الطعن رقم 1676 لسنة 59 ق تاريخ الجلسة 28 / 10 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمود نبيل البناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي، عبد العال السمان، محمد محمد محمود وعبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة.
مبدأ رقم (1)
الطلبات فى الدعوى . إتساعها لما قضت به المحكمة . أثره . عدم اعتباره قضاءً بما لم يطلبه الخصوم . طلب التأشير بالبطلان على العقد المسجل . إنطواؤه بطريق اللزوم على طلب الحكم ببطلان العقد . مؤداه . القضاء بالبطلان . لا يعد قضاءً بما لم يطلبه الخصوم .
إذا كانت الطلبات فى الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة فإنها لا تكون قد حكمت بما يطلبه الخصوم، وإذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانية قد طلبا التأشير على العقدين المسجلين رقمى4037لسنة 1943قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة،3303 سنة1965شهر عقارى الإسكندرية بالبطلان، وهو ماينطوى على طلب الحكم ببطلان هذين العقدين باعتباره لازما للحكم بالتأشير به فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان العقد الأخير لا يكون قد قضى بما لم يطلبه إذ تتسع الطلبات فى الدعوى لما حكمت به المحكمة.
مبدأ رقم (2)
المشترى الذى لم يسجل عقده له التمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه . علة ذلك .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشترى الذى لم يسجل عقده بوصفه متلقيا الحق عن البائع ودائبا له فى الإلتزامات الشخصية المترتبة على عقد البيع وأهمها الإلتزام بنقل ملكية المبيع يكون من حقه أن يتمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه ويهدف إلى إزالة العقبة القائمة فى سبيل تحقيق أثر عقده بنقل ملكية العين إليه خالصة مما يشوبها.
مبدأ رقم (3)
إغفال الحكم الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . لا عيب .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأى فى الدعوى.
مبدأ رقم (4)
وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية . سبب يكفى بذاته لكسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية . عدم صلاحيته رداً على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل . علة ذلك .
وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها إلا أنه لا يصلح ردا على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه أن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى.
مبدأ رقم (5)
إعتبار الحكم الذى يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع حجة على المشترى الذى سجل عقد شرائه بعد صدوره . أساس ذلك . المشترى خلف خاص للبائع ويعتبر ممثلاً فى شخص البائع له فى الدعوى المقامة ضد الأخير .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أ، الحكم الذى يصدر ضد البائع متعلقا بالعقار المبيع حجة على المشترى الذى سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشترى يعتبر ممثلا فى شخص البائع فى تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفا خاصا.
مبدأ رقم (6)
انسحاب أثر التأشير بالحكم النهائى الصادر فى دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها . شرطه . أن يتم التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً أو العمل بالفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون 114 لسنة 1946 المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976 . عدم التأشير بالحكم فى ذلك الميعاد . مؤداه . زوال أثر تسجيل الصحيفة . تسجيل الحكم ليس له ميعاد محدد لإجرائه .
مفاد نص الفقرة الثالثة للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى - المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976 ـ أنه يشترط لكى ينسحب أثر التأشير بالحكم النهائي الصادر في دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها أن يتم ذلك التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا أو العمل بهذا النص المستحدث أيهما أطول،مما مؤداه زوال أثر تسجيل الصحيفة إذا لم يتم التأشير بالحكم في ذلك الميعاد، وأن هذا الإجراء مستقل عن تسجيل الحكم الصادر في الدعوى الذى لم يحدد له المشرع زمنا معينا يتعين إجراؤه خلاله.
مبدأ رقم (7)
الأفضلية بالتسجيل بين عقدى بيع . لا تكون إلا بين عقدين صحيحين الحكم ببطلان أحدهما . أثره . لا محل للمفاضلة .
الأفضلية بالتسجيل تكون بين عقدين صحيحين، فلا محل للمفضلة متى كان أحدهما قد حكم ببطلانه.
مبدأ رقم (8)
الدفاع غير المتعلق بالنظام العام يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع .عدم جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع يقوم على واقع وغير متعلق بالنظام العام لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع.
