الطعن رقم 1941 لسنة 51 ق تاريخ الجلسة 8 / 3 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا. عبد الرحيم صالح. علي محمد علي نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
مبدأ رقم (1)
اختصام المحجوز لديه فى دعوى صحة إجراءات الحجز . أثره ، اعتباره خصما ذا صفة يحاج بالحكم الذى يصدر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز ويلتزم بتنفيذه فى هذا الصدد .
النص فى المادة334من قانون المرافعات يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن للدائن الحاجز مصلحة فى إختصام المحجوز لديه في دعوى صحة إجراءات الحجز ليحاجه بالحكم الصادر فيها، ومن ثم فإنه إذا إختصم المحجوز لديه في هذه الدعوى يصبح خصما ذا صفة يحاج بالحكم الذى يصدر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز ويلتزم بتنفيذه في هذا الصدد لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الثانى قد إختصم في دعوى الطاعنة المتضمنة طلب الحكم بصحة إجراءات الحجز بصفته محجوزا لديه وبإعتباره المنوط به تنفيذ الحكم الذى يصدر في هذا الشأن.
مبدأ رقم (2)
السفن الأجنبية التى تباشر نشاطا تجاريا فى مصر . لكل منها وكيل ملاحى ينوب عن صاحبها فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة فى مصر ويمثله فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ، ويعتبر مقر هذا الوكيل موطنا لمالك السفينة .
لئن كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطا تجاريا فى مصر وكيل ملاحى ينوب عن صاحبها سواء كان شخصا طبيعيا أو إعتباريا ـ فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في جمهورية مصر العربية ويمثله فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط، ويعتبر مقر هذا الوكيل موطنا لمالك السفينة.
مبدأ رقم (3)
قرار وزير النقل البحرى بتأسيس شركة القناة للتوكيلات الملاحية . منحها الحق فى مزاولة أعمال الوكالة الملاحية دون أى احتكار منها . عدم تحديد المشرع المركز القانونى لأمين السفينة ـ الوكيل الملاحى . مؤداه . وجوب الرجوع فى هذا الشأن إلى القواعد العامة فى النيابة ومنها وقوع عبء إثبات الوكالة على مدعيها .
لئن كان قرار وزير النقل البحرى رقم143لسنة1976بتأسيس الشركة الطاعنة ـ الصادر طواعية لنص المادة السابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم12لسنة1964بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى والمقابلة للمادة الثانية من القانون رقم129لسنة1962ـ قد خول الطاعنة مزاولة أعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التى تباشر نشاطا تجاريا فى مصر، إلا أنه لما كان هذا القرار لم يمنح الطاعنة أى إحتكار فى أعمال تلك الوكالة وكان قانون التجارة البحرى الصادر فى13نوفمبر سنة1883المنطبق على واقعة الدعوى ـ لم يعرض لنظام أمانة السفن الذى كان وليد الضرورات العملية والتجارة البحرية الحديثة ولم يحدد أى تشريع المركز القانونى لأمين السفينة "الوكيل الملاحى"ومن ثم يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى القواعد العامة في النيابة بصفة عامة ومنها ما هو مقرر من أن عبء إثبات الوكالة يقع على مدعيها فإذا إحتج الوكيل على الموكل لمطالبة بإجراء أو بما أنفق من المصروفات، كان على الوكيل أن يثبت الوكالة بكافة طرق الإثبات متى كانت تجارية.
مبدأ رقم (4)
مسئولية مالك السفينة عن أعمال ربانها. المادة 30 من قانون التجارة البحري. نطاقه. تأجير السفينة للغير بمشارطة إيجار موقوته. عدم انتفاء مسئولية المالك إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به أو منح ائتمانه للمستأجر شخصيا رغم جهله بصفته كمستأجر. مؤدى ذلك. اعتبار مستأجر السفينة مسئولا عما ينشأ للغير بسبب ما يصدر من الربان من أفعال ضارة ويعد متبوعا طبقا للقواعد العامة في مسئولية المتبوع عن أفعال تابعه.
