الطعن رقم 1364 لسنة 60 ق تاريخ الجلسة 22 / 2 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمد السعيد رضوان (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي. د. عبد القادر عثمان. عزت البنداري (نواب رئيس المحكمة) ومصطفى جمال الدين.
مبدأ رقم (1)
بدل حروف أومخاطر الوظيفة فى ظل أحكام القانون القانون 48 لسنة 1978 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 حدد المبادئ والقواعد التى تحكم هذا البدل . تخلفها كلها أوبعضها أثره . أمتناع صرف البدل .
لما كانت المادة40 من القانون رقم48لسنة1978من قانون نظام العاملين بالقطاع العام تنص على أنه"مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وذلك وفقا للنظام الذى يضعه في هذا الشأن 1_,2_,3_بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة وذلك بحد أقصى40% من بداية الأجرة المقرر للوظيفة التى يشغلها على__"وكان قرار رئيس الوزراء رقم525لسنة1979الصادر بتاريخ1979/6/5بشأن بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام قد وضع في الفصلين الأول والثانى منه المبادئ والقواعد التى تحكم بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة، وعناصر ظروف أو مخاطر الوظيفة التى تحدد على أساسها نسب البدل، وناط في المادة التاسعة عشر الواردة في الفصل الثالث ـ بمجلس إدارة الشركة وضع قوائم بالوظائف التى تنطبق عليها أحكام هذا القرار على أن يتم إعتمادها من رئيس المجلس للقطاع، وكانت هذه المبادئ وتبك القواعد قد وضعت في نطاق القانون بما مقتضاه وجوب مراعتها عند تقرير البدل، فإذا تخلفت كلها أو بعضها امتنع صرفه.
مبدأ رقم (2)
الأجر . الأصل فيه أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل . م 1 ق 137 لسنة 1981 . ملحقات الأجر غير الدائمة لايستحقها العامل إلا بتحقق سببها . الأجر الأضافى . ماهيته . أجر متغير بالظروف الطارئة للإنتاج بما تقتضيه من زيادة ساعات العمل عن المواعيد القانونية .
لما كان الأصل فى إستحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الأولى فى قانون العمل الصادر بالقانون رقم137لسنة1981ـ أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل، أما ملحقات الأجر منها مالا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهى ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والإستمرار وكان الأجر الإضافى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ إنما يقابل زيادة في ساعات العمل عن المواعيد القانونية أى أن مناط إستحقاقه هو تشغيل العامل ساعات عمل إضافية فإذا لم تقتضى حاجة العمل هذا التشغيل فإنه لا يستحقه ولا يجوز له أن يطالب به بإعتباره جزءا لا يتجزأ من أجره.
مبدأ رقم (3)
التناقض الذى يفسد الحكم . ماهيته .
المقرر في قضاء النقض ـ أن التناقض الذى يعيب الحكم ويفسده هو الذى تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، وأنه ليس من التناقض أن يكون في عبارات الحكم ما يوصم بوقوع تعارض بين الأسباب بعضها مع البعض ما دام قصد المحكمة ظاهرا ورأيها واضحا.
مبدأ رقم (4)
عدم بيان الطاعن أوجه الدفاع الذى يعيب على الحكم المطعون فيه إغفااله الرد عليه .نعى مجهل غير مقبول.
لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة-أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغنى عن الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقا للمادة 253 من قانون المرافعات أن تشتمل الصحيفة ذاتها على بيان هذه الأسباب بياناً دقيقاً كاشفا عن المقصود منها كشفا وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه ، كما أن عدم بيان المستندات ودلالتها والتى ينعى على الحكم أغفالها وأثرها فى قضاء الحكم فإن النعى بشأنها يكون مجهلا وبالتالى غير مقبول.
الوقائع
وحيث إن وقائع الطعنين – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن رقم 1145 لسنة 60ق أقام الدعوى رقم 310 سنة 1983 عمال كلي شمال القاهرة على الطاعنة – شركة ........ – وطلب الحكم بأحقيته في صرف نسبة 2% زيادة في الإيراد ونصف أجر يوم إضافي يوميا اعتبارا من 25/6/1981، 15% بدل طبيعة عمل اعتبارا من 22/5/1982 وقال بيانا لذلك أنه يعمل لدى الطاعنة ورقى إلى وظيفة رئيس قسم التشغيل والتفتيش بالدرجة الثانية بمنطقة الغربية، وبسبب عدم إخلاء طرفه فقد استمر في مزاولة أعباء ومسئولية ذات الوظيفة بالإدارة العامة بالشركة وإذ كان يستحق صرف 2% من نسبة زيادة الإيراد، 15% بدل طبيعة عمل وأجر نصف يوم إضافي والتي تصرف للعاملين بهذه الوظيفة إلا أن الشركة لم تصرف له سوى مبلغ ثمانية جنيهات شهريا المقرر صرفها للإداريين في حين أن وظيفته تتبع مجموعة وظائف الإنتاج، ثم نقل إلى منطقة الغربية في 1/4/1982 بذات الوظيفة وبتاريخ 22/5/1982، نقل بناء على طلبه إلى الإدارة العامة للشركة على وظيفة مفتش مركزي أول والمقرر لها ذات الامتيازات إلا أن الشركة استمرت في حرمانه منها رغم صرفها لزملائه فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/2/1985 بأحقية المطعون ضده في صرف بدل 15% من الأجر الأساسي اعتبارا من 22/5/1982 وأعادت المأمورية إلى الخبير وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت بتاريخ 29/11/87 برفض الدعوى بالنسبة لباقي الطلبات استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 60 لسنة 105ق القاهرة كما استأنفت الطاعنة الحكم الصادر بجلسة 29/11/1987 بالاستئناف رقم 64 لسنة 102ق القاهرة وبعد أن أمرت المحكمة بضمها حكمت بتاريخ 24/1/1990 بتأييد الحكمين المستأنفين طعنت الشركة في هذا الحكم بالطعن الماثل كما طعن المطعون ضده عليه بالطعن المنضم، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضهما، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
"بالنسبة للطعن رقم 1145/60ق".
حيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنه طبقا للمادة 40 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 أصدر مجلس إدارة الشركة قوائم بالوظائف التي يستحق شاغليها صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وتقرر هذا البدل لشاغلي الوظائف الإدارية والمالية والتجارية والمكتبية وغيرهم ممن تتطلب طبيعة عملهم التواجد طوال الوقت بخطوط الشركة وورش الإنتاج ومواقع العمل الخارجية المقرر للعاملين بها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وشاغلي الوظائف التنفيذية والإشرافية والتي يعمل شاغلوها بمواقع الإنتاج بصفة دائمة ويتولون الإشراف على وظائف تقرر لها البدل وإذ كان المطعون ضده يعمل بوظيفة إدارية بالإدارة العامة للشركة ولا تتطلب طبيعة عمله التواجد بصفة دائمة فإن الحكم بأحقية المطعون ضده لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة أسوه بزميله الذي يعمل بفرع آخر للشركة ويستلزم عمله التواجد طوال الوقت بمحل عمله استنادا لتقرير الخبير الأول في حين أن الثابت من تقرير الخبير الثاني أنه يشغل وظيفة إدارية بإدارة الحركة والتفتيش المركزي بالإدارة العامة فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 40 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام تنص على أنه (مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها، وذلك وفقا للنظام الذي يضعه في هذا الشأن...) بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة وذلك بحد أقصى 40% من بداية المقرر للوظيفة التي يشغلها العامل.....) وكان قرار رئيس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 الصادر بتاريخ 5/6/1979 بشأن بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام قد وضع في الفصلين الأول والثاني منه المبادئ والقواعد التي تحكم بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة، وعناصر ظروف أو مخاطر الوظيفة التي تحدد على أساسها نسب البدل، وناط في المادة التاسعة عشر – الواردة في الفصل الثالث – بمجلس إدارة الشركة وضع قوائم بالوظائف التي تنطبق عليها أحكام هذا القرار على أن يتم اعتمادها من رئيس المجلس للقطاع، وكانت هذه المبادئ وتلك القواعد قد وضعت في نطاق القانون بما مقتضاه وجوب مراعاتها عند تقرير البدل، فإذا تخلفت كلها أو بعضها امتنع صرفه، لما كان ذلك وكان الحكم الصادر بتاريخ 24/2/1985 المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة، على ما أثبته الخبير بتقريره الأول من أن وظيفة مفتش ووظيفة مفاجئ وردت ضمن الوظائف المستحقة لبدل المخاطر بنسبة 15% من الأجر الأساسي والمحددة بكتاب وزير النقل رقم 908 بتاريخ 20/5/1982 وقرار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 178 لسنة 1980 وأن الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن صرف البدل للقرين بسبب مباشرته العمل على خطوط السيارات ولم تصرفه للمطعون ضده لأنه ضمن الموظفين الإداريين بالحركة وأنه يستحق البدل المقرر للمفتش أسوه بالقرين في حين أن المادة الثامنة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 بشأن بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام قد اشترطت لاستحقاق العاملين بالوظائف التجارية والمالية أن تتطلب طبيعة عملهم التواجد داخل مواقع الإنتاج المقرر لها البدل. وكان الثابت من تقرير الخبير الثاني أن المطعون ضده يعمل بوظيفة إدارية ولا يتواجد بمواقع الإنتاج فلا يتسنى مساواته بالقرين، إذ لا مساواة فيما تناهض القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 64 لسنة 102ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
"بالنسبة للطعن رقم 1364 سنة 60ق".
