جلسة 11 من فبراير سنة 1993
برئاسة الحديد المستشار / عبد الحميد الشافعي تلاب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين ) محمد بكر غالي . عبد العال السمان - محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار.
________________________________________
الطعن رقم ٣٨١ لسنة ٥٨ القضائية
(1) حكم ، تسبيب الحكم الاستثنائي ، بطلان الحكم ، إستئناف ، بطلان ، بطلان الاحكام ..
بطلان الحكم الابتدائي ، قضاء محكمة الاستئناف بتأييده والإحالة إلى أسبابه - أثره . بطلان الحكم الاستئنافي .
(۲) نقض ، اسباب الطعن .. استئناف ، حكم ، بطلان .
بطلان الحكم الابتدائي - قضاء الحكم الاستئنافي بتأييده عملاً على أسباب مستقلة دون الإحالة إليه ، النعي على الحكم الأخير بالبطلان . غير مقبول .
(۳) إثبات نسب الخبراء .. خبرة - محكمة الموضوع .
محكمة الموضوع، سلطتها في تقدير عمل الخيير والأخذ به محمولاً على أسبابه ، عدم التزامها -منى اقتنعت بتقرير الخبير - بالرد استقلالاً على المطاعن الموجهة إليه .
(٥،٤) إثبات إجراءات الإثبات ، استجواب الخصوم ، طرق الاثبات ، الإقرار .. خلف - إرث .
(4) إستجواب الخصوم - صاحبشه . عدم اعتباره وسيلة للتحقق من صحة الادعاء بحدوث التصرف .
( 5 ) إقرارات المورث تعتبر ملزمة لورثة . شرطه .
(٦) دعوى إعادة الدعوى للمرافعة .. محكمة . الموضوع .
إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه، المحكمة الموضوع تقديره .
(۷) دعوى : الدفاع في الدعوى .. محكمة الموضوع .
الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه . هو الدفاع الجوهري الذي يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أو طلب تمكينه من إثباته .
(۸) إثبات و الإنبات بالكتابة .. اليمين : يمين عدم العلم ..
نفى الوارث عليه بأن الإمضاء على الورقة العرقية المحتج بها عليه المورثه وحلفه يمين عدم العالم . م ١٤ إثبات ، أثره على المتمسك بالورقة إقامة الدليل على صحتها . م ٣٠ من ذات القانون إنتهاء المحكمة إلى أن التوقيع ليس للمورث . أثره . إنعدام الورقة كدليل في الإثبات بالنسبة لكافة الورثة من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك . علة ذلك .
________________________________________
1 - العوار الذي يشوب الحكم الاستئنافي ويصمه بالبطلان إذا أحال على حكم محكمة أول درجة الباطل مناطه أن يكون قضاء بتأييد الحكم المستأنف وأن يحيل إلى أسبابه .
2 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المستأنف صدر باطلاً لعدم صلاحية أحد أعضائه لنظر الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه وإن قضى بتأييد هذا الحكم في خصوص قضائه برفض دعوى الطاعن فقد أقام قضاء في هذا الصدد على أسباب مستقلة دون إحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي الذي ألغاه ومن ثم فإن النعى عليه بالبطلان ليس من شأنه أن يحقق سوى مصلحة نظرية صرف للطاعن لا يعتد بها ويكون النعى عليه في هذا الخصوص غير مقبول .
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن اقتناع قاضي الموضوع بعمل الخبير وسلامة الأسس التي بني عليها مما يدخل في سلطته الموضوعية وفي تقدير الدليل بغير التزام بالرد إستقلالاً على المطاعن الموجهه إليه وأنها متى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون بعد ذلك ملزمة بالرد استقلالاً على ما يوجهه مع الخصوم من طعون إلى ذلك التقرير .
4 - إستجواب الخصم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع لاستجلاء بعض عناصر ووقائع المنازعة المرددة في الخصومة توصلاً إلى معرفة وجه الحق فيها وليس وسيلة للتحقق من صحة الادعاء بحدوث التصرف .
5 - إن كان الأصل أن إقرارات المورث تعتبر ملزمة لورثته وأن الوارث لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة إلى الإقرارات الصادرة من المورث فإنها تسرى عليه إلا أن شرط ذلك أن تكون هذه الإقرارات صحيحة .
6 - إعادة الدعوى إلى المرافعة ليست حقاً للخصوم يتم إجابتهم إليه بل هو أمر متروك المطلق تقدير محكمة الموضوع
7 - الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه الوصح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى والذي يكون مهديه قد أورد الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذي لا إلزام على محكمة الموضوع الالتفات إليه.
