جلسة 27 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب عباس محمود ، فتحى محمود يوسف وعبد المنعم محمد الشهاوى .

 

الطعن رقم 34 لسنة 55 القضائية " أحوال شخصية " :

( 1 – 3 ) أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية . الطعن فى الحكم : النقض " .

( 1 ) النيابة العامة . حقها فى الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة فى قضايا الأحوال الشخصية ، وجوب رفع الطعن منها وأن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل .

توقيع صحيفة الطعن بالنقض وإيداعها قلم الكتاب من هيئة قضايا الدولة نيابة عنها بأصل . علة ذلك . م 253 مرافعات .

( 2 ) النعى على الحكم المطعون فيه لإطراحه أو خطئه فى الرد على دفوع لم يبد من الطاعن ولم يتمسك به أمام محكمة الموضوع . غير مقبول .

( 3 ) التدخل الأنضمامى . نطاقه . رفض المحكمة التدخل وقضائها فى الموضوع . أثره . إنتهاء الخصومة التى كان بهدف طالب التدخل الإنضمام إلى أحد طرفيه . طعنه فى هذا الحكم . غير مقبول . عله ذلك .

( 4 – 5 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بالمسلمين : الاعتقاد الدينى " .

( 4 ) المرتد ، يستثاب ويؤمر بالرجوع إلى الإسلام . عودته إليه . أثرها . عوده ملكه إلى ماله .

( 5 ) الأعتقاد الدينى . العبرة فيه بظاهر اللسان . النطق بالشهادتين كفايته لأعتبار الشخص مسلماً .

( 6 ) حكم . نقض .

النعى على ما أستطرد إليه الحكم تزيداً ويستقيم بدونه . غير منتج .

1-    بصدور القانون رقم 628 / 1955 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ( 1 ) أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً فى قضايا الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الإبتدائية والتى أوجب القانون تدخلها فيها وخولها ما للخصوم من حق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها بطريق الإستئناف والنقض . لما كان ذلك وكان النص فى المادة 253 من قانون المرافعات على أن " يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، ويوكلها محام مقبول أمام محكمة النقض ... فإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة وجب أن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل ... فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه " مفاده أن النيابة العامة حيث يكون لها حق الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة فى قضايا الأحوال الشخصية أن ترفع هى الطعن وأن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل ولا يكون لغيرها أن ينوب عنها فى ذلك لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن أن الحكم المطعون فيه صادر فى دعوى من دعاوى الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الإبتدائية وأوجب القانون تدخل النيابة العامة فيها وخولها وحدها حق الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة فيها وأن هيئة قضايا الدولة قامت بالتوقيع عليها وأودعتها قلم كتاب محكمة النقض نيابة عن النيابة العامة وهو ما لا يتحقق به الشرط الوارد فى المادة 253 سالفة الذكر من وجوب توقيع صحيفة الطعن من رئيس نيابة على الأقل ويكون الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول قد وقع باطلاً .

2-    لا يقبل من الطاعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – النعى على الحكم المطعون فيه لإطراحه أو خطئه فى الرد على دفاع لم يبد منه وإنما أبداه غير من الخصوم طالما أنه لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع .

3-    نطاق التدخل الإنضمامى يتحدد بتأييد طلبات من يريد المتدخل الأنضمام إليه من طرفى الدعوى فلا يترتب على قبول المحكمة لهذا التدخل أن يطرح عليها طلب خاص بالمتدخل لتقضى فيه بل يظل عملها مقصوراً على الفصل فى الموضوع الأصلى المردد بين طرفى الدعوى فإذا ما رفضت المحكمة التدخل وقضت فى الموضوع فإنه يترتب على ذلك أنتهاء الخصومة التى كان يهدف طالب التدخل الأنضمام إلى أحد طرفيها مع أعتباره اجنبياً عنها فلا يعد طرفا فى الحكم الصادر فيها ولا يقبل منه الطعن فيه .

