الطعن رقم 2716 لسنة 56 ق تاريخ الجلسة 16 / 11 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي، محمد جمال، أنور العاصي نواب رئيس المحكمة وسعيد شعلة.

 

 مبدأ رقم  (1)

الرسم بصفة عامة . ماهيته . رسم التسجيل . إعتباره كذلك .

الرسم بصفة عامة هو مبلغ من النقود تحببه الدولة جبرا من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، وكان هذا التعريف يصدق على رسم التسجيل باعتبار أنه مقابل خدمة هى شهر المحررات المطلوب تسجيلها.

 

 مبدأ رقم  (2)

"أصحاب الشأن " فى مفهوم نص المادة 25 من القانون 70 لسنة 1964 قبل تعديلها بالقانون 6 لسنة 1991 . هم طالبى شهر المحرر المطلوب تسجيله . إلتزامهم دون غيرهم بأداء الرسم . علة ذلك .

النص فى المادة25من قانون رسوم التوثيق والشهر الصادربالقانون70لسنة1964- قبل تعديلها بالقانون6 لسنة1991-على أنه" إذا استحقت رسوم تكميلية على أى محرر أو إجراء كان أصحاب الشأن متضامنين فى أدائها 0000 " يدل على أن المشرع قصد بعبارة " أصحاب الشأن " فى مفهوم هذه المادة طالبى الخدمة -وهى شهر المحرر المطلوب تسجيله- الملتزمين بأداء الرسم مقابلها وليس المقصود بأصحاب الِشأن طرفا المحرر،حتى لا يلزم من لم يطلب أداء الخدمة بقيمة الرسم المقرر مقابل أدائها وهو مالا يتفق مع ماهية الرسم وطبيعته.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بالأقصر أصدر أمرا بتقدير مبلغ 461.980 جنيه قيمة رسوم تكميلية على المطعون ضدهما عن المحرر المشهر برقم 6884 لسنة 1982، تظلم الأخيران من هذا الأمر بتقرير في قلم الكتاب قيد برقم 411 لسنة 1985 مدني مأمورية نجع حمادي الابتدائية، واستندا إلى أن تلك الرسوم لا تستحق عليهما وأن المتصرف إليه هو الملزم وحده بأداء الرسوم باعتباره طالب التسجيل، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 25/12/1985 بقبول التظلم شكلا وفي الموضوع بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف 65 لسنة 5ق قنا (مأمورية نجع حمادي)، وبتاريخ 5/11/1986 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه على أن الملتزم بأداء الرسوم عند تسجيل عقد البيع هو المشتري باعتباره صاحب الشأن في هذا الصدد تطبيقاً للمادة 25 من قانون رسوم التوثيق والشهر الصادر بالقانون 70 لسنة 1964، في حين أن أصحاب الشأن في مفهوم تلك المادة هما طرفا المحرر، ويكونان متضامنين في أداء الرسوم فيجوز أن يرجع على أيهما لسدادها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان الرسم بصفة عامة هو مبلغ من النقود تجيبه الدولة جبرا من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، وكان هذا التعريف يصدق على رسم التسجيل باعتبار أنه مقابل خدمة خاصة هي شهر المحررات المطلوب تسجيلها وكان النص في المادة 25 من قانون رسوم التوثيق والشهر الصادر بالقانون 70 لسنة 1964 – قبل تعديلها بالقانون 6 لسنة 1991 – على أنه "إذا استحقت رسوم تكميلية على أي محرر أو إجراء كان أصحاب الشأن متضامنين في أدائها ..." يدل على أن المشرع قصد بعبارة "أصحاب الشأن" في مفهوم هذه المادة طالبي الخدمة – وهي شهر المحرر المطلوب تسجيله – الملتزمين بأداء الرسم مقابلها وليس المقصود بأصحاب الشأن طرفا المحرر، حتى لا يلزم من لم يطلب أداء الخدمة بقيمة الرسم المقرر مقابل أدائها وهو ما لا يتفق مع ماهية الرسم وطبيعته، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بإلغاء أمر تقدير الرسوم التكميلية المتظلم فيه الذي اعتبر البائعين المطعون ضدهما طرفا في المحرر المطلوب شهره متضامنين مع المشتري في أداء الرسوم فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ومن ثم يتعين رفض الطعن.