الطعن رقم 1546 لسنة 59 ق تاريخ الجلسة 16 / 12 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، عزت البنداري وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.
مبدأ رقم (1)
الاشتراكات التى يلزم صاحب العمل بأدائها شهريا عن العاملين لديه للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اتصافها بالدورية والتجدد. تقادمها بخمس سنوات وتتقادم تبعا لها المبالغ الاضافية كالفوائد والغرامات ولو لم تكتمل مدة تقادمها. أسباب الانقطاع سريانها على هذا التقادم . لايغير من ذلك مانصت عليه المادة 156 من القانون 79 لسنة 1975. علة ذلك.
جرى قضاء هذه المحكمةـ على أن اشتراكات التأمين على العاملين بحكم التزام أصحاب الأعمال بأدائها إلى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية كل شهر طوال مدة خضوعهم لقوانين التأمينات الإجتماعية تتصف بالدورية والتجدد وإنها بذلك تخضع لأحكام التقادم تبعا لها ما قد يستحق للهيئة من مبالغ لإضافية كفوائد وغرامات ولو لم تكتمل مدة تقادمها ويسرى على هذا التقادم أسباب الإنقطاع المنصوص عليها في المادتين 375/1، 386/2 من القانون المدنى فتتقادم بخمس سنوات ويتقادم تبعاً لها ما قد يستحق للهيئة من مبالغ إضافية كفوائد وغرامات ولو لم تكتمل مدة تقادمها ويسرى على هذا التقادم أسباب الإنقطاع المنصوص عليها في المواد 383، 384 من القانون المدنى، 155من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975ومن وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الإنقطاع يبدأ تقادم جديد تكون مدته هى مدة التقادم الأول على ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدنى ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 156 من القانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79/1975من أنه "......." ذلك أن المقصود بهذه المادة مواجهة الحالات التى قد يمتد فيها التقادم الخمس عملاً بأسباب قطع التقادم أو وقف سريانه في مواجهة الهيئة المختصة إلى أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ الإستحقاق. لما كان ذلك وكان الطاعنان قد أسسا دعواهما على سقوط حق المطعون ضدها بالتقادم الخمسى المنصوص عليه بالمادة 375 من القانون المدنى إلا أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع تأسيساً على ما أوردته المادة 156 من القانون رقم 79/1975من سقوط حقوق الهيئة بإنقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الإستحقاق وحجب بذلك نفسه عن بحث مدى توافر اكتمال مدة التقادم الخمسى فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 1987/2089 مدني كلي الجيزة على المطعون ضدها بطلب الحكم ببراءة ذمتهما من مبلغ 2980 جنيه، 182 مليم وقالا بياناً لها إن المطعون ضدها طالبتهما بسداد المبلغ سالف البيان على أنه قيمة الاشتراكات المستحقة عن العمال الذين قاموا ببناء العقار المملوك لهما رقم ....... والذي صدر بشأنه الترخيص رقم 1975/1282 والترخيص رقم 1977/504 ولما كان المقاول هو المسئول عن سداد هذه الاشتراكات فضلاً عن أن هذا الدين قد سقط بالتقادم الخمسي ومن ثم فقد أقاما الدعوى بطلبهما سالف البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 1987/12/22 برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدها بالتقادم الخمسي وبإلزام الطاعنين أن يدفعا لها مبلغ 937 جنيه، 836 مليم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 105/988 ق كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 105/1013 ق وبتاريخ 1989/2/14 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إنهما دفعا بسقوط حق المطعون ضدها بالتقادم الخمسي باعتباره من الحقوق الدورية المتجددة إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من رفض هذا الدفع تأسيساً على أن حقوق المطعون ضدها تسقط وفقاً للمادة 156 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بالتقادم الطويل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن اشتراكات التأمين على العاملين بحكم التزام أصحاب الأعمال بأدائها إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية كل شهر طوال مدة خضوعهم لقوانين التأمينات الاجتماعية تتصف بالدورية والتجدد وإنها بذلك – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة – تخضع لأحكام التقادم المنصوص عليها في المادتين 1/375، 2/386 من القانون المدني فتتقادم بخمس سنوات ويتقادم تبعاً لها ما قد يستحق للهيئة من مبالغ إضافية كفوائد وغرامات ولو لم تكتمل مدة تقادمها ويسري على هذا التقادم أسباب الانقطاع المنصوص عليها في المواد 383، 384 من القانون المدني، 155 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ومن وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع يبدأ تقادم جديد تكون مدته هي مدة التقادم الأول على ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 156 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 1975/79 من أنه "تسقط حقوق الهيئة المختصة على أي الأحوال قبل أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستفيدين بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق" ذلك أن المقصود بهذه المادة مواجهة الحالات التي قد يمتد فيها التقادم الخمسي عملاً بأسباب قطع التقادم أو وقف سريانه في مواجهة الهيئة المختصة إلى أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق. لما كان ذلك وكان الطاعنان قد أسسا دعواهما على سقوط حق المطعون ضدها بالتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 375 من القانون المدني إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع تأسيساً على ما أوردته المادة 156 من القانون رقم 1975/79 من سقوط حقوق الهيئة بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق وحجب بذلك نفسه عن بحث مدى توافر اكتمال مدة التقادم الخمسي في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.