النص فى المادة30من قانون التجارة البحرى على مسئولية مالك السفينة مدنيا عن أعمال ربانها وإلزامه بوفاء ما إلتزم به فيما يختص بالسفينة وتسييرها، وإن كان لا يواجه إلا حالة المالك المجهز إلا أنه إذا قام المالك بتأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوته على ما يترتب على هذا التأجير من إنتقال الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر وتبعية ربانها له فى هذه الإدارة، فإن مسئولية المالك مع ذلك لا تنقضى إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به، وإذا كان قد منح إئتمانه إلى المستأجر شخصيا رغم جهله بصفته كمستأجر وترتيب على ذلك يكون مستأجر السفينة الذى إنتقلت إليه إدارتها التجارية بما تتضمنه من أحقيته في إصدار سندات شحن بإسمه لصالح الغير وخضوع الربان لأوامره فى شأن إستخدام السفينة وإستغلالها تجاريا، مسئولا عما ينشأ للغير من حقوق بسبب ما يصدر من الربان من أفعال ضارة بحسبان أنه في هذه الحالة تكون له سلطة فعلية على الربان ويجنى حصيلة نشاطه فيعد متبوعا طبقا للقواعد العامة في مسئولية المتبوع عن أفعال تابعه.
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 52 لسنة 1978 تجاري كلي بورسعيد على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بصفته بأن يدفع لها مبلغ 97302 جنيه و830 مليم وفوائده القانونية، وصحة إجراءات الحجز التحفظي الموقع في 11/2/1978 في مواجهة المطعون ضده الثاني وجعله نافذا وقالت بيانا لذلك إنها تباشر أعمال الوكالة الملاحية عن كافة السفن الأجنبية بقناة السويس والبحر الأحمر فتتولى الإنفاق على هذه السفن أثناء تواجدها بالمواني المصرية وتسدد ما يستحق عليها للهيئات والمصالح الحكومية وغيرها وقد وصلت السفينة الأمريكية "......" إلى ميناء بورسعيد في 13/2/1963 وعليها بضائع برسم مواني خارج الجمهورية وشب حريق أتلف ما بها وفرغ ما تبقى منها وأعدمت مصلحة الجمارك ما لا يصلح للاستهلاك فاستصدر جمرك بورسعيد قرارا إداريا بإلزام ربان السفينة والطاعنة بصفتها وكيلة عن ملاكها متضامنين بدفع غرامة قدرها 61740 جنيه وتأيد القرار بالحكم الصادر في الدعوى رقم 785 لسنة 66 تجاري كلي الإسكندرية، كما طالبتها الجمارك بدفع مبلغ 35549 جنيه و830 مليم قيمة الرسوم الجمركية المستحقة على البضائع وأوقعت الحجز على ثمن بيع السفينة المودع خزينة محكمة بورسعيد الابتدائية، وأيضا حجزين تنفيذيين على أموال الطاعنة تحت يد البنك الأهلي المصري وفاء لهذه المبالغ ونفاذا لذلك تسلمت الجمارك من البنك المحجوز تحت يده جميع المبالغ المحجوز عليها وهو المبلغ المطالب به، وإذ كانت السفينة المدينة قد بيعت بالمزاد العلني وأودع ثمنها وقدره مليون وسبعة وثلاثون ألف جنيه خزينة محكمة بورسعيد، وتم توزيع المبلغ وتسويته بالقضية رقم 4 لسنة 1967 كلي بورسعيد وتبقى منه مبلغ 177426 جنيه و117 مليم لا زالت مودعة خزينة المحكمة، وكان نشاط الشركة مالكة السفينة قد انتهى بإفلاسها وعين المطعون ضده الأول مصفيا لها، وكانت الطاعنة قد استصدرت أمر الحجز التحفظي رقم 8 لسنة 1978 الميناء ضمانا لدينها على المدين تحت يد المطعون ضده الثاني وفاء للمبلغ المطالب به ونفذ فعلا وكان على الموكل أن يرد إلى الوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة، ومن ثم أقامت دعواها - دفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استنادا إلى أن المجهز هو المستأجر الزمني للسفينة دون المالك وبتاريخ 15/3/1980 حكمت المحكمة برفض الدعوى - استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 73 سنة 21 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - وبتاريخ 23/5/1981 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف - طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون ضده الثاني بعدم قبول الطعن بالنسبة له لأنه لم يقض له بشيء ولم ينازع الطاعنة في طلباتها ولم تتعلق أسباب الطعن به، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع والطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الدفع المبدي من المطعون ضده الثاني غير سديد، ذلك أن النص في المادة 334 من قانون المرافعات على أنه (إذا اختصم المحجوز لديه في دعوى صحة الحجز فلا يجوز أن يطلب إخراجه منها ولا يكون الحكم فيها حجة عليه إلا فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز). يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن للدائن الحاجز مصلحة في اختصام المحجوز لديه في دعوى صحة إجراءات الحجز ليحاجه بالحكم الصادر فيها، ومن ثم فإنه إذا اختصم المحجوز لديه في هذه الدعوى ليصبح خصما ذا صفة يحاج بالحكم الذي يصدر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز ويلتزم بتنفيذه في هذا الصدد، لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الثاني قد اختصم في دعوى الطاعنة المتضمنة طلب الحكم بصحة إجراءات الحجز بصفته محجوزا لديه وباعتباره المنوط به تنفيذ الحكم الذي يصدر في هذا الشأن، فإن الدفع يضحى على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أيد الحكم الابتدائي برفض دعواها استنادا إلى عدم تقديمها دليل وكالتها عن الشركة مالكة السفينة والتي يمثلها المطعون ضده الأول في حين أن وكالتها عن السفن الأجنبية وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 129 لسنة 1962 وكالة إجبارية لا يقوم عنها سند لإثباتها.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه وإن كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطا تجاريا في مصر وكيل ملاحي ينوب عن صاحبها سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا – في مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في جمهورية مصر العربية ويمثله في الدعاوى التي ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ويعتبر مقر هذا الوكيل موطنا لمالك السفينة، ولئن كان قرار وزير النقل البحري رقم 143 لسنة 1976 بتأسيس الشركة الطاعنة – الصادر طواعية لنص المادة السابقة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 12 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحري والمقابلة للمادة الثانية من القانون رقم 129 لسنة 1962 – قد خول الطاعنة مزاولة أعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التي تباشر نشاطا تجاريا في مصر، إلا أنه لما كان هذا القرار لم يمنح الطاعنة أي احتكار في أعمال تلك الوكالة، وكان قانون التجارة البحري الصادر في 13 نوفمبر سنة 1883 والمنطبق على واقعة الدعوى – لم يعرض لنظام أمانة السفن الذي كان وليد الضرورات العملية والتجارة البحرية الحديثة ولم يحدد أي تشريع المركز القانوني لأمين السفينة (الوكيل الملاحي) ومن ثم يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى القواعد العامة في النيابة بصفة عامة ومنها ما هو مقرر من أن عبء إثبات الوكالة يقع على مدعيها فإذا احتج الوكيل على الموكل بالوكالة للمطالبة بإجراء أو بما أنفق من المصروفات، كان على الوكيل أن يثبت الوكالة بكافة طرق الإثبات متى كانت تجارية – لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول بصفته قد جحد وكالة الطاعنة عن الشركة مالكة سفينة النزاع وقت المطالبة، واقتصرت المدعية في إثباتها لقيام تلك الوكالة على التمسك بأنها إجبارية مقررا قانونا، وهو ما لا يصلح بذاته – وعلى ما سلف – للتدليل على قيامها، ولم تدع تدليليها على الوكالة بخلاف ما تقدم، فإن النعي على الحكم برفضه دعواها بطلب استرداد