الطعن رقم 2978 لسنة 59 ق تاريخ الجلسة 23 / 12 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ محمود نبيل البناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي، محمد محمد محمود نائبي رئيس المحكمة، علي شلتوت وأحمد عبد الرازق.

 

 مبدأ رقم  (1)

سقوط الخصومة بمضى سنة على آخر إجراء صحيح فيها طبقا للمادة 134 من قانون المرافعات . تقادم مسقط يرد عليه الوقف والانقطاع .

سقوط الخصومة بمضى سنةعلى آخر إجراء صحيح فيها طبقا للمادة134من قانون المرافعات هو لتقادم مسقط يرد على الخصومة وبالتالى تردعليه أسباب الوقف والانقطاع.

 

 مبدأ رقم  (2)

الحكم بوقف الدعوى لحين الفصل فى مسألة أخرى وفقا للمادة 129 مرافعات . حكم قطعى . اعتباره عذراً مانعاً من مباشرة خصومة الدعوى . مؤداه . وقف تقادم الخصومة بمضى المده حتى صدور حكم فى المسألة الأخرى أو استحالة صدوره . ثبوت استحالة صدور هذا الحكم . أثره . عدم بدء سريان مدة سقوط الخصومة إلا من وقت علم المدعى بهذه الأستحالة . علة ذلك .

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وقف الفصل فى الدعوى وفقا للمادة129من قانون المرافعات حتى يتم حسم مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها أولا هو حكم قطعى فيما تضمنه من عدم نظرالدعوى حتى تنفيذ مقتضاه، فإن قيام حكم الوقف التعليقى هذا يكون عذرا مانعا من مباشرة خصومة الدعوى الموقوفة ويؤدى إلى وقف سريان تقادمها طوال المدة من وقت صدوره وحتى زوال سبب الوقف إما بصدور حكم فى المسألة الأخرى أو بثبوت استحالة صدوره، وإذ كان سقوط الخصومةـوعلى ما جرى به نص المادة134من قانون المرافعات ـ هو جزاء على تراخى المدعى في موالاة السير في الدعوى وكان هذا التراخى لا يتحقق لدى المدعى في حالة إستحالة صدور الحكم الذى أوقفت الدعوى تعليقا على صدوره إلا من وقت علمه بهذه الاستحاله، فإن مدة سقوط  الخصومة فى هذه الحالة لا تبدأ إلا من تاريخ هذا العلم.

 

 مبدأ رقم  (3)

الحكم بوقف الدعوى حتى الفصل فى الطعن بالنقض فى جنحة . ثبوت أن الحكم الصادر فى هذه الجنحة لم يطعن عليه بالنقض وأضحى باتاً . مؤداه . استحالة تنفيذ ما علقت عليه المحكمة أمر الفصل فى الدعوى . قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بسقوط الخصومة لتعجيلها بعد أكثر من سنة محتسبا بداية مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى دون أن يعنى ببحث تاريخ علم الطاعن بعدم وجود طعن بالنقض على الحكم الصادر فى الجنحة . خطأ وقصور .