4-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المرتد يستثاب ويؤمر بالرجوع إلى الإسلام فإن هو عاد إلى الإسلام عاد ملكه إلى ماله بعد أن كان قد زال عنه بردته زوالاً موقوفاً

5-    الأعتقاد الدينى من الأمور التى تبنى الأحكام فيها على الأقوال بظاهر اللسان والتى لا يجوز البحث فى جديتها ولا فى دواعيها أو براعثها وأن النطق بالشهادتين كاف فى أعتبار الشخص مسلماً دون ما حاجة إلى إتخاذ أى إجراء آخر .

6-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النعى إذا كان واردا على ما أستطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره وفيما يستقيم الحكم بدونه فإنه يكون – أيا كان وجه الرأى فيه . غير منتج .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 85 لسنه 1977 كلى أحوال شخصية أجانب الأسكندرية على ورثة ...................... بأثبات وفاته بتاريخ 4/8/1977 وإنحصار أرثه الشرعى فى زوجته المطعون ضدها الأولى وتوزيع تركته طبقاً لوصيته المؤرخه 15/12/1971 بواقع 40 % للزوجة ، 20 % لكل من ابنائه الثلاثة ............................. الشهير وتعينها منفذه للوصيه . وقالت فى بيان ذلك أن المورث المذكور يونانى الجنسية وتوفى عنها وعن أولاده المذكورين وقد أوصى لهم بشركته بموجب وصية مؤرخه 15/12/1971 ومشهرة بالقنصلية اليونانية بالأسكندرية فى 26/8/1977 . وإذ كانت الوصية نافذة طبقا للقانون اليونانى فقد أقامت الدعوى . وبتاريخ 6/4/1978 – قضت المحكمة أولا بإثبات وفاة المورث المذكور بتاريخ 4/8/1977 بانجلترا وانحصار أرثه فى أرملته المطعون ضدها الأولى وفى أولاده المطعون ضدهما الثانى والثالث ............. وتوزيع تركته عليهم طبقا لما جاء بالوصية المؤرخه 15/12/1971 . ثانياً : تعين المطعون ضدها الأولى منفذة لوصيته وإذ كانت المطعون ضدها قد حصلت على قرار بتاريخ 7/10/1980 فى مادة الوراثه رقم 1 / 1980 بثبوت وفاة المورث بتاريخ 4/8/1977 وانحصار أرثه فيها بصفتها زوجة له دون شريك أو وارث سواها ولا مستحق بالوصية الواجبة فقد عارض المطعون ضدهم الثانى والثالث والرابع بالدعوى رقم 11 / 79 أحوال أجانب غير مسلمين والتى قيدت فيما بعد برقم 137 / 1980 كلى أحوال شخصية أجانب الأسكندرية والدعوى رقم 15 / 1980 التى قيدت برقم 138 / 1981 فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 85 لسنة 1977 طالبين تعديل الحكم المعارض فيه وإعتبار ............... غير مستحق فى الأرث ولا فى الوصية لأنه ليس أبنا شرعياً للمورث وتعديل الأعلام الشرعى رقم 1 / 1980 بإحلال ........... محل .............. فى الارث واستحقاقه بنسبة 20 % طبقا للوصية ضمت المحكمة الدعوى 137 / 1980 إلى الدعوى رقم 138 / 1981 ليصدر فيهما حكم واحد . تدخل بنك ناصر فى الدعوى طالبا قبول تدخله . وانضم إلى النيابة العامة التى أعتبرت الدعوى دعوى حسبه . بتاريخ 4/5/1982 حكمت المحكمة أولاً : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها ثانياً : برفض قبول تدخل بنك ناصر الإجتماعى ممثلا لبيت المال خصما فى الدعوى ، ثالثا بالنسبة للمعارضة فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 85 لسنة 1977 كلى أحوال شخصية أجانب إلغاء الحكم المعارض فيه ، رابعاً : بالنسبة للطعن على القرار الصادر فى مادة الوراثه رقم 1 لسنه 1980 أحوال شخصية أجانب مسلمين بإلغاء القرار الصادر بتاريخ 7/10/1980 وأبطاله خامساً : أيلولة تركه المتوفى .........

