جلسة 14 من يونيه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد المنعم حافظ ، د . رفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ، محمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى .
الطعن رقم 15 لسنة 60 القضائية :
قضاة " رد القضاة " " طلبات رجال القضاء " . رسوم " الرسوم القضائية " .
رد القضاء . وجوب سلوك طريق معين رسمه الشارع وتطلب فى شأنه إجراءات محددة منها إيداع الكفالة . م 153 مرافعات . علة ذلك . تخلف أى من هذه الإجراءات – ومن بينها إيداع الكفالة – أثره . وجوب القضاء بعدم قبول الطلب . الإعفاء من رسوم طلبات رجال القضاء امام الدائرة المختصة بمحكمة النقض المنصوص عليها فى المادة 83 من قانون السلطة القضائية لا ينصرف إلى الكفالة التى أوجبها المشرع فى المادة 153 من قانون المرافعات إذا ما سلك أى منهم سبيل طلب رد مستشارى محكمة النقض المطروحة أمامهم تلك الطلبات .
يدل النص فى المادة 153 من قانون المرافعات على أن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع طلب رد القضاء وتطلب فى شأنه إجراءات محددة فأوجب ان يحصل بتقرير فى قلم كتاب المحكمة وأن يحمل التقرير توقيع الطالب بنفسه أو توقيع وكيل مفوض عنه بتوكيل خاص وأن يكون التقرير مشتملاً على أسباب الرد مرافقاً له ما يسانده من أوراق ومصاحباً له أيضا ايداع الكفالة ، ولقد استهدف المشرع من وضع هذه القيود فى إجراءات رفع طلب رد القضاه تحقيق الصالح العام لكى يحول دون إسراف الخصوم فى إستعمال الحق فى هذا الطلب لأسباب غير جدية أو الإساءة فى إستعماله وصولاِ ً إلى تعويق السير فى الدعوى المنظورة أمام المحكمة أو بغية إقصاء القاضى بغير مسوغ مشروع عن نظرها ، الأمر الذى يوجب القضاء بعدم قبول الطلب إن تخلف أى من هذه الإجراءات والتى من بينها إجراء إيداع الكفالة ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أ، طالب الرد لم يودع الكفالة المنصوص عليها فى المادة آنفة الذكر وقد أقر بذلك أمام المحكمة ، وكان لا يعفيه من هذا الإجراء قوله أن معفى من آداء الرسوم عن الطلبات المقدمة منه تطبيقا ً لنص المادة 84 من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية ذلك بأن الرسوم التى قصد المشرع عدم تحصيلها إعمالاً لذلك النص هى رسوم الطلبات المبينة بنص المادة 83 من هذا القانون دون سواها أى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء أو النيابة العامة إلى دائرة المواد المدنية والتجارية – بمحكمة النقض بأى شأن من شئونهم فلا ينصرف مدلول الإعفاء من رسوم هذه الطلبات إلى الكفالة التى أوجبها المشرع فى المادة 153 من قانون المرافعات إذا ما ملك رجال القضاء والنيابة العامة سبيل طلب رد مستشارى محكمة النقض المطروحة أمامهم تلك الطلبات ، لما كان ما تقدم ، فإن الطلب يغدو غير مقبول .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن طالب الرد قدم طلبه بتقرير حرر بقلم كتاب محكمة النقض لرد السيد المستشار نائب رئيس المحكمة ........... عن نظر الطلب المقام منه برقم 20 لسنة 57 قضائية " رجال قضاء " والمتضمن طلبه إلغاء قرار مجلس التأديب والقرار الجمهورى الصادر تنفيذا له بعزله من وظيفته القضائية التى كان يشغلها " وكيل النائب العام )على سند من أنه آثار فى طلبه دفعاً بعدم دستورية القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ، وأن المستشار المطلوب رده قد أقام دعوى خاصة به أمام محكمة النقض طلب فيها الحكم بأحقيته فى المرتب وبدل التمثيل المقروبين لرئيس محكمة النقض إستناداً إلى ذات القرار بقانون الدى دفع هو بعدم دستوريته الأمر الذى يجعل الطلب فى هذه الدعوى الخاصة بالسيد المستشار متعارضاً مع طلبه المطروح عليه للفصل فيه مما يفقده صلاحية الحكم فى هذا الطلب ويجيز بالتالى طلب رده .
وقدم السيد المستشار المطلوب رده مذكرة واجه فيها أسباب الرد ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطلب لعدم إيداع طالب الرد الكفالة المنصوص عليها فى المادة 153 من قانون المرافعات.
وحيث إن النص فى المادة 153 من قانون المرافعات على أن " يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم الكتاب يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض عنه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير ، ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه وأن ترفق به ما يوجد من الأوراق المؤيدة ، وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير خمسة وعشرين جنيهاً على سبيل الكفالة " . يدل على أن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع طلب رد القضاه وتتطلب فى شأنه إجراءات محددة فأوجب أن يحصل بتقرير فى قلم كتاب المحكمة وأن يحمل التقرير توقيع الطالب بنفسه أو توقيع وكيل مفوض عنه بتوكيل خاص وأن يكون التقرير مشتملا على أسباب الرد مرافقاً له ما يسانده من أوراق ومصاحباً له أيضا إيداع الكفالة ، ولقد استهدف المشرع من وضع هذه القيود فى إجراءات رفع طلب رد القضاه تحقيق الصالح العام لكى يحول دون إسراف الخصوم فى إستعمال الحق فى هذا الطلب لاسباب غير جدية أو الإساءة فى استعماله وصولا إلى تعويق السير فى الدعوى المنظورة أمام المحكمة أو بغية إقصاء القاضى بغير مسوغ مشروع عن نظرها ، الأمر الذى يوجب القضاء بعدم قبول الطلب إن تخلف أى من هذه الإجراءات والتى من بينها إجراء إيداع الكفالة ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن طالب الرد لم يودع الكفالة المنصوص عليها فى المادة آنفة الذكر وقد أقر بذلك أمام المحكمة ، وكان لا يعقبه من هذا الإجراء قوله أن معفى من أداء الرسوم عن الطلبات المقدمة منه تطبيقاً لنص المادة 84 من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية ذلك بأن الرسوم التى قصد المشرع عدم تحصيلها إعمالا لذلك النص هى رسوم الطلبات المبينة بنص المادة 83 من هذا القانون دون سواها أى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء أو النيابة العامة إلى دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بأى شأن من شئونهم فلا ينصرف مدلول الإعفاء من رسوم هذه الطلبات إلى الكفالة التى أوجبها المشرع فى المادة 153 من قانون المرافعات إذا ما سلك رجال القضاء والنيابة العامة سبيل طلب رد مستشارى محكمة النقض المطروحة أمامهم تلك الطلبات ، لما كان ما تقدم ، فإن الطلب يغدو غير مقبول مما يتعين القضاء بعدم قبوله .