الطعن رقم 1026 لسنة 63 ق تاريخ الجلسة 7 / 12 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، محمد جمال، أنور العاصي نواب رئيس المحكمة وسعيد شعلة.

 

 مبدأ رقم  (1)

التوقيع بالإمضاء أو بصمة الأصبع أو بصمة الختم . المصدر الحقيقى لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية . م 14 من قانون الإثبات . إنكار من يحتج عليه بالورقة صراحة . أثره . زوال قوتها فى الإثبات وعلى المتمسك بها إقامة الدليل على صحتها .

التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الختم هو المصدر الحقيقى لإضفاء  الحجية  على الأوراق العرفية وفقا لما تقتضى  به المادة 1/14من القانون إثبات فإذا أنكر من يحتج عليه بالورقة ذات إمضاء أو الختم أو البصمة وكان إنكاره صريحا زالت عن هذه الورقة  قوتها فى إثبات وتعيين على المتمسك بها ان يقيم الدليل على صحتها بإتباع إجراءات المنصوص عليها  فى المادة 30من قانون الإثبات.

 

 مبدأ رقم  (2)

محكمة الموضوع . اعتمادها على أكثر من دليل فى قضائها بصورية عقدى بيع الطاعنين بحيث لا يبين أثر كل منهما على حده فى تكوين عقيدتها . ثبوت فساد أحدهما . فساد فى الاستدلال .

إذ إعتمد الحكم المطعون فيه علىهذه الورقة ومع دليل أخر فى القضاء بصوريةعقدى الطاعنين بحيث لا يبين أثر كل منهما  على وحدة فى تكوين عقيدة محكمة الموضوع فإنه وقد  ثبت فساد هذا الدليل على النحو آنف البيان فإنه يتعين القضاء بنقض  الحكم.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى 3733 سنة 1983 مدني الزقازيق الابتدائية على أخواته المطعون ضدهن الثلاث من الثانية إلى الرابعة ومورث المطعون ضدهم من الخامس إلى الثالثة عشرة وعلى الرابع عشر ومورث المطعون ضدهم من الخامس عشر إلى الثامن عشر بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقارات المبينة بالأوراق بالشفعة ومحو تسجيل عقد البيع رقم 1858 لسنة 1983 الزقازيق ذلك أن أخواته بعن للآخرين مساحة 3 ف 14 ط شائعة في مساحة 13 ف 19 ط 18 س هو شريك فيها ومن ثم فقد أقام دعواه بالطلبات السالفة. وأقام الطاعن الثاني الدعوى 7153 سنة 1983 مدني الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهم من الخامس إلى الثالثة عشرة بطلب الحكم بصحة العقد المؤرخ 6/5/1982 والمتضمن بيع مورثهم له مساحة 1 ف 7 ط من بين المساحة محل الدعوى السالفة لقاء ثمن مقداره 12400 جنيه كما أقام الطاعن الأول الدعوى 375 لسنة 1984 مدني الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهم الأربعة الأخيرين بطلب الحكم بصحة العقد المؤرخ 11/6/1982 والمتضمن بيع مورثهم له مساحة 1 ف 7 ط ضمن المساحة المبينة بالدعوى الأولى لقاء ثمن مقداره 9300 جنيه، تدخل المطعون ضده الأول – الشفيع – في الدعويين الأخريين وتمسك بصورية عقدي الطاعنين، بتاريخ 24/3/1987 أحالت محكمة أول درجة الدعاوى الثلاث إلى التحقيق وبتاريخ 24/1/1989 حكمت برفض دعوى المطعون ضده الأول ورفض تدخله في الدعويين الأخريين وبإلحاق عقد صلح بمحضر جلسة كل منهما، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف 358 لسنة 32 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – وبتاريخ 6/1/1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضده الأول. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال ذلك أنهما أنكرا صراحة في المذكرة المقدمة لمحكمة الاستئناف التوقيعات المنسوب صدورها للطاعن الأول وورثة البائع له على الإقرار المقدم من المطعون ضده الأول ومع ذلك فقد اعتمد الحكم عليه فيما انتهى إليه من صورية عقدي الطاعنين مقررا على خلاف الواقع أن إنكارهما لم يكن صريحا وكان بعد أن ناقشا موضوع المحرر مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الإصبع أو ببصمة الختم هو المصدر الحقيقي لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقا لما تقضي به المادة 14/1 من قانون الإثبات فإذا أنكر من يحتج عليه بالورقة ذات الإمضاء أو الختم أو البصمة وكان إنكاره صريحا زالت عن هذه الورقة قوتها في الإثبات وتعين على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإثبات، لما كان ذلك وكان الطاعنان قد أنكرا التوقيعات صراحة في مذكرتهما الوحيدة المقدمة لمحكمة الاستئناف وقد خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى مناقشتهما موضوع المحرر بل على العكس حوت الأوراق حافظتي مستندات يستدلان بها على عدم صحة التوقيعات. فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد في أسبابه ما يشير إلى أن الإنكار لم يكن صريحا، وأن الطاعنين تراخيا في الطعن بالإنكار وتحدثا في الموضوع فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق، وإذ اعتمد الحكم المطعون فيه على هذه الورقة ومع دليل آخر في القضاء بصورية عقدي الطاعنين بحيث لا يبين أثر كل منهما على حده في تكوين عقيدة محكمة الموضوع فإنه وقد ثبت فساد هذا الدليل على النحو آنف البيان فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.