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بعدم أحقيته في أجر نصف يوم إضافي على أنه لا يعمل بمواقع الإنتاج ولا يجوز له الجمع بين بدل السفر الذي يحصل عليه مقابل المأموريات الخارجية والأجر الإضافي وأنه يعمل في غير أوقات العمل الرسمية، في حين أن وظيفته تابعة لمجموعة الوظائف الإنتاجية وليست وظيفة إدارية إذ يتولى التفتيش على مكاتب التفتيش والحركة ومناطق الرقابة، ويتقاضى أجر إضافي منذ سنة 1975 فأصبح هذا الأجر جزءا من أجره لا يجوز حرمانه منه، كما أن وظيفة مفتش مركزي أول التي نقل إليها تقرر لها أجر نصف يوم عمل إضافي بموجب اللائحة الداخلية للشركة والتي اعتمدها مجلس الإدارة في 8/7/1975 والتي لم تفرق في استحقاق هذا الأجر الإضافي بين من يعمل بمواقع الإنتاج أو من يعمل بالإدارة العامة للشركة.
وإذ كان حظر الجمع بين بدل السفر والأجر الإضافي قاصرا على العاملين المدنيين بالدولة دون العاملين بالقطاع العام فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي برفض طلبه في صرف الأجر قاصر على المفتشين والمفاجئين الذين يعملون بمواقع الإنتاج وأنه لا يجوز الجمع بينه وبين بدل السفر وأنه يرتبط بالظروف التي أدت إلى تقريره يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كان الأصل في استحقاق الأجر – وعلى ما جرى به نص المادة الأولى من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 – أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، أما ملحقات الأجر منها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستمرار وكان الأجر الإضافي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه مقابل زيادة طارئة في ساعات العمل المقررة لمواجهة حاجة العمل وفق ظروفه، وهو بهذه المثابة يعد أجرا متغيرا مرتبطا بالظروف الطارئة للإنتاج بما تقتضيه من زيادة ساعات العمل عن المواعيد القانونية، أي أن مناط استحقاقه هو تشغيل العامل ساعات عمل إضافية، فإذا لم تقتضي حاجة العمل هذا التشغيل فإنه لا يستحقه ولا يجوز له أن يطالب به باعتباره جزءا لا يتجزأ من أجره، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير أن أجر نصف اليوم الإضافي موضوع النزاع لا يصرف إلا عن أيام التشغيل الفعلية ولا يصرف إلا للمفتشين الذين يعملون بمواقع الإنتاج والورش والخطوط ويتواجدون في العمل من الساعة السادسة صباحا حتى السادسة مساءا وأن طبيعة عمل الطاعن تختلف عن طبيعة هؤلاء وأنه لا يستحق بذلك الأجر الإضافي المذكور، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم أحقيته فيه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي بأحقيته في صرف بدل مخاطر بواقع 15% من الأجر الأساسي من تاريخ شغله وظيفة مفتش مركزي أول أسوة بالمقارن به، ومن ثم لا يجوز أن ينفي برفض طلبه بأحقيته في صرف 2% نسبة زيادة إيراد على أساس عدم تماثل عمله مع عمل القرين لأنه يعمل بوظيفة إدارية بينما يعمل المقارن به في مواقع الإنتاج مع أنهما يشغلان وظيفة واحدة ويعملان بالإدارة العامة ومن ثم يكون من حقه صرف نسبة زيادة الإيراد بواقع 2% عن المدة من 25/6/1981 إلى 10/8/1983 وإذ خالف الحكم المطعون ذلك وانتهى إلى عدم أحقيته في هذه الزيادة يكون مشوبا بالتناقض وخالف الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء النقض أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، وأنه ليس من التناقض أن يكون في عبارات الحكم ما يوهم بوقوع تعارض بين الأسباب بعضها مع البعض ما دام قصد المحكمة ظاهرا ورأيها واضحا، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الصادر بجلسة 24/2/1985 بأحقية الطاعن في بدل المخاطر والذي أقام قضاءه في هذا الخصوص استنادا إلى تقرير الخبير الذي انتهى إلى استحقاقه لهذا البدل أسوة بالمقارن به دون أن يعرض أي من الحكمين لطبيعة عمل الطاعن أو يرد على دفاع المطعون ضدها بأن استحقاق القرين لبدل المخاطر وهو أنه يعمل بمواقع الإنتاج بينما يعمل الطاعن بوظيفة إدارية فإن هذا القضاء لا يحوز ثمة حجية في شأن طبيعة عمل الطاعن، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بالتناقض لرفض طلبه في زيادة نسبة الإيراد إلى 2% تأسيسا على أن وظيفته إدارية ولا يعمل بمواقع الإنتاج وعلى ما انتهى إليه في تقريره الثاني فإنه لا يكون مشوباً بالتناقض أو خالف الثابت بالأوراق ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعه الذي ضمن المذكرات المقدمة منه أمام خبير الدعوى ومحكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف كما لم يناقش المستندات المقدمة منه تأييدا لهذا الدفاع وهو دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في بيان أسباب الطعن بالنقض بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغني عنه الإحالة في هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقاً للمادة 253 من قانون المرافعات أن تشتمل الصحيفة ذاتها على بيان هذه الأسباب بيانا دقيقا كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، كما أن عدم بيان المستندات ودلالتها والتي ينعى على الحكم إغفالها وأثرها في قضاء الحكم فإن النعي بشأنها يكون مجهلا وبالتالي غير مقبول، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يبين بالنعي أوجه الدفاع أو المستندات التي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول.
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.