الطعن رقم 1801 لسنة 58 ق تاريخ الجلسة 22 / 3 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، د. عبد القادر عثمان، عزت البنداري نواب رئيس المحكمة وسعيد فهيم.
مبدأ رقم (1)
ضم مدة الخدمة السابقة على أول ابريل 1956 التى لم يؤدى عنها المؤمن عليه اشتراكات إلى مدد الإشتراك الفعلى فى التأمين. شرطه.م 1/32 ق 79 لسنة 1975 .
مفاد نص المادة32من قانون التأمين الإجتماعى رقم79لسنة1975أن المشرع قد وضع نظاما خاصا إستهدف به تحقيق ميزة للعامل تمكنه من ضم بعض مدد الخدمة السابقة التى كانت قوانين التأمين والمعاشات والتأمينات الإجتماعية التى حل محلها قانون التأمين الإجتماعى ـ تعفى المؤمن عليهم من أداء الإشتراكات عنها إلى مدة الإشتراكات الفعلى في التأمين على أن يجرى الحساب عنها بنسب أقل من النسب التى تدخل بها مدة الإشتراك الفعلى في هذا التأمين، فحددها بنسبة75/1إذا كان المؤمن عليه مستحقا لمعاش، وبنسبة9% إذا كان مستحقا لتفويض الدفعة الواحدة ونص على أربع حالات متمايزة واجه فيها فروضا مختلفة ومتعددة لهذه المدد عند تسوية المعاش أولها المدد السابقة المتصلة بأول إشتراك فى التأمين والتى لم يؤدى عنها المؤمن عليه إشتراكات فجعل ضمها رهينا بأن تكون سابقة على تاريخ بدل الإنتفاع بقوانين التأمينات والمعاشات أو التأمينات الإجتماعية وأن تقضى تلك القوانين بحسابها ضمن مدة الإشتراك في التأمين، ولما كان النص فى المادة84من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم63لسنة1964على أنه"__"مفادة أن المشرع قرر إدخال المدة السابقة على أول إبريل1956واللاحقة عليها ضمن مدة الإشتراك في التأمين مع إعفاء الفترة الأخيرة من أية فروق إشتراكات عنها، وإذ كانت الفترة الأولى قد قضى القانون صراحة بحسابها ضمن مدة الإشتراك في التأمين، فإن نص المادة1/32من قانون التأمين الإجتماعى والمشار إليها فيما سالف تسرى بشأنها.
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 580 سنة 1984 عمال كلي شمال القاهرة على الطاعنة (الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية) بطلب الحكم بأحقيته في احتساب المدة من 8/6/1939 وحتى 21/4/1948 ضمن المدة المستحق عنها معاشه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وقال شرحا لها أنه بتاريخ 1/11/1977 تقاعد من الخدمة، ولدى تسوية معاشه لم تضم الطاعنة مدة خدمته التي أمضاها بوزارة الري اعتبارا من 8/6/1939 حتى 21/4/1948 إلى المدة المستحق عنها المعاش طبقا للمادة 32/1 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، فأقام دعواه بالطلبات سالفة البيان وندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/2/1987 بأحقية المطعون ضده في ضم المدة من 8/6/1939 وحتى 27/4/1948 إلى المدة المستحق عنها المعاش، وبتعديل معاشه اعتبارا من 1/11/1985 إلى مبلغ 58 جنيه و430 مليم وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي له الفروق المالية المترتبة على ذلك ومقدارها 586 جنيه و280 مليم.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 707 لسنة 104 ق القاهرة وبتاريخ 24/2/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون التأمين الاجتماعي اشترطت لاحتساب المدد السابقة للمؤمن عليه في مدة الاشتراك في التأمين أن تكون سابقة على تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمين والمعاشات وأن تقضي تلك القوانين بحسابها ضمن مدة الاشتراك في التأمين، وكان أول قانون صدر بهذا الشأن هو القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق التأمين ثم أعقبه القانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 ثم القانون رقم 63 لسنة 1964 والذي نص في المادة 84 منه على أن المدد السابقة التي يجوز ضمنها لمدة الاشتراك في التأمين تكون اعتبارا من أول أبريل سنة 1956 وليست المدد السابقة