
إغفال الفصل في طلب موضوعی - سبيل تداركه - الرجوع إلى ذات المحكمة للفصل فيه . م ١٩٣ مرافعات .
(3) استئناف : نطاق الاستئناف : الاثر الناقل للاستئناف ..
الإستئناف لا ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية إلا ما فصلت فيه محكمة أول درجة ورفع عنه الاستئناف .
(٤) التزام : أوصاف الإلتزام : التضامن - - تضامن - حكم الطعن في الحكم » . « نقض « اثر نقض الحكم . .
نقض الحكم الصادر في التزام بالتضامن، أثره . نقضه بالنسبة للخصم الآخر ولو لم يطعن فيه .
___________________________________________
1 - إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني طلبا الحكم بمبلغ خمسين ألف جنيه عن جميع الأضرار نتيجة وفاة مورثتهما ومن ثم فإن طلبهما في صحيفة الاستئناف أن يشمل هذا التعويض الضرر المادى الذي لحق مورثتهما لا يعتبر طلباً جديداً لاندراجه في عموم طلب التعويض عن كافة الأضرار .
۲ - مفاد نص المادة ۱۹٣ من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقياً على حاله ومعلقاً أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه .
3 - الإستئناف لا ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستئناف .
4 - إذ كان التزام المطعون ضده الثالث مع الطاعن قبل المطعون ضدهما الأول والثاني هو التزام بالتضامن فإن نقض الحكم لصالح الطاعن يستنبع نقضه بالنسبة للمطعون ضده الثالث ولو لم يطعن فيه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأواق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم ١٧٧٥ سنة ١٩٨٤ مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الثالث بطلب الحكم بأن يؤديا لهما خمسين ألف جنيه عما أصابهما من أضرار من جراء فقد مورثتهما ، وقالا بياناً لذلك إنه بتاريخ ۱۹۸۲/۲/۱۹ تسبب المطعون ضده الثالث ................. - تابع الطاعن - بخطئه في وفاة والدتهما أثناء قيادته السيارة المملوكة للطاعن وحرر عن ذلك محضر الجنحة ١٣٧ سنة ۱۹۸۲ عسكرية شرق وقضى فيه بإدانته بحكم بات وإذ لحق بهما أضرار نتيجة فقد مورثتهما بقدراته بالمبلغ المطالب به فقد أقاما الدعوى ، بتاريخ ۱۹۸٧/٢/٢٦ حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثالث بأن يؤديا للمطعون ضدهما الأول والثاني أربعة آلاف جنبه تعويضا أدبياً عن موت مورثتهما ، إستأنف المطعون ضدهما الأول والثاني هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٤٦٦٧ لسنة ١٠٤ ق كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ٥٠١٠ سنة ١٠٤ ق ، ضمت المحكمة الاستئناف الأول إلى الأخير وبتاريخ ۱۹۹۱/۱۲/۱۳ حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثالث متضامنين بأن ينفعا للمطعون ضدهما الأول والثاني مبلغ سته ألاف جنبه تعويضا أدبيا وموروثاً طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى ينقض الحكم المطعون فيه عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن طلب المطعون ضدهما الأول والثاني تعويضها عما لحق مورثتهما من ضرر مادى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف غير جائز إعمالاً للمادة ٢٣٥ من قانون المرافعات .
وحيث إن هذا النعى غير صحيح، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني طلبا الحكم بمبلغ خمسين ألف جنيه عن جميع الأضرار نتيجة وفاة مورثتهما ومن ثم فإن طلبهما في صحيفة الاستئناف أن يشتمل هذا التعويض الضرر المادى الذي لحق مورثهما لا يعتبر طلباً جديداً لاندراجه في عموم طلب التعويض عن كافة الأضرار ويضحى النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن محكمة الدرجة الأولى أغفلت الفصل في طلب التعويض الموروث وإذ قضت محكمة الاستئناف للمطعون ضدهما الأول الثاني بهذا التعويض لأول مرة بالمخالفة لنص المادة ۱۹٣ من قانون المرافعات فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن مفاد نص المادة ۱۹۳ من قانون المرافعات -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقياً على حالة ومعلقاً أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك مافاتها الفصل فيه، وأن الاستئناف لا ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستئناف ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد خلا سواء في أسبابه أو منطوقه من الحكم في طلب التعويض الموروث فإنه يكون قد أغفل الفصل في هذا الطلب ، ولا سبيل للمطعون ضدهما الأول والثاني للفصل فيه إلا بالرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك مافاتها ومن ثم فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض لطلب التعويض الموروث أو تفصل فيه وعليها أن تقف عند حد القضاء بعدم جواز الاستئناف بالنسبة لهذا الطلب وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدي للحكم في طلب التعويض الموروث الذي أغفلته محكمة الدرجة الأولى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعن بمبلغ ٢٠٠٠ جنيه تعويض مادی موروث ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
وحيث إن التزام المطعون ضده الثالث ........................ مع الطاعن قبل المطعون ضدهما الأول والثاني هو التزام بالتضامن فإن نقض الحكم الصالحالطاعن يستتبع نقضه بالنسبة للمطعون ضده الثالث ولو لم يطعن فيه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم ٤٩٦٧ لسنة ١٠٤ قي القاهرة بعدم جواز الاستئناف بالنسبة لطلب التعويض المادي الموروث .