الطعن رقم 5031 لسنة 62 ق تاريخ الجلسة 18 / 10 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، أحمد الحديدي، علي محمد علي نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.

 

 مبدأ رقم  (1)

الأجانب حظر مباشرتهم لأى نشاط تجارى داخل المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد . م 10 ق 12 لسنة 1977 " بنظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد " .

المقرر عملا بنص المادة العاشرة من نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد الصادر بقرار رئيس جمهورية مصرية العربية بالقانون 12 لسنة1977أنه لا يجوز لغير المصريين أو للأشخاص الإعتبارية التى يتولى إدارتها المصريون ويملكون 51 %من رأسمالها على الأقل مباشرة أى نشاط تجارى داخل المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد

 

 مبدأ رقم  (2)

ثبوت ملكية رسالة النزاع من تاريخ ورودها وحتى بيعها لأجنبى وعدم ثبوت ملكية المطعون ضدها لها أو لشيقيقها الذى أحال إليها سند الشحن . أثره . ورود حوالة سند الشحن على مال غير مملوك للمحيل . لا أثر لها فى مواجهة المصلحة الطاعنة . القضاء من بعد بأحقية المطعون ضدها للمبلغ المقضى به على سند من أنها مالكة لرسالة التداعى . تحصيل خاطىء للثابت بالأوراق .

لما كان الثابت من تقريرى خبيرة الدعوى أن الرسالة محل النزاع خلال فترة بقائها وحتى بيعها بعد انقضاء الآجال المقررة قانونا كانت مملوكة لأجنبى وبالتالى فهو محظور عليه مباشرة أى نشاط تجارى داخل المنطقة الحرة لمدينة بور سعيد كما لم يقم دليل فى الأوراق على ملكية المطعون ضدها واشقيقها الذى أحال إليها سند الشحن خلال هذه الفترة، ومن ثم فإن حوالة سند الشحن تكون قد وردت على مال غير مملوك للمحيل ولاأثرلها بالتالى فى مواجهة المصلحة الطاعنة التى آلت إليها ملكية المال المحال قبل الحوالة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاء بأحقية المطعون ضدها للمبلغ المقضى به على سند من أنها مالكة لرسالة التداعى يكون قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق، فعاره بذلك بطلان جوهرى بما يوجب نقضه0

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن –  تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 167 لسنة 1984 مدني كلي بورسعيد بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 3582 جنيه و885 مليم على سند من قولها بأنه قد ورد إليها رسالة تحوي 40 طرد فرش بوية على الباخرة "سلفروتد" برسم المنطقة الحرة بميناء بورسعيد وإذ لم تقم باستلامها فقد قامت لجنة المبيعات الحكومية ببيعها بالمزاد العلني وتبقى من ثمنها بخزينة الجمارك المبلغ المطالب به بعد خصم كافة مستحقات الجمارك، ولما كان هذا المبلغ مستحق لها فقد أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أعيدت المأمورية إلى مكتب الخبراء مقدم تقريره النهائي وبتاريخ 5/3/1986 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسماعيلية – مأمورية بورسعيد بالاستئناف رقم 353 لسنة 31ق، وبتاريخ 7/6/1992 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المطالب به.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، ذلك أن الثابت بسند الشحن ومن تقريري خبيري الدعوى أن البضائع الواردة بالرسالة محل النزاع قد وردت باسم مورد أجنبي الجنسية محظور عليه مباشرة أي نشاط تجاري داخل المنطقة الحرة ببورسعيد طبقاً للمادة العاشرة من القانون رقم 12 لسنة 1977، وأنه وحتى تاريخ بيعها لم يعرف لها مستورد مصري ورغم ذلك فقد انتهى الحكم إلى رد باقي ثمن هذه الرسالة إلى المطعون ضدها بحسبانها المالكة لها وعلى خلاف الثابت بالأوراق مما يبطله.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر عملاً بنص المادة العاشرة من نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد الصادر بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 12 لسنة 1977 أنه لا يجوز لغير المصريين أو للأشخاص الاعتبارية التي يتولى إدارتها المصريون ويملكون 51% من رأسمالها على الأقل مباشرة أي نشاط تجاري داخل المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد، وإذ كان ذلك وكان الثابت من تقريري خبيرة الدعوى أن الرسالة محل النزاع خلال فترة بقائها وحتى تاريخ بيعها بعد انقضاء الآجال المقررة قانوناً كانت مملوكة لأجنبي، وبالتالي فهو محظور عليه مباشرة أي نشاط تجاري داخل المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد، كما لم يقم دليل في الأوراق على ملكية المطعون ضدها أو لشقيقها الذي أحال إليها سند الشحن خلال هذه الفترة، ومن ثم فإن حوالة سند الشحن تكون قد وردت على مال غير مملوك للمحيل ولا أثر لها بالتالي في مواجهة المصلحة الطاعنة التي آلت إليها ملكية المال المحال قبل الحوالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها  للمبلغ المقضي به على سند من أنها مالكة لرسالة التداعي يكون قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق، فعاره بذلك بطلان جوهري بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الأول.