الطعن رقم 2519 لسنة 60 ق تاريخ الجلسة 7 / 10 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد رزق، إبراهيم الضهيري، حسين دياب وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.
مبدأ رقم (1)
الاجر فى قانون التأمين الاجتماعى 79 لسنة 75.ماهيته. هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى لقاء عمله الأصلى سواء كان هذا المقابل محدداً بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معاً.
المقرر فى قضاء هذه المحكمة -قبل العمل بأحكام القانون رقم 47 سنة 1984 أن المقصود بالأجر فى تطبيق أحكام التأمين الاجتماعي هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى لقاء عمله الأصلى سواء كان هذا المقابل محددا بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معا ولا تدخل الأجور الإضافية والحوافز فىحسابه لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير الذى اتخذه الحكم المطعون فى سندا لقضائه أن الخبير قد احتسب التعويض المستحق للمطعون ضده الأول على أساس المتوسط الشهرى للأجور التى أديت عنها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك وهى عن الفترة 1982/5/16 حتى 1983/5/16 وقد احتسب الأجر الإضافى والحوافز ضمن هذا المتوسط مخالفا بذلك نص المادة 5 بند ط من القانون رقم 79 لسنة 1975 قبل تعديلها بالقانون 47 لسنة 84 الذى استحدث إدخال الحوافز والأجور الإضافية ضمن الأجر الذى يحصل عليه المؤمن عليهم اعتبارا من 1984/4/1وكانت الطاعنة قد تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قد إلتفت عنه ولم يعن ببحثه رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه أن يتغير به الرأى فى الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضيه
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 32 لسنة 1985 الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم بأحقيته في تقدير نسبة العجز المتخلف عن إصابة العمل التي حدثت له في 1982/1/18 وإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي له تعويض الدفعة الواحدة أو المعاش طبقاً لنسبة العجز المقرر له في مواجهة المطعون ضدها الثانية على سند من أنه أصيب أثناء عمله في 1982/1/18 وتقدم للجنة فض المنازعات بالهيئة الطاعنة ورفض طلبه بتاريخ 1982/5/8. ندبت المحكمة الطب الشرعي لتقدير نسبة العجز ثم ندبت خبيراً بوزارة العدل لبيان تعويض الدفعة الواحدة وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 1988/12/22 بإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 1288 جنيه، 482 قرش. استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 58 لسنة 45 ق الإسكندرية حكمت المحكمة بتاريخ 1990/3/22 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق نص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي بشأن احتساب متوسط الأجر الذي احتسب على أساسه تعويض الدفعة الواحدة المقضي به بأن اعتد بتقرير الخبير الذي أدخل الأجور المتغيرة من حوافز وأجور إضافية في حساب المتوسط الشهري للأجور رغم أن الاشتراك عن الأجور الإضافية والحوافز والمكافآت الأخرى لدى الهيئة الطاعنة قد استحدث بالقانون رقم 47 لسنة 1984 الذي لا ينطبق على واقعة الدعوى وأنها تمسكت بذلك أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه بالرغم أنه دفاع جوهري مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة قبل العمل بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1984 أن المقصود بالأجر في تطبيق أحكام التأمين الاجتماعي هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلي سواء كان المقابل محدداً بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معاً ولا تدخل الأجور الإضافية والحوافز في حسابه، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير الذي اتخذه الحكم المطعون فيه سنداً لقضائه أن الخبير قد احتسب التعويض المستحق للمطعون ضده الأول على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت عنها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك وهي عن الفترة من 1982/5/16 حتى 1983/5/16 وقد احتسب الأجر الإضافي والحوافز ضمن هذا المتوسط مخالفاً بذلك نص المادة 5 بند ط من القانون رقم 79 لسنة 1975 قبل تعديلها بالقانون 47 لسنة 1984 الذي استحدث إدخال الحوافز والأجور الإضافية ضمن الأجر الذي يحصل عليه المؤمن عليهم اعتباراً من 1984/4/1، وكانت الطاعنة قد تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه ولم يعن ببحثه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.