الطعن رقم 2615 لسنة 58 ق تاريخ الجلسة 24 / 2 / 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمد رشاد مبروك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي. أحمد أبو الضراير. محمد خيري أبو الليل ومحمد يسري زهران.
مبدأ رقم (1)
ثبوت أن المقصود من إجارة العين ما اشتملت عليه من أدوات ومفروشات وأن المبنى ليس إلا عنصرا ثانويا . أثره . عدم خضوعها لقوانين ايجار الأماكن.
المقرر في قضاء محكمة النقض - أن مناط إخراج الإجارة التي ترد على عين معدة لاستثمارها في مشروع تجاري من نطاق أحكام قوانين إيجار الأماكن أن يزودها مالكها بأداوات أو مفروشات جدية وتكون الإجارة قد استهدفتها بحيث يعتبر المبنى في ذاته عنصرا ثانويا.
مبدأ رقم (2)
اعتبار العين المؤجرة متجراً . مناطه . إشتمالها على المقومات المادية والمعنوية اللازمة .
يشترط لإعتبار العين المؤجرة متجرا أن تشتمل على المقومات المادية والمعنوية اللازمة لذلك قانونا.
مبدأ رقم (3)
اتنهاء الحكم إلى أن عقد إيجار العين محل النزاع أنصب على مكان خال يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن لخلوه من المقومات المادية والمعنوية . لاعيب . مجرد وجود المكان المؤجر فى موقع متميز لا يخرجه من نطاق تطبيق القانون المذكور .
إذ كان الثابت بعقد الإيجار محل النزاع أنه إنصب على محل وخلت نصوصه من ذكر أية مقومات مادية أو معنوية تدل على أنه أجر كمحل تجارى أو كعين مفروشة، فإن الحكم المطعون فيه إذ كيف هذا العقد على أنه عقد إيجار عن مكان خال يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن يكون قد إلتزم صحيح القانون، لا يغير من ذلك أن تميز موقعه كان محل إعتبار عند إبرامه إذ لا يصلح هذا السبب بذاته لتغيير طبيعته.
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 400 لسنة 1986 مدني الأقصر الابتدائية ضد المطعون عليه بطلب الحكم بإخلاء المحل المبين بالأوراق تأسيسا على أن المطعون عليه شغل ذلك المحل بموجب عقد مؤرخ 5/4/1969 صرح له فيه بتجارة العاديات والتحف لنزلاء فندق ...... بالأقصر بالشروط المبينة به - وذلك لمدة تنتهي في نهاية يونيو 1970 ويتجدد تلقائيا لمدة سنة، وإذ لم يقم المطعون عليه بإخلاء المحل بعد انتهاء مدة العقد رغم إنذاره بذلك فقد أقامت الدعوى وبتاريخ 7/6/1987 أجابت المحكمة الطاعنة إلى طلبها. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 350 لسنة 6ق لدى محكمة استئناف قنا التي حكمت بتاريخ 10/4/1988 - بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
الحيثيات
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن البين من ظروف التعاقد وموقع المحل ببهو الفندق ومن النص في العقد على قصر نشاط المحل على نوع محدد من التجارة فضلا عن أن الإجارة روعي فيها الرواج التجاري الذي يحققه موقع المحل بما يرشح أن العقد ورد على مكان روعيت فيه عناصر معنوية معينة كانت هي الاعتبار الرئيسي عند التعاقد وأن المكان في ذاته ليس إلا عنصرا ثانويا لتمكين المستأجر من مباشرة نشاطه غير أن الحكم فسر العقد تفسيرا خرج به عن طبيعته وأقام قضاءه برفض الدعوى على خضوع العقد لقانون إيجار الأماكن استنادا إلى خلو نصوصه من الإشارة إلى أية عناصر معنوية كموقعه من الفندق.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مناط – إخراج الإجارة التي ترد على عين معدة لاستثمارها في مشروع تجاري من نطاق أحكام قوانين إيجار الأماكن أن يزودها مالكها بأدوات أو مفروشات جدية وتكون الإجارة قد استهدفتها بحيث يعتبر المبنى في ذاته عنصرا ثانويا وأنه يشترط لاعتبار العين المؤجرة متجرا أن تشتمل على المقومات المادية والمعنوية اللازمة لذلك قانونا، وكان الثابت بعقد الإيجار محل النزاع أنه أنصب على محل وخلت نصوصه من ذكر أية مقومات مادية أو معنوية تدل على أنه أجر كمحل تجاري أو كعين مفروشة، فإن الحكم المطعون فيه إذ كيف هذا العقد على أنه عقد إيجار عن مكان خال يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن يكون قد التزم صحيح القانون، لا يغير من ذلك أن تميز موقعه كان محل اعتبار عند إبرامه إذ لا يصلح هذا السبب بذاته لتغيير طبيعته، ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.