الطعن رقم 2235 لسنة 52 ق تاريخ الجلسة 15 / 2 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، عبد الرحيم صالح، علي محمد علي نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.

 

 مبدأ رقم  (1)

الأحكام الصادرة فى الدعاوى المستعجلة . نفاذها بقوة القانون فور صدورها . م 466 ق المرافعات السابق . لايؤثر فى ذلك استئناف الخصوم لتلك الأحكام . القضاء فى دعوى مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز . أثره . نفاذه بقوة القانون بما يترتب عليه زوال كافة آثار الحجز المتوقع . صدور الحكم الاستئنافى فيما بعد بإلغاء حكم أول درجة . لا أثر له قبل أى من الخصوم ما لم يعلن بهذا الحكم . علة ذلك . الماداتان 460، 474 من قانون المرافعات السابق .

الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة نافذة بقوة القانون فةر صدورها وذلك عملا بأحكام المادة466من قانون المرافعات السابق ـ المنطبقة على الواقعة ـ ودون أن يؤثر في ذلك إستئناف الخصوم لتلك الأحكام، لما كان ذلك وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم2956لسنة1955مدنى مستعجل اسكندرية قضى بعدم الإعتداد بالحجز الذى أوقعتها مصلحة الضرائب على مستحقات المحجوز عليه لدى البنك المطعون ضده فإن هذا الحكميكون نافذا بقوة القانون بما يترتب عليه زوال كافة آثار الحجز المتوقع من قبل الطاعنة سواء بالنسبة للمحجوز عليه أو للمحجوز لديه لا يقدح في ذلك قيام الطاعنة بإستئناف ذلك الحكم إذ أن هذا الإستئناف لا يوقف تنفيذ الحكم المستعجل سالف الذكر حتى ولو اختصم المحجوز لديه في هذا الإستئناف وأن صدور الحكم الإستئنافى فيما بعد والقاضى بإلغاء حكم أول درجة لا أثر له قبل أى من الخصوم إلا بعد إعلانه بهذا الحكم إن لم يكن حضوريا بالنسبة له ذلك إن المادة460من قانون المرافعات السابق نصت على أنه"يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذى__وغلا كان باطلا" وإن المادة374من ذات القانون نصت على أنه"لا يجوز للغير أن يؤدى المحكوم به ولا يجبر على أدائه إلا بعد إعلان المحكوم عليه بالعزم على هذا التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل"ما مفاده وجوب الإعلان سالف الذكر.

 

 مبدأ رقم  (2)

إلتزام الخصوم بإقامة الدليل على ما يبدونه من أوجه دفاع أمام محكمة الموضوع . طلب تمكينهم من إثباتها شأنهم وحدهم ولا إلتزام على محكمة الموضوع بالسعى إلى ذلك .

المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة أن الخصوم ـ وهم أصحاب الشأن فيما يبدونه من أوجه دفاع مكلفون بإقامة الدليل عليها أمام محكمة الموضوع أو طلب تمكينهم وفقا للأوضاع المقرة في القانون من إثباتها ولا إلتزام عليها بالسعى إلى ذلك لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق خلوها ما يدل على أن الطاعنة قدمت الحكم الصادر في الدعوى رقم247لسنة1959مدنى كلى إسكندرية القول بأنه قطع بمسئولية البنك المطعون ضده عن تسليمه الأشياء التى كانت محجوزا عليها للمدين رغم صدور الحكم الإستئنافى الذى قضى بالإستمرار في تنفيذ الحجز سالف الذكر فضلا عن أنها لم تقدم الحكم سالف الذكر لهذه المحكمة بعد إقامة الطعن.

 

 مبدأ رقم  (3)

أخذ المحكمة الأستئنافيه بأسباب الحكم الأبتدائى دون إضافة . شرطه . أن ترى فى هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد لكفايتها فى حمل قضاء ذلك الحكم .

لا تثريب على محكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الإبتدائى دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد لكفايتها في حمل قضاء ذلك الحكم.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المصلحة الطاعنة أٌقامت الدعوى رقم 687 سنة 1967 مدني كلي إسكندرية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزام البنك المطعون ضده بأن يؤدي لها سندات البنك العقاري المصري سنتي 1911، 1951 الواردة بإقرار ما في ذمته الصادر منه بتاريخ 1955/7/19 أو قيمة هذه السندات وقدرها 456 جنيه وفوائده وقالت بياناً لذلك إن مأمورية ضرائب عابدين أوقعت حجزاً تنفيذياً ما للمدين لدى الغير عن المستحق لها في ذمة مدينها ........ لدى البنك المطعون ضده وفاءاً لمبلغ 6701 جنيه و296 مليم وقد أقر البنك المطعون ضده برصيد المحجوز عليه لديه مبلغ 12 سهماً و1252 جنيه و708 مليم من أسهم البنك المصري إصدار سنتي 1911، 1951 اعترض المحجوز عليه على هذا الحجز بموجب الدعوى رقم 2956 سنة 1955 مدني مستعجل إسكندرية حيث قضى فيها بعدم الاعتداد بهذا الحجز، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1060 لسنة 1955 مستأنف مستعجل إسكندرية حيث قضى بجلسة 1956/3/28 بإلغاء الحكم المستأنف والاستمرار في التنفيذ وتبين أن المطعون ضده رغم صدور هذا الحكم قد سلم الأشياء المحجوز عليها للمحجوز عليه بتاريخ 1956/3/30 ومن ثم أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 1980/7/22 قضت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 910 لسنة 36 ق إسكندرية وبتاريخ 1981/10/27 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وأحالتها إلى قاضي التنفيذ حيث قيدت برقم 668 سنة 1981 تنفيذ إسكندرية، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 1981/11/25 برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 278 لسنة 38 ق إسكندرية، وبتاريخ 1982/6/9 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى على ما خلص إليه من عدم مسئولية المطعون ضده عن تسليم مستحقات المحجوز عليه رغم صدور الحكم الاستئنافي الصادر بإلغاء حكم أول درجة والقاضي بعدم الاعتداد بالحجز الموقع تحت يد الأخير لعدم إعلان ذلك الحكم لصدوره غيابياً، في حين أن الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة لم يكن يجوز الطعن عليها بالمعارضة وأنها نافذة بقوة القانون في ظل قانون المرافعات السابق، كما أن الحكم المطعون فيه أهدر حجية الحكم الصادر من محكمة أول درجة بندب خبير لبحث ما إذا كان تسليم مستحقات المحجوز عليه تم بعد صدور الحكم الاستئنافي من عدمه. فضلاً عن أنه ناقض حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 377 سنة 20 ق إسكندرية القاضي بمسئولية المطعون ضده عن تسليم المحجوزات للمحجوز عليه رغم صدور الحكم الاستئنافي في الدعوى المستعجلة وقد أودع الحكم الأول ضمن مفردات الحكم الصادر في الدعوى رقم 487 لسنة 1967 مدني إسكندرية في الاستئناف رقم 910 سنة 39 ق إسكندرية، والتفت عن الرد على هذا الدفاع برمته.

وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير سديد ذلك أن الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة نافذة بقوة القانون فور صدورها وذلك عملاً بأحكام المادة 466 من قانون المرافعات السابق – المنطبق على الواقعة – ودون أن يؤثر في ذلك استئناف الخصوم لتلك الأحكام، لما كان ذلك وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم 2956 لسنة 1955 مدني مستعجل إسكندرية قضى بعدم الاعتداد بالحجز الذي أوقعته مصلحة الضرائب على مستحقات المحجوز عليه لدى البنك المطعون ضده، فإن الحكم يكون نافذاً بقوة القانون بما يترتب عليه زوال كافة آثار الحجز المتوقع من قبل الطاعنة سواء بالنسبة للمحجوز عليه أو للمحجوز لديه ولا يقدح في ذلك قيام الطاعنة باستئناف ذلك الحكم، إذ أن هذا الاستئناف لا يوقف تنفيذ الحكم المستعجل سالف الذكر حتى ولو اختصم المحجوز لديه في هذا الاستئناف وأن صدور الحكم الاستئنافي فيما بعد والقاضي بإلغاء حكم أول درجة لا أثر له قبل أي من الخصوم إلا بعد إعلانه بهذا الحكم إذ لم يكن حضورياً بالنسبة له، ذلك أن المادة 460 من قانون المرافعات السابق نصت على أنه (ويجب أن يسبق التنفيذ إعلانه بالسند التنفيذي .... وإلا كان باطلاً) وأن المادة 471 من ذات القانون نصت على أنه (لا يجوز للغير أن يؤدي المحكوم به ولا يجبر على أدائه إلا بعد إعلان المحكوم عليه بالعزم على هذا التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل) مما مفاده وجوب الإعلان سالف الذكر، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة لم تعلن الحكم الاستئنافي الصادر بإلغاء حكم أول درجة للبنك المحجوز لديه فلا يحاج الأخير بهذا الحكم فيما يتعلق بالحجز الذي زال بموجب الحكم الابتدائي طالما لم يتم إعلانه بالحكم الاستئنافي لصدوره في غيبته ولا ينال من ذلك سبق صدور حكم تمهيدي بندب خبير لبحث ما إذا كان تسليم المطعون ضده للأشياء المحجوز عليها لديه للمدين قد تم بعد صدور الحكم الاستئنافي من عدمه ذلك أن البين من مدونات هذا الحكم أنه لم يفصل على وجه قطعي في أية نقطة من نقط النزاع وأخصها واقعة التسليم المذكورة بما لا يحوز معه من ثم أية حجية في هذا الشأن تمنع المحكمة التي أصدرته من مناقشة موضوع النزاع فيما بعد والفصل فيه على ضوء المستندات المقدمة في الدعوى، والنعي غير مقبول في شقه الثاني ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الخصوم وهم وحدهم أصحاب الشأن فيما يبدونه من أوجه دفاع مكلفون بإقامة الدليل عليها أمام محكمة الموضوع أو طلب تمكينهم وفقاً للأوضاع المقررة في القانون من إثباتها ... لا إلزام عليها بالسعي إلى ذلك، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق خلوها مما يدل على أن الطاعنة قدمت الحكم الصادر في الدعوى رقم 247 سنة 1919 مدني كلي إسكندرية المقول بأنه قطع بمسئولية البنك المطعون ضده عن تسليمه الأشياء التي كانت محجوزاً عليها للمدين رغم صدور الحكم الاستئنافي الذي قضى بالاستمرار في تنفيذ الحجز سالف الذكر، فضلاً عن أنها لم تقدم الحكم سالف الذكر لهذه المحكمة بعد إقامة الطعن فإنه لا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن الرد على هذا الدفاع وأحال في أسبابه إلى أسباب الحكم الابتدائي إذ لا تثريب على محكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد لكفايتها في حمل قضاء ذلك الحكم وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى النتيجة السالف بيانها، فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.