الطعن رقم 2065 لسنة 56 ق تاريخ الجلسة 21 / 2 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة. أحمد علي خيري. محمد عبد المنعم إبراهيم وخيري فخري.

 

 مبدأ رقم  (1)

اللجنة التى أنشأها المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 للفصل فى معارضات تقدير قيمة الأشياء المستولى عليها . هيئة إدارية خولها المشرع إختصاصا قضائياً معيناً . فصلها فى الخلاف على التقدير فصل فى خصومة .

يبين من نصوص المواد43إلى46من المرسوم بقانون رقم95لسنة1945أن اللجنة التى أنشأها هذا القانون للفصل في المعارضات الخاصة بتقدير قيمة الأشياء المستولى عليها وإن كانت بحكم تشكيلها تعتبر هيئة إدارية، إلا أن المشرع قد خولها إختصاصا قضائيا معينا حين ناط بها الفصل في الخلاف الذى يقوم بشأن هذا التقدير، وهذا الفصل يعتبر فصلا في خصومة.

 

 مبدأ رقم  (2)

أحكام المحاكم الابتدائية فى المعارضة فى قرار لجنة تقدير التعويضات المشكلة بالمرسوم بالقانون 95 لسنة 1945 . انتهائية . أثره . عدم جواز الطعن فيها . م 48 ق 95 لسنة 1945 . مؤدى ذلك . لا محل لإعمال حكم المادة 249 مرافعات . علة ذلك .

مفاد نص المادة48من المرسوم بقانون سالف الذكر يدل على أن أحكام المحكمة الإبتدائية الصادر في المعارضة المرفوعة إليها في قرارات لجان التقدير إنتهائية غير قابلة للطعن فيها بأى طريق ومن ثم فإنه مع قيام هذا النص الخاص لا يجوز إعمال القاعدة العامة الواردة في المادة249من قانون المرافعات والتى تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الإنتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها متى فصلت في نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة إسكندرية الإبتدائية في معارضة في قرار صادر من لجنة تقدير التعويضات المشكلة طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم95لسنة1945فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بموجب القرار رقم 86 لسنة 1977 الصادر من وزير التموين تم الاستيلاء على محل المطعون عليه الأول المبين بالأوراق وتسليمه إلى الطاعنة فتقدم المذكور بطلب إلى لجنة التقدير طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 لتقدير التعويض المستحق له وإذ قدرته بمبلغ 2000 جنيه عارض في قرار اللجنة أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية وطلب تعديل التقدير إلى مبلغ خمسين ألف جنيه، وقيدت المعارضة برقم 3018 سنة 1984 مدني كلي وبتاريخ 30/4/1986 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 24525 جنيه طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة أن الحكم المطعون فيه صدر من المحكمة الابتدائية في طعن على قرار لجنة تقدير التعويضات المشكلة طبقا لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1945 مما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.

وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه يبين من نصوص المواد من 43 إلى 46 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 أن اللجنة التي أنشأها هذا القانون للفصل في المعارضات الخاصة بتقدير قيمة الأشياء المستولى عليها وإن كانت بحكم تشكيلها تعتبر هيئة إدارية، ألا أن المشرع قد خولها اختصاصا قضائيا معينا حين ناط بها الفصل في الخلاف الذي يقوم بشأن هذا التقدير، وهذا الفصل يعتبر فصلا في خصومة وكان النص في المادة 48 من المرسوم بقانون سالف الذكر على أن "تقدم المعارضة في قرارات لجان التقدير إلى المحكمة الابتدائية المختصة بناء على طلب ذوي الشأن خلال أسبوع من تاريخ إخطارهم مسجل بتلك القرارات .... وتحكم المحكمة على وجه الاستعجال ولا يجوز الطعن في حكمها بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية" يدل على أن أحكام المحكمة الابتدائية الصادرة في المعارضة المرفوعة إليها في قرارات لجان التقدير انتهائية غير قابلة للطعن فيها بأي طريق، ومن ثم فإنه مع قيام هذا النص الخاص لا يجوز إعمال القاعدة العامة الواردة في المادة 249 من قانون المرافعات والتي تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها متى فصلت في نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة إسكندرية الابتدائية في معارضة في قرار صادر من لجنة تقدير التعويضات المشكلة طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز، ويتعين القضاء بعدم جواز نظره.