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 7260 سنة 1983 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع التأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية ببطلانهما، وقالا بيانا لذلك إن المرحوم/ ...... اشترى من والدته ...... العقار المبين بصحيفة الدعوى بموجب عقد البيع المشهر برقم 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة ثم باعه إلى الطاعنين بموجب العقدين المسجلين برقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية، وقد قضى في الدعوى رقم 166 سنة 6ق استئناف عالي الإسكندرية بعدم نفاذ عقد البيع الأول في حق ...... و...... وتثبيت ملكيتهما للنصف شائعا في العقار وهو ما يستتبع بطلان عقدي البيع الذي تصرف بموجبهما المرحوم/ ...... إلى الطاعنين، وتظل ملكية العقار على ذمة الملاك الأصليين ومنهم المرحوم/ ...... الذي يمتلك حصة مقدارها 6 ط شائعة في العقار، وإذ اشتريا من ورثته هذه الحصة بموجب عقد البيع المؤرخ 6/12/1981 صدر بشأنه حكم صلح في الدعوى رقم 1959 سنة 1982 مدني الإسكندرية الابتدائية، فقد أقاما الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت ببطلان العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالنسبة لحصة المرحوم/ ...... البالغة 6 ط ومحو هذين التسجيلين، استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 56 سنة 44ق وبتاريخ 22/2/1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان العقد المشهر برقم 4037 لسنة 1943 وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لهذا الطلب لسابقة الفصل فيه في الاستئناف رقم 166 سنة 6ق الإسكندرية وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لقضائه بما لم يطلبه الخصوم وفي بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدهما الأول والثانية طلبا الحكم بالتأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالبطلان، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان العقد الأخير فيكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه إذا كانت الطلبات في الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة، فإنها لا تكون قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانية قد طلبا التأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالبطلان، وهو ما ينطوي على طلب الحكم ببطلان هذين العقدين باعتباره لازما للحكم بالتأشير به، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان العقد الأخير لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ تتسع الطلبات في الدعوى لما حكمت به المحكمة ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم انتهى إلى توافر صفة للمطعون ضدهما الأول والثانية في رفع الدعوى رغم أنه لا صفة لهما في رفعها لشرائهما حصة في عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 6/12/1981 صدر بشأنه حكم صلح في الدعوى رقم 1959 سنة 1982 مدني الإسكندرية الابتدائية لم يسجل، كما أن البائعين لهما لا يمتلكان العقار لمضي أكثر من خمس سنوات على صدور الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6ق إسكندرية دون تسجيل فلا يصلح سندا للملكية ولا أثر لهذا الحكم على سند ملكية الطاعنين لعقار التداعي بالعقد المسجل برقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى توافر صفة للمطعون ضدهما الأول والثانية فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشتري الذي لم يسجل عقده بوصفه متلقيا الحق عن البائع ودائنا له في الالتزامات الشخصية المترتبة على عقد البيع وأهمها الالتزام بنقل ملكية المبيع يكون من حقه أن يتمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه ويهدف إلى إزالة العقبة القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده بنقل ملكية العين المبيعة إليه خالصة مما يشوبها، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهما الأول والثانية قد اشتريا حصة مقدارها 6ط شائعة في عقار التداعي بموجب عقد البيع المؤرخ 6/12/1981 وطلبا الحكم بالتأشير ببطلان التسجيلات الموقعة على العقار لصالح الطاعنين بهدف إزالتها باعتبارها عقبة في سبيل تحقيق أثر عقدهما بنقل ملكية الحصة المبيعة إليهما فإن صفتهما في رفع الدعوى تكون قائمة وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى توافر صفة لهما في رفع الدعوى ورفض بالتالي الدفع المبدي من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بامتلاكهم والبائع لهم عقار التداعي بالتقادم الطويل أو القصير المكسب للملكية، إذ يضع البائع لهم اليد عليه منذ تاريخ شرائه في عام 1943 حتى بيعه لهم في عام 1965، ويضعون اليد عليه منذ هذا التاريخ الأخير حتى رفع الدعوى في عام 1983، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يرد عليه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى لما كان ذلك وكان وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها إلا أنه لا يصلح ردا على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه بأن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن هذا الدفاع الذي لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى ويضحى النعي – أيا كان وجه الرأي فيه – غير منتج.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الصادر في الدعوى رقم 166 سنة 6ق إسكندرية ليس حجة عليهم لأنهم لم يكونوا مختصمين في تلك الدعوى وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه هذا الحكم حجة عليهم فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقا بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلا في شخص البائع في تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفا خاصا، لما كان ذلك وكان الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6ق إسكندرية قد صدر بتاريخ 30/12/1953 ضد البائع للطاعنين قبل تسجيل الأخيرين لعقدي شرائهم رقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية فإن هذا الحكم يكون حجة على الطاعنين، وذلك على أساس أنهم كانوا ممثلين فيه في شخص البائع لهم باعتبارهم خلفا خاصا له، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنه انقضى على صدور الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6ق إسكندرية أكثر من خمس سنوات فيكون قد سقط الحق في تسجيله أو التأشير به على هامش تسجيل صحيفة الدعوى، وأنه بفرض تسجيل صحيفة تلك الدعوى فإن انقضاء خمس سنوات دون التأشير بهذا الحكم على هامش صحيفة الدعوى يزيل أثر تسجيل تلك الصحيفة، كما أن تسجيل هذا الحكم بعد تسجيل عقد شرائهم رقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية يجعل الأفضلية للعقد الأخير وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان عقد شرائهم فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مفاد نص الفقرة الثالثة للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري – المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976 – أنه يشترط لكي ينسحب أثر التأشير بالحكم النهائي الصادر في دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها أن يتم ذلك التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا أو العمل بهذا النص المستحدث أيهما أطول، مما مؤداه زوال أثر تسجيل الصحيفة إذا لم يتم التأشير بالحكم في ذلك الميعاد، وأن هذا الإجراء مستقل عن تسجيل الحكم الصادر في الدعوى الذي لم يحدد له المشرع زمنا معينا يتعين إجراؤه خلاله بما يكون معه النعي في هذا الخصوص على غير أساس لما كان ذلك وكانت الأفضلية في التسجيل تكون بين عقدين صحيحين، فلا محل للمفاضلة متى كان أحدهما قد حكم ببطلانه كما هو الحال في الدعوى الماثلة ومن ثم فلا وجه لما يقول به الطاعنون من أن الأفضلية تكون لعقد شرائهم ويضحى النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كان العقد المسجل رقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية قد تضمن شراءهم لحصة مقدارها 18ط شائعة في عقار التداعي وكان المطعون ضدهما الأول والثانية قد اشتريا حصة مقدارها 6ط شائعة في ذات العقار وهي توازي المساحة التي لم يشملها عقد شرائهم مما كان يتعين على المحكمة ألا تقضي ببطلان عقد شرائهم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع يقوم على واقع وغير متعلق بالنظام العام لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الطاعنين قد أثاروا أمام محكمة الموضوع دفاعهم الوارد بسبب النعي فإنه يكون سببا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.