جلسة ٢٢ من ديسمبر سنة ١٩٩٣

 

برئاسة السيد المستشار / مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكرى العميري - عيد الصمد عبد العزيز - عبد الرحمن فكرى نواب رئيس المحكمة وسعيد فهيم .

___________________________________

الطعن رقم 2075 لسنة 62 القضائية :

 

(1) نقض ، الاختصام في الطعن . . دعوى : الصفة ، ، تسجيل .

طلب محمو التسجيلات موجه المصلحة الشهر العقاري. وزير العدل بعد خصماً حقيقياً في الدعوي .

إختصامه في الطعن بالنقض - صحيح .

 

(۲) تنفيذ : تنفيذ عقاري .. بطلان .

بطلان إجراءات الحجز الإداري لعدم إعلان المدين بالتنبيه بالأداء والأنذار بالحجز على العقار في شخص واضع اليد . بطلان تسبى، شرع المصلحة المدين وحده المادة 6 من قانون الحجز الإداري رقم ٣٠٨ لسنة ١٩٥٥

 

(۳) حجز إداري : إجراءات التنفيذ على العقار .. تنفيذ عقارى - دعوى المصلحة ..

تحديد قانون الحجز الإداري الإجراءات التنفيذ على العقار والأشخاص الذين يعلنون بها ويصبحون طرفاً فيها ، مشترى العقار من المدين بعقد غير مسجل ليس من بين هؤلاء . طلبه إبطال الإجراءات لا يحقق إلا مصلحة مادية وهى والمصلحة المحتملة لا تكفى لقبول الدعوى مادامت لا تستند إلى حق يحميه.

___________________________________

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب محو التسجيلات موجه أصلا إلى مصلحة الشهر العقاري - التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها - التي قامت بإجراء تلك التسجيلات وهي المنوط بها تنفيذ الحكم بمحوها مما يجعل المطعون ضده الثالث .. وزير العدل ، خصما حقيقيا في الدعوى بصح اختصامه في الطعن .

٢ - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن بطلان إجراءات الحجز الإداري لعدم إعلان المدين بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز على العقار في شخص واضع اليد على النحو الوارد بالمادة ٤٠ من قانون الحجز الإدارى رقم ۳۰۸ لسنة ١٩٥٥ هو بطلان نسبى غير متعلق بالنظام العام شرع المصلحة المدين وحده فلا يقبل من غيره التمسك به

3 - إجراءات الحجز الإداري والتنفيذ على العقار بحكمه القانون رقم ٣٠٨ لسنة ١٩٥٥ في شأن الحجز الإدراى وقد حدد قانون الحجز الإدارى في المادة ٤٠ وما بعدها إجراءات التنفيذ على العقار، وحدد الأشخاص الذين يعلنون بها ويصبحون بالتالي طرفا فيها ، وإذ كان مشترى العقار بعقد غير مسجل ليس من بين هولاء فإن طلبه إبطال الإجراءات لن يحقق له إلا مصلحة مادية وهي والمصلحة المحتملة لا تكفى لقبول الدعوى مادامت لا تستند إلى حق يحميه القانون .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقامة الدعوى رقم ١٧٥ لسنة ٨٤ مدنی جزئى اطسا يطلب الحكم - في مادة تنفيذ موضوعية - بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع من الطاعن بصفته على العقار الموضح الحدود والمعالم بالأوراق وشطب ومحو كافة التسجيلات التي تمت . وقالا شرحاً لذلك إنهما يمتلكان فدانين مشاعاً في مساحة أكبر بطريق المبراث الشرعي وأن هذه المساحة ، مرهونة للطاعن بصفته بموجب عقد قرض مع ترتيب حق رهن رقم ٤ لسنة ١٩١٧ ، وباشر البنك الطاعن إجراءات التنفيذ على العقار بطريق الحجز الإدارى ورسى عليه المزاد بتاريخ ۱۹۷۲/۱۱/۲۷ إلا أن إجراءات الحجز اعتورها البطلان لعدم توجيه إعلان التنبيه بالأداء والإنذار بالحجز إلى المدين صاحب العقار في شخص المطعون ضدهما الأول والثاني باعتبارهما حائزى العقار طبقاً لنص المادة ٤٠ من قانون الحجز الإداري رقم ٣٠٨ لسنة ١٩٥٥ ، كما خلا محضر الحجز من تحديد يوم البيع وساعته ، وتم البيع بعد انقضاء أربعة أشهر من تاريخ شهره بالمخالفة لحكم المادة ١/٥٣ من القانون سالف الذكر فأقاما دعواهما ، نديت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حکمت بالطلبات . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ٨٠ لسنة ٩٠ مدنی مستأنف الفيوم التي قضت بعدم اختصاصها فيميا بنظر الاستئناف وإحالته إلى محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية القيوم " وقيد برقم ٤٦١ لسنة ٢٧ ق بنى سويف ، وبتاريخ ۹۲/۳/۱۹ قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، دفع المطعون ضدهم من الثالث الى الخامس بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع بالنسبة للمطعون ضده الثالث وبنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث الى الخامس أنهم لم ينازعوا الطاعن في طلباته ولم يقض لهم أو عليهم بشيء .