ما أنفقته في تنفيذ الوكالة المشار إليها استنادا إلى عدم تدليلها على تلك الوكالة يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة قبل ممثل الشركة مالكة سفينة النزاع على أن مستأجر السفينة – دون مالكها – هو المسئول عن ديونها في حين أن مؤدى المادة 30 من قانون التجارة البحري أن يكون المالك هو المسئول إذا كان عمل الربان متعلقا بالسفينة وتسفيرها بغض النظر عما إذا كان المالك هو المجهز أو كان قد أجرها للغير، ورغم أن الطاعنة لم تعلن بتأجير السفينة بمشارطة زمنية ولم تعلم بها إلا أثناء نظر الدعوى.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة 30 من قانون التجارة البحري على مسئولية مالك السفينة مدنيا عن أعمال ربانها وإلزامه بوفاء ما التزم به فيما يختص بالسفينة وتسييرها، وإن كان لا يواجه إلا حالة المالك المجهز إلا أنه إذا قام المالك بتأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوته على ما يترتب على هذا التأجير من انتقال الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر وتبعية ربانها له في هذه الإدارة، فإن مسئولية المالك مع ذلك لا تنتفي إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به، أو إذا كان قد منح ائتمانه إلى المستأجر شخصيا رغم جهله بصفته كمستأجر – وترتيبا على ذلك يكون مستأجر السفينة الذي انتقلت إليه إدارتها التجارية بما تتضمنه من أحقيته في إصدار سندات شحن باسمه لصالح الغير وخضوع الربان لأوامره في شأن استخدام السفينة واستغلالها تجاريا، مسئولا عما ينشأ للغير من حقوق بسبب ما يصدر من الربان من أفعال ضارة بحسبان أنه في هذه الحالة تكون له سلطة فعلية على الربان ويجني حصيلة نشاطه فيعد متبوعا طبقا للقواعد العامة في مسئولية المتبوع عن أفعال تابعه – لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المبالغ التي تطالب بها الطاعنة تمثل قيمة الغرامة الموقعة والرسوم الجمركية المستحقة عن النقص غير المبرر في حمولة سفينة النزاع التي قامت بسدادها والتي يعد الربان مسئولا عنها وفقا لقانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 لنشوئها عن فعله غير المشروع وهو مظنة تهريبها إلى داخل البلاد وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة قبل الشركة مالكة السفينة استنادا إلى قوله (.... البادي من المستندات المرفقة بأوراق الدعوى أن مستندات الشحن صادرة من شركة ...... باعتبارها الناقلة، كما قدم المدعى عليه مشارطة تأجير موقوتة ومعها ترجمة باللغة العربية صادرة من شركة ...... مالكة السفينة ...... وشركة ...... كمستأجرة للسفينة اعتبارا من 24/10/1962 .... وكان الناقل في خصوص هذه الدعوى هو المستأجر للسفينة بموجب مشارطة إيجار سفينة محددة برحلة معينة اعتبارا من 24/10/1962 ... فإن الرسوم الجمركية وكافة الضرائب المستحقة في جمهورية مصر العربية تكون على عاتق المستأجرين ....) مما مفاده أن الحكم عول في قضائه بانتفاء مسئولية مالكة السفينة عن المبالغ الناشئة عن أفعال الربان على أن السفينة كانت وقت استحقاق هذه المبالغ مؤجرة لآخر بمشارطة إيجار زمنية انتقلت بموجبها إليه إدارتها التجارية فحق له إصدار سندات الشحن باسمه لصالح الغير وهو ما يفترض معه علم الشركة الطاعنة بواقعة التأجير وسدادها تلك المبالغ لحساب هذا المستأجر، وكان هذا الذي أورده الحكم وفي حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية يقوم على استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق وكاف لإثبات توافر ركن العلم بواقعة التأجير ويتضمن الرد على ما تمسكت به الطاعنة في استئنافها من أنها لم تعلن بمشارطة الإيجار ولم تعلم بها إلا أثناء نظر الدعوى، فإن الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.