جلسة ٢٨ من مارس سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة أحمد على خيري محمد عبد المنعم إبراهيم وخيري فخرى .
____________________________________________
الطعن رقم ٤٣٢ لسنة ٥٩ القضائية
(1) اعلان ، شهر عقاری ، رسوم " رسوم تكميلية " . تقادم " قطع التقادم " .
إعلان أمر تقدير الرسوم التكميلية . أثره . فتح باب التظلم منه وقطع التقادم الساري المصلحة المطالب بها، شرطه مطابقته أصلاً لما اشترطه القانون فيه
(3،2) لإعلان " الاعلان للنيابة - - محكمة الموضوع " مسائل الواقع " .
۲ - اعلان الأوراق القضائية للنيابة . استثناء. لا يصح اللجوء اليه الا بعد القيام بتحريات كافية دقيقة للتقصي عن محل اقامة المعلن إليه وعدم الاهتداء إليه ، لا يكفى مجرد رد الورقة بغير اعلان .
3 - تقدير كفاية التحريات التي تسبق الاعلان للنيابة . مرجعة ظروف كل واقعة على حده . خضوعة التقدير محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
(٥٠٤) تقادم " تقادم مسقط : قطع التقادم " - شهر عقارى - رسوم " أمر تقدير الرسوم " . "المعارضة في أمر التقدير . " بطلان - إعلان .
4 - بطلان اعلان أمر التقدير. أثره - لا يقطع التقادم .
5 - رفع المطعون عليه تظلماً من أمر التقدير . لا يقطع التقادم . علة ذلك . اجراء صادر من المدين لا من الدائن ولا يقيد الإقرار بالدين .
____________________________________________
1 - الغاية من اعلان أمر تقدير الرسوم التكميلية هو فتح باب التظلم منه وقطع التقادم السارى لمصلحة المطالب بها ، وكان مناط قيام هذا الأثر على الاعلان كاجراء قانوني هو مطابقته أصلاً لما اشترطه القانون فيه .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الإعلان في النيابة العامة إنما اجازه القانون على سبيل الاستثناء، ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد نزيه حسن النية للتقصى عن محل اقامة المعلن إليه بحيث لا يكفى أن ترد الورقة بغير اعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي .
٣ - تقدير كفاية التحريات التي تسبق الاعلان للنيابة أمر موضوعى يرجع إلى ظروف كل واقعة على حده ، وتستقل محكمة الموضوع بتقديره دون ما رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك مادام قضاها قائماً على أسباب سائغة .
4 - يترتب على بطلان أمر التقدير أن لا يكون لهذا الاعلان أثر في قطع التقادم .
5 - رفع المطعون عليه تظلماً من أمر التقدير ليس من شأنه قطع التقادم لأن التظلم صادر من المدين وليس من الدائن وطالما لم يصدر من المدين إقرار صريح أو ضمنی بحق الدائن وهو الأمر الذي لا يصدق على التظلم الصادر من المطعون عليه . وإذ رتب الحكم على ما تقدم سقوط الحق في المطالبة بالرسوم محل النزاع بالتقادم فإنه يكون صحيحاً ويضحى النعى بسببي الطعن على غير أساس.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري والتوثيق بالاسكندرية أصدر أمر التقرير رقم ٩٣٤ لسنة ۱۹۸۹ / ۱۹۸۷ مبلغ ثلاثة آلاف جنيه قيمة الرسوم التكميلية والمستحقة عن المحرر المشهر برقم ٩٩٣٦ في ۱۹۸۱/١١/٣٠ ، وبتاريخ ۱۹۸٦/١٠/٢ تظلم المطعون عليه من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة اسكندرية الابتدائية قيد برقم ٥٩٤٢ سنة ١٩٨٦ بطلب الحكم بقبول التظلم شكلاً وفى الموضوع بالغاء أمر التقرير المتظلم منه واعتباره كأن لم يكن وقال بياناً لتظلمه أن الثمن المبين بالمحرر هو الثمن الحقيقي، وأن الحق في تقاضي رسوم تكميلية قد سقط بالتقادم . بتاريخ ۱۹۸۸/۲/۲۱ حكمت المحكمة بسقوط الحق في الرسوم التكميلية موضوع المطالبة رقم ١٣٤ لسنة ۱۹۸۷/۸٦ بالتقادم . استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم ٣٩٧ لسنة ٤٤ في وبتاریخ ۱۹۸۸/۱۲/۷ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي يرفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبيين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم أقام قضاء على سند من بطلان اعلان أمر تقدير الرسوم للمطعون عليه بمقولة أنه تم في ۱۹۸٦/٩/٢٧ في مواجهة النيابة دون أن تسبقة تحريات عن محل إقامته ورتب الحكم على ذلك سقوط حق الطاعنين في الرسوم التكميلية بالتقادم باعتبار أن الأمر لم يعلن وفقاً للقانون في حين أن ذلك الاعلان أنتج أثره وتحققت الغابة منه برفع التظلم في خلال الميعاد ومن ثم فإن اعلان أمر التقدير الحاصل بتاريخ ١٩٨٦/٦/٢٧ من شأنه قطع التقادم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بسقوط الرسوم بالتقادم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كانت الغاية من إعلان أمر تقدير الرسوم التكميلية هو فتح باب التظلم منه وقطع التقادم السارى المصلحة المطالب بها ، وكان مناط قيام هذا الأثر على الاعلان كإجراء قانوني هو مطابقته أصلاً لما اشترطه القانون فيه ، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الاعلان في النيابة العامة إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء، ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد نزيه حسن النية للتقصى عن محل اقامة المعلن إليه ، بحيث لا يكفى أن ترد الورقة بغير اعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي وأن تقدير كفاية التحريات التي تسبق الاعلان للنيابة أمر موضوعی يرجع إلى ظروف كل واقعة على حده ، وتستقل محكمة الموضوع بتقديره دون ما رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك مادام قضاؤها قائماً على أسباب سائغة ، وكان البين مما تضمنه الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه أن إعلان أمر التقدير تم في مواجهة النيابة دون القيام بتحريات كافية عن محل اقامة المعلن إليه واقتصر الأمر على ما أثبته المحضر بورقة الاعلان بعدم الاستدلال على محل اقامته ، وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص هو مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وقد أقام فضاء في هذا الشأن على أسباب سائغة تكفى لحمله وكان يترتب على بطلان اعلان أمر التقدير أن لا يكون لهذا الاعلان أثر في قطع التقادم وكان رفع المطعون عليه تظلماً من أمر التقدير لبس من شأنه قطع التقادم لأن التظلم صادر من المدين وليس من الدائن وطالما لم يصدر من المدين إقرار صريح أو ضمني بحق الدائن وهو الأمر الذي لا يصدق على التظلم الصادر من المطعون عليه ، وإذ رتب الحكم على ما تقدم سقوط الحق في المطالبة بالرسوم محل النزاع بالتقادم فإنه يكون صحيحاً ويضعي النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم بتعين رفض الطعن .