على هذا التاريخ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بضم مدة سابقة للمطعون ضده اعتبارا من 8/6/1939 حتى 27/4/1948 إلى المدة المستحق عنها معاشه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المادة 32 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه "استثناء من المادتين (20، 27) تحسب مدة الاشتراك الآتية بواقع 1/75 في حالة استحقاق المعاش وبواقع 9% في حالة استحقاق تعويض الدفعة الواحدة، وذلك إذا لم يكن المؤمن عليه قد أدى عنها اشتراكا: (1) – المدد السابقة على تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمين والمعاشات أو التأمينات الاجتماعية التي قضت تلك القوانين بحسابها ضمن مدة الاشتراك في التأمين (2) ....... (3) ...... (4) ...." مما مفاده أن المشرع قد وضع نظاما خاصا استهدف به تحقيق ميزة للعامل تمكنه من ضم بعض مدد الخدمة السابقة التي كانت قوانين التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية – التي حل محلها قانون التأمين الاجتماعي – تعفي المؤمن عليهم من أداء الاشتراكات عنها إلى مدة الاشتراك الفعلي في التأمين على أن يجدي الحساب عنها بنسب أقل من النسب التي تدخل بها مدة الاشتراك الفعلي في هذا التأمين فحددها بنسبة 1/75 إذا كان المؤمن عليه مستحقا لمعاش، وبنسبة 9% إذا كان مستحقا لتعويض الدفعة الواحدة، ونص على أربع حالات متمايزة واجه فيها فروضا مختلفة ومتعددة لهذه المدد عند تسوية المعاش أولها المدد السابقة المتصلة بأول اشتراك في التأمين والتي لم يؤد عنها المؤمن عليه اشتراكا، فجعل ضمها رهينا بأن تكون سابقة على تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمينات والمعاشات أو التأمينات الاجتماعية وأن تقضي تلك القوانين بحسابها ضمن مدة الاشتراك في التأمين. ولما كان النص في المادة 84 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه مع عدم الإخلال بأحكام المادة (75) والمادة 89 من هذا القانون تدخل المدة التي أدى عنها المؤمن عليه اشتراكات وفقا لأحكام القانونين 419 لسنة 1955، 92 لسنة 1959 إلى أي من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أو النظام الخاص ضمن مدة الاشتراك في هذا التأمين ويحسب المعاش عنها وفقا لأحكام المادة (80) دون اقتضاء أية فروق اشتراكات عن تلك المدة وذلك اعتبارا من أول أبريل 1956 .... كما تدخل مدة الاشتراك في النظام الخاص السابقة على أول أبريل 1956 ضمن المدة المحسوبة في المعاش بواقع 2% عن كل سنة على أن يؤدي النظام الخاص بالنسبة لكل مشترك مبالغ نقدية من رصيده تحسب وفقا للجدول رقم 5 المرافق. مفاده أن المشرع قرر إدخال المدة السابقة على أول أبريل 1956 واللاحقة عليها ضمن مدة الاشتراك في التأمين مع إعفاء الفترة الأخيرة من أية فروق اشتراكات عنها وإذ كانت الفترة الأولى قد قضى القانون صراحة بحسابها ضمن مدة الاشتراك في التأمين، فإن نص المادة 32/1 من قانون التأمين الاجتماعي والمشار إليها فيما سلف تسري بشأنها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، بمقولة أن الحكم لم يرد على أسباب استئنافها مما يشوبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في بيان أسباب الطعن بالنقض هي بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغني عنه الإحالة في هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقا للمادة 253 من قانون المرافعات أن تشمل الصحيفة ذاتها على بيان هذه الأسباب بيانا دقيقا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تبين في النعي بهذا السبب أوجه الدفاع التي تعيب على الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليها مما لا يغني عنه إحالتها في هذا الشأن إلى صحيفة الاستئناف ومن ثم فإن ذلك النعي يكون مجهلا وغير مقبول.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.