إذ كان الواقع  فى الدعوى أنها  أوقفت بتاريخ1985/1/24حتى الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع فى الجنحة رقم5558لسنة1980أبو قرقاص وكان الطاعن قد عجل نظر  الدعوى بصحيفة أعلنت إلى المطعون ضده الأول بتاريخ1987/1/12على سند من استحالة تنفيذ ما علقت عليه المحكمة أمرالفصل فى الدعوى وذلك لما تبين له من أن الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها لم يطعن عليه بالنقض وأصبح باتا فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الإبتدائى فيما قضى به من سقوط الخصومة لتعجيلها بعد أكثر من سنة محتسبا بداية مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى دون أن يعنى ببحث تاريخ علم الطاعن بعدم  وجود طعن بالنقض على الحكم الصادر فى الجنحة5558لسنة1980جنح أبو قرقاص  يكون فضلاعن قصوره قد أخطأ فى تطبيق القانون.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 182 لسنة 82 مدني المنيا الابتدائية ضد المطعون عليه الأول بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 1108.160 جنيها والفوائد القانونية وقال بيانا لها إن السيارة المملوكة له اصطدمت بجرار زراعي قيادة المطعون عليه الأول كان يقف بالطريق بدون أنوار خلفية وقد تحرر عن ذلك الحادث الجنحة رقم 5558 لسنة 80 أبو قرقاص والتي صدر فيها حكم بإدانة المطعون عليه الأول وإذ كانت السيارة قد لحقت بها تلفيات مما أصابه بأضرار يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى. أقام المطعون عليه الأول دعوى فرعية ضد المطعون عليه الثاني بطلب الحكم عليه بما عسى أن يقضي به ضده وبتاريخ 24/1/1985 قضت المحكمة بوقف الدعوى لحين الفصل في الطعن بالنقض في الجنحة سالفة الذكر، عجل الطاعن السير في الدعوى بصحيفة أعلنت إلى المطعون عليهما بتاريخ 12/1، 9/2/1987 فتمسك المطعون عليه الأول بسقوط الخصومة بانقضاء سنة من تاريخ وقف الدعوى وبتاريخ 18/2/1988 قضت المحكمة بسقوط الخصومة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 362 لسنة 24ق بني سويف "مأمورية المنيا" وبتاريخ 29/5/1989 قضت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة قضت بوقف الدعوى حتى الفصل في الطعن بالنقض المرفوع عن الحكم الصادر في الجنحة رقم 5558 لسنة 80 أبو قرقاص وهو وقف تعليقي يحوز الحكم به حجية فلا يبدأ ميعاد التعجيل وفقا لنص المادة 129 من قانون المرافعات إلا من وقت زوال سبب الوقف أو انكشاف العيب الذي أصاب حكم الوقف، وإذ كان قد عجل الدعوى عند اكتشافه أن الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها لم يطعن عليه بالنقض وصار باتا فإن الخصومة لا تكون قد سقطت، ولكن الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الخصومة على سند من إجراء التعجيل بعد مضي أكثر من سنة محتسبا بداية الميعاد من تاريخ صدور الحكم بالوقف وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن سقوط الخصومة بمضي سنة على آخر إجراء صحيح فيها طبقا للمادة 134 من قانون المرافعات هو تقادم مسقط يرد على الخصومة وبالتالي ترد عليه أسباب الوقف والانقطاع. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وقف الفصل في الدعوى وفقا للمادة 129 من قانون المرافعات حتى يتم حسم مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها أولا هو حكم قطعي فيما تضمنه من عدم نظر الدعوى حتى تنفيذ مقتضاه، فإن قيام حكم الوقف التعليقي هذا يكون عذرا مانعا من مباشرة خصومة الدعوى الموقوفة ويؤدي إلى وقف سريان تقادمها طوال المدة من وقت صدوره وحتى زوال سب الوقف إما بصدور حكم في المسألة الأخرى أو بثبوت استحالة صدوره، وإذ كان سقوط الخصومة – وعلى ما جرى به نص المادة 134 من قانون المرافعات – هو جزاء على تراخي المدعي في موالاة السير في الدعوى وكان هذا التراخي لا يتحقق لدى المدعي في حالة استحالة صدور الحكم الذي أوقفت الدعوى تعليقا على صدوره إلا من وقت علمه بهذه الاستحالة، فإن مدة سقوط الخصومة في هذه الحالة لا تبدأ إلا من تاريخ هذا العلم.

لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أنها أوقفت بتاريخ 24/1/1985 حتى الفصل في الطعن بالنقض المرفوع في الجنحة رقم 5558 لسنة 1980 أبو قرقاص وكان الطاعن قد عجل نظر الدعوى بصحيفة أعلنت إلى المطعون ضده الأول بتاريخ 12/1/1987 على سند من استحالة تنفيذ ما علقت عليه المحكمة أمر الفصل في الدعوى وذلك لما تبين له من أن الحكم الصادر في الجنحة المشار إليها لم يطعن عليه بالنقض وأصبح باتا فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط الخصومة لتعجيلها بعد أكثر من سنة محتسبا بداية مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى دون أن يعني ببحث تاريخ علم الطاعن بعدم وجود طعن بالنقض على الحكم الصادر في الجنحة 5558 لسنة 1980 جنح أبو قرقاص يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.