8 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن المادة ١٤ من قانون الإثبات رقم ٢٥ لسنة ٦٨ أباحت للوارث الاكتفاء بنفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة المورثه دون أن يقف موقف الإنكار صراحة فإذا نفى الوارث علمه بأن الإمضاء الذي على الورقة العرفية المحتج بها عليه لمورثه وحلف اليمين المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة زالت عن هذه الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات وتعين على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها وذلك باتباع الاجراءات المنصوص عليها في المادة ٣٠ من ذات القانون سالف الذكر فإذا انتهت المحكمة إلى أن التوقيع لبس للمورث إنعدمت الورقة كدليل في الإثبات ذلك أن التوقيع بالإمضاء أو بصحة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرقية وفقاً لما تقضي به المادة سالفة البيان ويبقى الادعاء بالتصرف المستند لهذه الورقة لا دليل عليه بالنسبة لكافة الورثة يستوى في ذلك من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ٣٤٨٧ لسنة ۱۹۸۰ مدني المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهم يطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١٩٧١/٥/٩ وقال بياناً لذلك إن المرحوم ................ مورثه هو والمطعون ضدهم باع له بموجب هذا العقد أرضاً فضاء مساحتها ٥٦ مبينة بالعقد وبصحيفة الدعوى مقابل ثمن مقداره ۳۰۰ جنيه وإذ تقاعس البائع عن تقديم مستندات الملكية فقد أقام الدعوى . دفعت المطعون ضدهما الأولى والثانية بالجهالة على التوقيع المنسوب المورثهما على عقد البيع موضوع الدعوى فوجهت المحكمة لهما يمين عدم العلم فحلفتاه . ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي الإجراء المضاهاة وبعد أن قدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى أن التوقيع مزور على البائع قضت بتاريخ ١٩٨٤/١٢/٢٩ برد وبطلان عقد البيع ثم حكمت بشايخ ١٩٨٥/٤/١٨ برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ٥٥٨ لسنة ٣٧ ق ويتاريخ ۱۹۸۷/١/٤ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ويرد وبطلان عقد البيع المؤرخ ١٩٧١/٥/٩ ثم حكمت بتاريخ ۱۹۸۸/۱/۳ بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النياية مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره رقيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف قضت في حكمها الصادر بتاريخ ١٩٨٧/١/٤ بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه ثم عادت وحكمت بتأييده فتكون قد أيدت حكماً باطلاً بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن العوار الذي يشوب الحكم الاستئنافي ويصمه بالبطلان إذا أحال على حكم محكمة أول درجة الباطل مناطه أن يكون قضاء بتأييد الحكم المستأنف وأن يحيل إلى أسبابه. ولما كان الثابت من الأوراق أن الحكم المستأنف صدر باطلاً لعدم صلاحية أحد أعضائه النظر الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه وإن قضى بتأييد هذا الحكم في خصوص قضائه برفض دعوى الطاعن فقد أقام قضاء في هذا الصدد على أسباب مستقلة دون إحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي الذي ألغاه ومن ثم فإن النعى عليه بالبطلان ليس من شأنه أن يحقق سوى مصلحة نظرية صرف للطاعن لا يعتد بها ويكون النعى عليه في هذا الخصوص غير مقبول .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع من ثلاثة وجوه قال في بيان أولها إن الخبير المنتدب في الدعوى أجرى المضاهاة على ورقتين الأولى مؤرخة في عام ۱۹۳۹ والأخرى مؤرخة في عام ۱۹۷۰ وإذ كان الفارق الزمني بين هاتين الورقتين طويلاً تغيرت خلاله إمضاء المورث مما يعيب عملية المضاهاة التي أجراها الخبير ويبطل تقريره وفي بيان الوجه الثاني قال الطاعن إن ابن البائع - المطعون ضده الثالث - وقع كشاهد على عقد البيع موضوع الدعوى ولم يطعن على توقيعه وبوفاة والده أصبح خلقاً عاماً يلتزم بما التزم به مورثه وقد طلب في مذكرته المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم استجوابه إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب على سند من أن استجوابه غير منتج في الدعوى بعد ما ثبت تزوير توقيع المورث بما بعيب الحكم بالإخلال يحق الدفاع واستطرد الطاعن في بيان الوجه الثالث قائلاً إن الحكم ببطلان عقد البيع موضوع الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته الذي يجوز له إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً ومن ثم فقد طلب إعادة الدعوى للمرافعة لإثبات حصول التصرف وقدم للمحكمة تدليلاً على ذلك عقد بيع آخر محرر في ذات التاريخ وبذات الخط المحرر به عقد البيع موضوع الدعوي وفيه تصرف المورث بالبيع الأولاد المطعون ضده الثالث ببعض أملاكه إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وعن دلالة هذا المستند بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اقتناع قاضي الموضوع بعمل الخبير وسلامة الأسس التي بني عليها مما يدخل في سلطنه الموضوعية وفي تقدير الدليل بغير التزام بالرد استقلالا على المطاعن الموجهة إليه وأنها متى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون بعد ذلك ملزمة بالرد استقلالاً على ما يوجهه الخصوم من طعون إلى ذلك التقرير لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الخبير