وحيث إن هذا الدفع في محله بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة ان طلب محو التسجيلات موجه أصلا إلى مصلحة الشهر العقاري - التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها - التي قامت

بإجراء تلك التسجيلات وهي المنوط بها تنفيذ الحكم بمحوها مما يجعل المطعون ضده الثالث خصما حقيقيا في الدعوى يصح اختصامه في الطعن دون المطعون ضدهما الرابع والخامس مما يتعين قبول الدفع بالنسبة لهما ورفضه بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته .

وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاء الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول بأنه دفع بعدم قبول دعوى المطعون ضدهما الأول والثاني لأنهما يضعان اليد على عقار النزاع بموجب عقدين عرفيين لا ينقلان لهما الملكية ما ينفى حقهما ومصلحتهما في طلب إبطال إجراءات الحجز الإداري باعتبار أن تلك الإجراءات توجه بحسب الأصل إلى المدين صاحب الصفة وأن قانون الحجز الإدارى ولتن أجاز إعلانهما إلا أن ذلك استثناء على الأصل وأن بطلان هذه الإجراءات نسبي غير متعلق بالنظام العام ومقرر المصلحه المدين وحده فلا يجوز لغيره التمسك به وإذ رفض الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا الدفع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن بطلان إجرءات الحجز الإداري لعدم إعلان المدين بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز على العقار في شخص واضع اليد على النحو الوارد بالمادة ٤٠ من قانون الحجز الإداري رقم ٣٠٨ لسنة ١٩٥٥ هو بطلان تسبى غير متعلق بالنظام العام شرع المصلحة المدين وحده فلا يقبل من غيره التمسك به وأن المادة ٤٠ وما بعدها من قانون الحجز الإداري سالف الذكر قد حددت إجراءات التنفيذ على العقار وحددت الأشخاص الذين يعلنون بها ويصبحون بالتالي طرفاً فيها ، وإذ كان مشتري العقار بعقد غير مسجل ليس من بين هؤلاء فإن طلبه إبطال الإجراءات لن يحقق له إلا مصلحة مادية وهي والمصلحة المحتملة لا تكفى لقبول الدعوى مادامت لا تستند إلى حق يحميه القانون . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المزيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر ورفض الدفع على سند من أن المطعون ضدهما الأول والثاني بحوزان ويضعان اليد على العين محل الإجراءات رغم أنهما يرثائها عن والدهما الذي اشتراها بموجب عقدين عرفيين فلم تنتقل إليه الملكية على نحو ما ورد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى ورتب على ذلك توافر المصلحة لهما في إقامة الدعوى رغم أنهما لا يعتبران طرفاً في خصومة الحجز وأن مصلحتهما محتملة لا تستند إلى حق يحميه القانون وهو مالا يكفى لقبول دعواهما فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

ولما تقدم ولما كان الموضوع صالح للفصل فيه فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة .