جلسة ١٦ من فبراير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريي / أحمد مكى ، محمد جمال . اتور العاصي ، نواب رئيس المحكمة، والسيد حشيش.
_______________________________________
الطعن رقم ٣٥٥ لسنة ٥٩ القضائية
إثبات الطعن بالانكار ..
مناقشة موضوع المحرر ، مؤداء . التسليم بصحة نسبة الخط أو الأمضاء أو الختم أو البمسة . شرطه . أن تكون قبل الدفع بالأنكار أو الجهالة ، م ٣/١٤ أثبات .
_______________________________________
النص في الفقرة الثالثة من المادة ١٤ من قانون الأثبات يدل - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن مناقشة المحرر ممن أحتج عليه به تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الأمضاء أو الختم أو البصمة وهي تعتبر كذلك متى تمت قبل الدفع بالأنكار أو الجهالة ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين لم يبدوا أي دفاع أمام محكمة أول درجة وتمسكوا بالدفع بالجهالة في السبب الأول من صحيفة الاستئناف ولم يعرضوا الموضوع سند المديونية الا بعد ذلك وهو ما لا يعد منهم مناقشة الموضوع المحررين قبل الدفع بالجهالة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله تأسيسا على أنهم ناقشوا موضوع المحررين قبل التمسك به يكون قد خالف الثابت بالأوراق .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى ٦٠٧٣ لسنة ١٩٨٥ مدنى الإسكندرية الابتدائية على الطاعنين - بعد رفض طلب إصدار أمر بالاداء - بطلب الحكم بالزامهم بان يؤدوا إليه من تركة مورثتهم مبلغ ١٤٠٠ جنبه ، ذلك أنها قد تسلمتها منه على سبيل الأمانة بموجب سندين مؤرخين ١٩٨٥/١/٢٠ ١٩٨٥/٤/٢٠٠ وبتاريخ ١٩٨٦/٤/٢١ حكمت محكمة أول درجة بالطلبات ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف ٩٤٦ لسنة ٤٢ ق الإسكندرية وبتاريخ ١٩٨٦/١١/١٩ قضت المحكمة بعدم قبول الادعاء بالجهالة ويتاريخ ۱۹۸۸/۱۱/۳ بالتأييد . طعن الطاعنون في الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة وأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنه قضى بسقوط حقهم في التمسك بالدفع بالجهالة تأسيسا على أنهم ناقشوا موضوع المحررين قبل إبدائه في حين أن الثابت بالأوراق أن مناقشتهم الموضوع المحررين كانت بعد التمسك بالدفع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة ١٤ من قانون الاثبات على أن . ومن أحتج عليه بمحرر عرفى وناقش موضوعه لا يقبل منه انكار الخط أو الأمضاء أو الختم أو بصمة الاصبع ، يدل - وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن مناقشة المحرر ممن أحتج عليه به تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الأمضاء أو الختم أو البصمة وهي تعتبر كذلك متى تمت قبل الدفع بالانكار أو الجهالة ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين لم يبدوا أي دفاع أمام محكمة أول درجة وتمسكوا بالدفع بالجهالة في السبب الأول من صحيفة الاستئناف ولم يعرضوا الموضوع سندى المديونية الا بعد ذلك وهو مالا يعد منهم مناقشة الموضوع المحررين قبل الدفع بالجهالة فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله تأسيسا على أنهم ناقشوا موضوع المحررين قبل التمسك به ، يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الاسباب .