أجرى المضاهاء بين توقيع المورث على عقد البيع موضوع الدعوى المؤرخ في ۱۹۷۱/٥/٩ وبين توقيعه على وثيقة الزواج المؤرخة ١٩٣٩/٤/١٠ وعلى عقد البيع المشهر برقم ٢٤٩٦ في ١٩٧٠/٧/١٩ شربين وكانت الورقة الأخيرة التي أجرى المضاهاة عليها بالإضافة إلى الورقة الأولى معاصرتين التاريخ عقد البيع وقد أسفر ذلك عن تزوير توقيع المورث فإنه لا يشرب عملية المضاهاة أي عيب وإذ أخذت المحكمة بتقرير الخبير للأسباب التي أوضحتها في مدونات حكمها وخلصت إلى رد وبطلان عقد البيع وهي أسباب سائغة تكفى لحمل قضاء الحكم فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة التي اقتنعت بها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، والنعي في وجهه الثاني غير سديد ذلك أن استجواب الخصم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع الاستجلاء بعض عناصر ووقائع المنازعة المرددة في الخصومة توصلاً إلى معرفة وجه الحق فيها وليس وسيلة للتحقق من صحة الادعاء بحدوث التصرف وأنه وإن كان الأصل أن إقرارات المورث تعتبر ملزمة لورثته وأن الوارث لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة إلى الإقرارات الصادرة من المورث فإنها تسرى عليه إلا أن شرط ذلك أن تكون هذه الإقرارات صحيحة لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن توقيع المورث على عقد البيع موضوع الدعوى مزور عليه فإن هذا التصرف لا يعتبر صحيحاً ملزما لورثته لا يغير من ذلك توقيع المطعون ضده الأخير كشاهد على عقد البيع ذلك أن توقيعه على هذا العقد في ذلك الوقت لم يكن قد أصبح فيه وارثاً لا يعتبر إجازة منه للعقد لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث إذ أن صفة الوارث الذي تحوله حقاً في التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة وإذ كان ما أثاره الطاعن يوجه النعى لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن رفض المحكمة إجابته إلى طلب استجواب المطعون ضده الأخير لا يكون قد أخل بحقه في الدفاع والنعي في وجهه الثالث غير مقبول ذلك أن إعادة الدعوى إلى المرافعة ليست حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هو أمر متروك المطلق تقدير محكمة الموضوع وأن الدفاع التي تلتزم المحكمة - بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى والذي يكون مبديه قد أورد الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذي لا إلزام على محكمة الموضوع الإلتفات إليه لما كان ذلك وكان تقديم الطاعن لعقد بيع مؤرخ في ذات تاريخ عقد البيع موضوع التداعي المنضمن بيع المورث لأولاد المطعون ضده الأخير بعضاً من أملاكه لا يفيد بطريق اللزوم صحة عقد البيع محل النزاع وإذ لم يقدم للمحكمة ثمة دليل آخر بفيد شراء الأطيان التداعى من مورث المطعون ضدهم سوى عند البيع الذي قضى برده وبطلاته ولم يطلب من محكمة الاستئناف تمكينه من إثبات هذا البيع بإحدى طرق الإثبات المقررة قانوناً فإنه لا يقبل منه النعي على الحكم المطعون فيه سكوته عن إجراء ثم يطلب منها ويضحى النعى يرميته على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدهما الأولى والثانية طعنتا على عقد البيع موضوع الدعوى بالجهالة دون المطعون ضده الثالث ولما كان ما تمتلكانه هو الثلث فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى برمتها بالنسبة لكافة الورثة وفيما يجاوز هذا القدر يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة ١٤ من قانون الإثبات رقم ٢٥ لسنة ۱۹۶۸ أباحت للوارث الاكتفاء بنقى علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة المورثه دون أن يقف موقف الإنكار صراحة فإذا تفى الوارث علمه بأن الإمضاء الذي على الورقة العرفية المحتج بها عليه المورثه وحلف اليمين المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة زالت عن هذه الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات وتعين على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها وذلك باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة ٣٠ من ذات القانون سالف الذكر فإذا إنتهت المحكمة إلى أن التوقيع ليس للمورث انعدمت الورقة كدليل في الإثبات ذلك أن التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقاً لما تقضى به المادة سالفة البيان ويبقى الادعاء بالتصرف المستند لهذه الورقة لا دليل عليه بالنسبة لكافة الورثة يستوى في ذلك من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك به لما كان ذلك وكان الطاعن أقام الدعوى بصحة ونفاذ البيع المؤرخ ٥/٩/ سنة ١٩٧١ المعقود بينه وبين مورث المطعون ضدهم وقد طعنت المطعون ضدهما الأولى والثانية على عقد البيع بالجهالة دون المطعون ضده الأخير وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن التوقيع على الورقة المثبت فيها التصرف بالبيع المدعى بصدوره من المورث ليس توقيعه وقضى برد وبطلان هذه الورقة فإن الحجية تكون قد انحسرت عن الورقة المذكورة وفقدت نهائياً صلاحيتها في إثبات البيع وأصبح التصرف القانوني عارياً عن الدليل إستناداً لهذه الورقة بالنسبة لكافة الورثة ومنهم المطعون ضده الأخير وإذ قضى الحكم المطعون فيه يرفض الدعوى برمتها فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعى على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.