بتاريخ 4/8/1977 إلى بيت المال ممثلا فى بنك ناصر . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف الأسكندرية بالإستئناف رقم 2 لسنة 1982 أجانب مسيحين وأستأنفه باقى المطعون ضدهم بالإستئناف رقم 3/1982 أجانب غير مسلمين . ضمت المحكمة الاستئناف الأخير للأول ليصدر فيهما حكم واحد بتاريخ 18/1/1985 حكمت أولا فى الإستئناف رقم 2 لسنة 1982 بإلغاء الحكم المستأنف فى شقة الأول والرابع والخامس وبعدم قبول دعوى الحسبة المقامة من النيابة العامة وبتأييد القرار رقم 1 لسنة 1980 أحوال شخصية أجانب مسلمين الصادر بتاريخ 7/10/1980 وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك ثانياً : فى الإستئناف رقم 3 / 1982 بعدم قبوله . طعنت هيئة قضايا الدولة – عن النيابة العامة وعن بنك ناصر الإجتماعى – فى هذا الحكم بطريق النقض . قدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن بالنسبة للطاعن الأول وفى الموضوع برفضه . عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى دفع النيابة ببطلان الطعن بالنسبة للطاعن الأول بصفته ، أن هيئة قضايا الدولة لا تنوب عن النيابة العامة فى الطعن على الأحكام بطريق النقض .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه بصدورالقانون رقم 628 / 1955 – وعلى ما جرئ به قضاء هذه المحكمة – أصبحت النيابة العامة طرفا أصليا فى قضايا الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الابتدائية والتى أوجب القانون تدخلها فيها وخولها ما للخصوم من حق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها بطريق الإستئناف والنقض . لما كان ذلك وكان النص فى المادة 253 من قانون المرافعات على أن " يرفع الطعن بصحيفة تودع قلب كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض ......... فإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة وجب أن يوقع صيحفته رئيس نيابة على الأقل ...... فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه " مفاده أن النيابة العامة حيث يكون لها حق الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة فى قضايا الأحوال الشخصية أن ترفع هى الطعن وأن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل ولا يكون لغيرها أن ينوب عنها فى ذلك لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن أن الحكم المطعون فيه صادر فى دعوى من دعاوى الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الابتدائية وأوجب القانون تدخل النيابة العامة فيها وخولها وحدها حق الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة فيها وأن هيئة قضايا الدولة قامت بالتوقيع عليها وأود عنها قلم كتاب محكمة النقض نيابة عن النيابة العامة وهو ما لا يتحقق به الشروط الوارد فى المادة 253 سالفة الذكر من وجوب توقيع صحيفة الطعن من رئيس نيابة على الأقل ويكون الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول ، قد وقع باطلا .

وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن النيابة العامة أقامت دعوى حسبة على إعتبار عدم استحقاق المرتد فى الميراث وقد تدخل فى الدعوى منضما إلى النيابة غير أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول دعوى الحسبة وبعدم قبول تدخل الطاعن على سند من أنها أدعاء بالاستحقاق فى تركه المتوفى وليس فيه فعل منكزر أو ترك معروف وهو ما يصيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك لأنه لا يقبل من الطاعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – النعى على الحكم المطعون فيه لاطراحه أو خطئه فى الرد على دفاع لم يبد عنه . وإنما أبداء غيره من الخصوم طالما أنه لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة هى مدعية الحسبة وأقامت دفاعها على هذا الأساس واكتفى الطاعن بانضمامه إليها وقضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول دعوى الحسبة فإن النعى عليه من الطاعن فى هذه الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك وكان نطاق التدخل الانضمامى يتحدد بتأييد طلبات من يريد المتدخل الأنضمام إليه من طرفى الدعوى فلا يترتب على قبول المحكمة لهذا التدخل أن يطرح عليها طلب خاص بالمتدخل لتقضى فيه بل يظل عملها مقصوراً على الفصل فى الموضوع الأصلى المردد بين طرفى الدعوى فإذا ما رفضت المحكمة التدخل وقضت فى الموضوع فإنه يترتب على ذلك انتهاء الخصومة التى كان يهدف طالب التدخل وقضت فى الموضت فى الموضوع فإنه يترتب على ذلك أنتهاء الخصومة التى كان يهدف طالب التدخل الانضمام إلى أحد طرفيها مع إعتباره أجنبياً عنها فلا يعد طرفا فى الحكم الصادر فيها ولا يقبل منه الطعن فيه . وكان البين من الوقائع أن الطاعن تدخل منضما إلى النيابة العامة فى طلبها إعتبار الدعوى دعوى حسبه الذى قضى بعدم قبوله – دون أن تطعن هى عليه – وبذلك انتهت الخصومة فى هذا الطلب واقصت الطاعن من عداد أطراف الحكم الصادر فيه ويكون النعى وقد رفع من طالب التدخل غير مقبول .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث والخامس والسادس والسابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان يقول إن العودة إلى الإسلام تستلزم صدور اشهار شرعى بالإسلام وإذ لم يصدر هذا الأشهار بإسلام المطعون ضدها هى وزوجها قبل وفاته فى 4/8/1977 وأقام الحكم المطعون فيه قضاءه بثبوت اسلامها على مظاهر كانت من باب صنع الدليل ليتم الاستيلاء على تركه المتوفى – وهو مرتد – دون ان يستوثق من صدور الأشهار بالإسلام بعد الارتداد قبل تاريخ الوفاة وقرر أن الأوراق خلت من ثبوت رده المطعون ضدها الأولى عن وفاة زوجها وأغفل زوجهما الكنيسى بعد اسلامها ورفعها دعوى ذكرت فيها أنها غير مسلمة وأعتد الحكم باقرارهما فى استمارتى تحديد الأقامة بمصر أنهما مسلمان يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المرتد يستثاب ويؤمر بالرجوع إلى الإسلام فإن هو عاد إلى الإسلام عاد ملكه إلى ماله بعد أن كان قد زال عنه بردته زوالا موقوفاً . لما كان ذلك وكان الاعتقاد الدينى من الأمور التى تبنى الأحكام فيها على الأقوال بظاهر اللسان والتى لا يجوز البحث فى جديتها ولا فى دواعيها أو بواعثها وأن النطق بالشهادتين كاف فى إعتبار الشخص مسلماً دون ما حاجة إلى إتخاذ أى إجراء آخر وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت عودة المطعون ضدها الأولى وزوجها إلى الإسلام قبل وفاته فى 4/8/1977 على ما استخلصه من إقرار للمطعون ضدها الأولى هى وزوجها بطلب استخراجهما بطاقة الإقامة فى مصر بتاريخ 14/7/1975 ، 9/7/1977 أنهما مسلمان فضلا عن عقد بيع مسجل صادر منها بتاريخ 14/5/1976 – قبل وفاة زوجها بإعتبارها مسلمة – هو من الحكم استخلاص موضوعى سائغ له اصله الثابت فى الأوراق ويكفى وحده لحمل قضائه دون ما حاجة لاستخراج اشهار بإسلام المطعون ضدها الأولى وزوجها قبل وفاته ويكون النعى بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل مما لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القانون من الاستدلال وفى بيان ذلك بقول أن الحكم ذهب إلى أن اشهار اسلام الزوجة فى 23/6/1979 يجعلها وكأنها لم ترتد اصلا مع أن اشهار الإسلام مؤداه أنها كانت غير مسلمة قبل حصوله – هو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النعى إذا كان وارداً على ما استطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره وفيما يستقيم الحكم بدونه فإنه يكون – أيا كان وجه الرأى فيه – غير منتج لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى ثبوت اسلام المطعون ضدها الاولى قبل وفاة زوجها على النحو المبين بالرد على السبب السابق فإن ما أورده الحكم المطعون فيه بعد ذلك بأسبابه متعلقا بديانة المطعون ضدها الأولى قبل تجديد اسلامها – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول .

لما تقدم يتعين رفض الطعن .