جلسة 15 من مارس سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ كمال نافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمد بدر الدين المتناوى لطف الله ياسين جزر ماجد قطب نواب رئيس المحكمة، وحسنى عبد اللطيف.
____________________________________________
الطعن رقم 318 لسنة 65 القضائية
(1) حكم تسبيبه عيوب التدليل القصور في التسبيب دفاع الدفاع الجوهري.
اغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور مبطل.
(3،2) إيجار إيجار الأماكن الامتداد القانوني لعقد الإيجار عقد فسخ العقد». إقامة المستأجر مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية.
(۲) امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين بعد ترك المستأجر للعين المؤجرة شرطه أن يكون العقد مازال قائماً وقت الترك ولم يفسخ قضاء أو رضاء.
(3) إقامة المستأجر مبني مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية. أثره. تخييره بين ترك الوحدة السكنية التي يستأجرها أو توفير وحدة سكنية ملائمة للمالك أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية م ٢/٢٢ ق ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱. عدم استعماله هذا الحق أو إسقاطه. مؤداه. وجوب إخلاته العين المؤجرة مما لازمه انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون من وقت وقوع المخالفة دون إبداء هذه الرغبة للمالك علة ذلك مثال لتسبيب معيبه.
____________________________________________
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداء الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الاغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه...
۲ - النص في المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أن ..... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك... يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة هو التوك الفعلي للإقامة في العين من جانب المستأجر وأن الامتداد القانوني للعقد الصالحالمستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائماً وقت الترك لم يفسخ قضاء أو رضاء.
3 - النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم ٩٣٦ لسنة ۱۹۸۱ على أنه .... وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه.... يدل على أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والمثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاً ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين أنحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذي وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك فإذا ما من له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثراً في امتداد عقد الإيجار الأصلي إليه بعد زواله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء بامتداد عقد إيجار شقة النزاع للمطعون ضده الثاني ويرفض الدعوي الفرعية على سند من إقامة الأخير مع والده - المطعون ضده الأول - عملاً بنص المادة ١/٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ دون أن يبحث دفاع الطاعن الذي تضمنته دعواه الفرعية من أن المستأجر الأصلي - المطعون ضده الأول - أقام مبنيين مكون كل منهما من أكثر من ثلاث وحدات سكنية في تاريخ لاحق لاستئجاره فتوافرت في حقه شروط إعمال نص المادة ٢/٢٢ من القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ وما إذا كان عقد الإيجار الأصلي لم يزل قائماً وقت ترك المطعون ضده الأول الإقامة بالعين المؤجرة أم أنه زال لانفساخه بقوة القانون لإسقاطه حقه في الخيار المخول له بنص المادة سالفة الذكر فلا ينتج الترك أثراً في امتداد العقد إلى المطعون ضده الثاني، وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً ومن شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني أقام على الطاعن الدعوى رقم ............ لسنة ............ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن شقة النزاع. وقال بياناً لذلك إنه كان يقيم بها مع والده المستأجر الأصلي ثم انفرد بالإقامة فيها بعد أن تركها والده منذ سنة ١٩٨٤ فامتد إليه عقد الإيجار عملاً بالمادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷٧ وإذ امتنع الطاعن عن تحرير عقد إيجار له فقد اقام الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وسمعت شاهدي المطعون ضده الثاني كما أقام الطاعن على المطعون ضدهما دعوى فرعية بطلب الحكم بإخلاء شقة النزاع على سند من أن المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلي - أقام عقارين يتكون كل منهما من أكثر من ثلاث وحدات سكنية ولم يعمل الخيار المنصوص عليه في المادة ٣٢ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱، أجابت المحكمة المطعون ضده الثاني لطلباته في الدعوى الأصلية وحكمت في الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ............. لسنة .................. القاهرة، وبتاريخ ۱٩٩٤/١١/١٥ قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بإلزامه بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الثاني ويرفض دعواه الفرعية بطلب الإخلاء لإقامة المطعون ضده الأول مبنيين كل منهما مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية دون أن يعمل الخيار الوارد بالمادة ٢٢ من القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ولم يحقق دفاعه الوارد بها سواء يندب خبير أو بإحالة الدعوى إلى التحقيق للوقوف على ما إذا كان ترك العين المؤجرة للمطعون ضده الثاني قد تم بعد انفساخ عقد المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلي - بقوة القانون منذ إسقاطه للخيار المخول له بمقتضى هذه المادة من عدمه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد. ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم يحث دفاع أيداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، وأن النص في المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أن .... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك... يدل . وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة هو الترك الفعلى للإقامة في العين من جانب المستأجر وأن الامتداد القانوني للعقد الصالح المستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائماً وقت الشرك لم يفسح قضاء أو رضاء، وإذا كان النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ على أنه .... وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكته الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد اقارية حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه .... يدل على أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاً ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين انحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذي وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثراً في امتداد عقد الإيجار الأصلي إليه بعد زواله لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بامتداد عقد إيجار شقة التزاع المطعون ضده الثاني ويرفض الدعوى الفرعية على سند من إقامة الأخير مع والده - المطعون ضده الأول - عملاً بنص المادة ۱/۲۹ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ دون أن يبحث دفاع الطاعن الذي تضمنته دعواه الفرعية من أن المستأجر الأصلي - المطعون ضده الأول - أقام مبنيين مكون كل منهما من أكثر من ثلاث وحدات سكنية في تاريخ لاحق لاستئجاره فتوافرت في حقه شروط إعمال نص المادة ٢/٢٢ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ وما إذا كان عقد الإيجار الأصلى لم يزل قائماً وقت ترك المطعون ضده الأول الإقامة بالعين المؤجرة أم أنه زال لانفساخه بقوة القانون لإسقاطه حقه في الخيار المخول له بنص المادة سالفة الذكر فلا ينتج الترك أثراً في امتداد العقد إلى المطعون ضده الثاني، وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً ومن شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.